باريس تلاحق أحد مفكريها بتهمة إنكاره المحرقة اليهودية

دول الغرب أجمعت كلها على التنديد بمؤتمر طهران حول الهولوكوست (الفرنسية)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الأربعاء أن الحكومة الفرنسية تعتزم "ملاحقة" المفكر الفرنسي روبير فوريسون الذي ينكر المحرقة اليهودية.
 
وقال دوست بلازي في مقر الجمعية الوطنية "سندرس كافة الطرق القانونية لملاحقة فوريسون استنادا لما أدلى به من تصريحات في الخارج بشأن المحرقة اليهودية".
 
وذكر الوزير أن فوريسون كان "أبدى نظريات تنكر المحرقة" و"لذلك لاحقه القضاء الفرنسي وشطب من الجامعة الفرنسية". وكانت محكمة جنح في باريس أصدرت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي حكما بالسجن ثلاثة أشهر مع تعليق النفاذ في الموضوع ذاته.
 
الفاتيكان يتمسك بوقوع المحرقة(الفرنسية)
روسيا والفاتيكان
وفي التداعيات التي تلت مؤتمر طهران حول المحرقة الذي اختتم أعماله الثلاثاء، انتقد الفاتيكان وروسيا انعقاد المؤتمر الذي شكك في وجود المحرقة.
 
وجاء ذلك بعد أن طغت على المؤتمر مداخلات لمشككين غربيين في هذه المحرقة التي يدعي اليهود أنها ارتكبت بحقهم إبان الحرب العالمية الثانية.
 
وجاء في بيان أصدره الفاتيكان "يجب التمسك بذكرى هذه الأحداث التراجيدية، كتحذير لنا جميعا ومحاولتنا إنهاء جميع الصراعات".
 
وأضاف البيان "لقد شهد القرن الأخير محاولة لإبادة الشعب اليهودي وبالتالي قتل ملايين اليهود من جميع الأعمار والطبقات الاجتماعية فقط لأنهم كانوا ينتمون إلى هذا الشعب".
 
واعترضت موسكو على تشويه تاريخ المحارق اليهودية (الهولوكوست) ومحاولات "تمويه حقائق الجرائم" التي ارتكبتها النازية في المؤتمر الذي تستضيفه إيران حول هذا الموضوع.
 
ونقلت وكالة أنباء ريا نوفوستي الروسية عن الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين أن "روسيا تشارك الجمعية العامة للأمم المتحدة تصميمها على عدم بحث مسألة نكران حدوث الهولوكوست".
 
وقد أثار انعقاد هذا المؤتمر ردود فعل غربية منددة، إذ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك "إنه تصرف شنيع، هذا المؤتمر الذي ينظمونه في محاولة للتشكيك بحدث تاريخي يمثل المحرقة اليهودية التي فقد فيها ملايين الأشخاص حياتهم".
 
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه العميق حيال المؤتمر، مؤكدا أن "رئاسة الاتحاد قلقة جدا تجاه المؤتمر وهي تدين بأقسى العبارات أية محاولة لنفي حصول المحرقة أو التشكيك فيها".
 
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد وصف المحرقة بأنها "خرافة"، كما أعلن خلال استقباله المشاركين في المؤتمر الثلاثاء أن إسرائيل "ستزول قريبا" على غرار الاتحاد السوفياتي السابق، بحسب ما نقلت وكالة مهر للأنباء شبه الرسمية.
 
جانب من المشاركين في مؤتمر طهران عن حقيقة المحرقة
التشكيك
ودافعت إيران عن مبدأ انعقاد المؤتمر موضحة أنه لا يهدف إلى تأكيد حصول المحرقة أو نفيه بل إفساح المجال أمام نقاش يتناول هذا الحدث التاريخي.
 
لكن معظم الشخصيات التي شاركت فيه شككت إما في حصول المحرقة وإما في مداها، وفي مقدمتها الفرنسي فوريسون والأسترالي فريديريك تويبن، الذي أكد أن وجود أفران الغاز "كذبة كاملة" وحاول إثبات نظريته عبر عرض نموذج صغير من معتقل تريبلينكا في بولندا أمام المؤتمرين.
 
ومن المشاركين أيضا "خبراء" إيرانيون ويهود مناهضون للصهيونية وإسرائيل.
 
ويقدر مؤرخو الرايخ الثالث في ألمانيا عدد اليهود الذين قتلوا خلال الحرب العالمية الثانية بستة ملايين، ولكن ثمة تقديرات أخرى أقل من هذا الرقم أو أكثر.
 
يشار إلى أن نفي حصول المحرقة يعتبر جرما في عدة دول غربية، وخصوصا فرنسا وألمانيا إضافة إلى أستراليا.
المصدر : وكالات