تنسيق باكستاني أفغاني لمحاصرة طالبان

أفغانستان تقول إن طالبان تتلقى الدعم من أراضي باكستان (رويترز-أرشيف)
يقوم وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمود قصوري بزيارة إلى كابل هذا الأسبوع، ليناقش مع السلطات الأفغانية كيفية مكافحة تمرد مسلح متزايد في الحزام البشتوني العرقي، الذي يمتد على جانبي الحدود الطويلة الوعرة بين البلدين.

وتدهورت العلاقات بين الجارتين بصورة حادة في العام الحالي، بسبب شكاوى الأفغان من أن طالبان تحصل على مساعدة من الجانب الباكستاني على الحدود.

وتعترف باكستان بأن طالبان تحصل على قدر من المساعدة من حلفاء على جانبها من الحدود، لكنها تقول إن طالبان تنمو بقوة بسبب أخطاء تحدث داخل أفغانستان.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الباكستانية تسنيم إسلام في مؤتمر صحفي أسبوعي، إن زيارة قصوري "من الناحية الأساسية ستناقش كيفية إقرار السلام والهدوء في المناطق الحدودية بالبلدين".

وأضافت أن قصوري سيشرح محاولات باكستان للضغط على القبائل في المناطق الحدودية لرفض تقديم الإيواء والدعم لحركة طالبان.

رفض للانتقادات
ورفضت المتحدثة الانتقادات التي توجهها وسائل الإعلام المحلية والغربية للحكومة الباكستانية، وتفيد بأن اتفاقيات السلام التي وقعتها إسلام أباد مع وكالات القبائل وصلت إلى حد التهدئة مع القبائل المؤيدة لطالبان.

وتقاتل قوات أمن باكستانية أيضا متمردين في المناطق القبلية للبشتون على الجانب الباكستاني من الحدود، ولقي مئات الأشخاص حتفهم في الأعوام القليلة الماضية.

ووقعت الحكومة الباكستانية في سبتمبر/ أيلول اتفاقا للسلام مع متمردين لوقف القتال في شمال وزيرستان، إحدى المناطق السبع المعروفة بالمناطق الحدودية التي تدار اتحاديا، ولإنهاء تسلل مقاتلين إلى أفغانستان.

وقالت إسلام آباد "إننا نود إحلال السلام في أنحاء أفغانستان، واعتقادنا أنه من أجل تحقيق ذلك نحتاج إلى إستراتيجية شاملة ينبغي أن تضم مصالحة سياسية وإعادة إعمار اقتصادي ضخم إلى جانب العمل العسكري الذي يجري حاليا".

فكرة ثلاثية
وجندت أميركا وحلفاؤها 40 ألف جندي لدعم حكومة كرزاي ومواجهة مقاتلي طالبان في الجنوب والشرق، حيث تسود عرقية البشتون في المناطق الواقعة على حدود باكستان.

وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف ونظيره الأفغاني حامد كرزاي قد اتفقا في سبتمبر/ أيلول على الدعوة إلى إقامة مجالس قبلية تقليدية على جانبي الحدود لنيل التأييد ضد طالبان التي تستعيد قوتها.

يذكر أن فكرة دعوة قبائل مشتركة من اللويا جيرغا على طول الحدود قد تكونت في اجتماع بين الرئيسين الباكستاني برويز مشرف والأفغاني حامد كرازاي مع الرئيس



الأميركي جورج بوش في سبتمبر/ أيلول الماضي في واشنطن.

المصدر : وكالات