شافيز وأنصاره يحتفلون بإعادة انتخابه ومنافسه يقر بالهزيمة

الانتخابات الفنزويلية شهدت إقبالا كثيفا هذه المرة (الفرنسية)

أعلن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز فوزه في الانتخابات الرئاسية التي أجريت أمس الأحد وذلك بعد وقت قصير من إعلان نتائج رسمية جزئية منحته 60% من أصوات الناخبين مقابل 38% لمنافسه مانويل روزاليس الذي أقر بالهزيمة. وأضاف "نعترف بأنهم هزمونا في الانتخابات ولكننا سنستمر في هذه المعركة".

وظهر شافيز رافعا ذراعيه علامة النصر على شرفة قصر ميرافلوريس الرئاسي وأعلن "انتصار الثورة" وسط تصفيق الحشود التي تجمعت قرب القصر منذ وقت مبكر للاحتفال بما سموه الانتصار على المعارضة.

وكان استطلاع لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم قد أشار إلى أن شافيز يتجه نحو الفوز بفترة رئاسة جديدة مدتها ست سنوات. وكشف الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة مرتبطة بالحكومة أن شافيز (52 عاما) تقدم بشكل كبير على منافسه مانويل روزاليس (53 عاما). 

الانتخابات خلت من أي حوادث (الفرنسية)
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه المجلس الوطني الانتخابي أن مكاتب التصويت قد أقفلت، بينما مدد الوقت لمراكز أخرى كان يحتشد على أبوابها آلاف الناخبين.

وذكرت تيريسا أوليفاريس المسؤولة الإعلامية بالمجلس الوطني الانتخابي لتبرير تأخير إغلاق بعض المكاتب "ثمة تدفق كبير للناخبين، وكثير من آلات التصويت لم تثبت في الوقت المحدد".

وينص القانون الانتخابي على بقاء مكاتب التصويت مفتوحة حتى يتمكن آخر ناخب ينتظر من الإدلاء بصوته، كما قالت دليفا كروسس المسؤولة عن الجهاز الإعلامي بالمجلس الانتخابي.

وقالت مراسلة الجزيرة إن هناك أعدادا كبيرة من الناخبين ينتظرون خارج مراكز الاقتراع. وأضافت أن أنصار الرئيس شافيز بدؤوا احتفالات مبكرة بما اعتبروه فوزا قويا لمرشحهم، في حين اعتبرت المعارضة أن ما يصدر بشأن تقدم شافيز سابق لأوانه.

انتخابات نظيفة
ولم ترد أنباء عن وقوع أي حوادث خلال التصويت، وذلك في وقت نشرت السلطات فيه نحو 150 ألف جندي لمراقبة الشوارع والحفاظ على النظام والأمن بحضور ما يربو عن مائتي مراقب دولي بهذه الانتخابات التي ستجرى من جولة واحدة حسب النظام الانتخابي في فنزويلا.

هوغو شافيز أدلى بصوته في كراكاس (الفرنسية)
ويشرف على الانتخابات عدة جهات بينها فرق من الاتحاد الأوروبي ومنظمة الدول الأميركية، ومركز كارتر الخاص الذي يرأسه الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر بالإضافة إلى فريق من تكتل ميركوسور التجاري بأميركا الجنوبية.

وتتهم المعارضة شافيز المدعوم من سكان الأحياء الفقيرة بتوظيف مواجهته المتواصلة مع الولايات المتحدة في معركته الانتخابية. كما يعتزم الرئيس، الذي خصص نصف الموارد النفطية لبرامج اجتماعية، تنظيم استفتاء يسمح بإعادة انتخاب الرئيس مرات غير محددة.

أما منافس شافيز الاجتماعي الديمقراطي روزاليس فيدعو إلى "الديمقراطية الاجتماعية واحترام الحياة الخاصة" متهما شافيز بانتهاج سياسة "فرق تسد" والسعي إلى "البقاء في السلطة إلى ما لا نهاية". ومن المقرر تنصيب الفائز بالانتخابات في فبراير/ شباط المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات