مؤتمر الهلوكوست يختتم بطهران وسط تنديد غربي

أحمدي نجاد توقع لإسرائيل نفس مصير الاتحاد السوفياتي (الفرنسية)

اختتم مساء الثلاثاء في طهران المؤتمر حول المحرقة اليهودية بعد أن طغت عليه مداخلات لمشككين غربيين في هذه المحرقة التي يدعي اليهود أنها ارتكبت بحقهم إبان الحرب العالمية الثانية.

وقد أثار انعقاد هذا المؤتمر ردود فعل غربية منددة، إذ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك "إنه تصرف شنيع، هذا المؤتمر الذي ينظمونه في محاولة للتشكيك بحدث تاريخي يمثل المحرقة اليهودية التي فقد فيها ملايين الأشخاص حياتهم".

من جهته أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه العميق حيال المؤتمر، مؤكدا أن "رئاسة الاتحاد قلقة جدا تجاه المؤتمر وهي تدين بأقسى العبارات أية محاولة لنفي حصول المحرقة أو التشكيك فيها".

وفي باريس، أعلن المدير العام لمنظمة التربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) أن "أية محاولة للتشكيك أو لنفي حقيقة حصول المحرقة اليهودية أو أي نوع آخر من الجرائم ضد الإنسانية مرفوضة في العمق".

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد وصف المحرقة بأنها "خرافة"، كما أعلن خلال استقباله المشاركين في المؤتمر الثلاثاء أن إسرائيل "ستزول قريبا" على غرار الاتحاد السوفياتي السابق، بحسب ما نقلت وكالة مهر للأنباء شبه الرسمية.
 
تشكيك في المحرقة
ودافعت إيران عن مبدأ انعقاد المؤتمر موضحة أنه لا يهدف إلى تأكيد حصول المحرقة أو نفيه بل إفساح المجال أمام نقاش يتناول هذا الحدث التاريخي.

لكن معظم الشخصيات التي شاركت فيه شككت إما في حصول المحرقة وإما في مداها، وفي مقدمتها الفرنسي روبير فوريسون والأسترالي فريديريك تويبن، الذي أكد أن وجود أفران الغاز "كذبة كاملة" وحاول إثبات نظريته عبر عرض نموذج صغير من معتقل تريبلينكا في بولندا أمام المؤتمرين.

ومن المشاركين أيضا "خبراء" إيرانيون ويهود مناهضون للصهيونية وإسرائيل.

ويقدر مؤرخو الرايخ الثالث في ألمانيا عدد اليهود الذين قتلوا خلال الحرب العالمية الثانية بستة ملايين، ولكن ثمة تقديرات أخرى أقل من هذا الرقم أو أكثر.

يشار إلى أن نفي حصول المحرقة يعتبر جرما في عدة دول غربية، وخصوصا فرنسا وألمانيا إضافة إلى أستراليا.
المصدر : وكالات