علاوي ينتقد الطالباني والمالكي بشأن تقرير بيكر وهاملتون

علاوي حذر من أن العراق يتجه نحو اللاعودة (الفرنسية-أرشيف)

شن رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي نقدا قويا للرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي لتصريحاتهما التي انتقصت من تقرير بيكر وهاملتون الذي يدعو لإجراء تعديلات هامة على السياسات الأميركية في العراق.
 
وقال علاوي "كان ينبغي للرئيس العراقي جلال الطالباني أن يدرس التقرير بعناية أكبر قبل أن يشجبه بوصفه خطيرا ومهينا للعراق".
 
وأشاد علاوي بوجه عام بالنتائج التي توصلت إليها مجموعة دراسة العراق وهي لجنة أميركية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
 
وقال أعتقد أن التقرير في مجمله كان له جانب إيجابي جدا، مشيرا إلى أن التوصية الرئيسية للتقرير هي بذل جهود إقليمية ودولية لتحقيق استقرار العراق.
 
وعن تطورات وضع العراق حذر علاوي في مقابلة تلفزيونية مع MSNBC  الأميركية من أن بلاده تقترب سريعا من "نقطة اللاعودة". وأضاف أنه في عهد رئيس الوزراء الحالي فإن الأحوال تتجه نحو مزيد من الانقسام الطائفي.
 
وأكد أن الأوضاع تتحرك نحو الفوضى، وقال إن الحكومة باتت تقريبا مشلولة وكذلك الخدمات، مشيرا إلى انعدام القانون وتفكك أوصال البلاد.
 
ونصح علاوي المالكي بفرض الأحكام العرفية "وذلك كجزء من إستراتيجية شاملة لمواجهة العنف".

وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني قد وصف توصيات لجنة بيكر وهاملتون بأنها خطيرة وتمثل "إهانة" للشعب العراقي، وقال "هم يتعاملون معنا كمستعمرة، التقرير لا يحترم إرادة العراقيين بالتعامل مع مشاكلهم، الشعب العراقي مسؤول عن استقلاليته ووحدته وحقه بحكم بلاده ومجابهة الإرهاب".
 
بوش وإدارته تعاملوا مع تقرير بيكر وهاملتون (الفرنسية)
فتور بوش
وقد تعامل الرئيس الأميركي بفتور مع التوصيات الأساسية للتقرير التي تدعو إلى الإسراع بعملية تدريب القوات العراقية، وسحب القوات الأميركية المقاتلة بحلول أوائل عام 2008، وإشراك سوريا وإيران في حوار يشمل دول المنطقة ويهدف لإرساء الاستقرار بالعراق.
  
وقال جورج بوش في كلمته الإذاعية الأسبوعية "إنها مسؤوليتنا جميعا في واشنطن سواء الجمهوريين أو الديمقراطيين أن نعمل سويا من أجل التوصل إلى توافق كبير في الرأي حول أفضل السبل للمضي قدما".
 
ودافع وزير الخارجية الأميركي السابق عن فكرة إجراء محادثات مع سوريا وإيران التي دعا إليها تقريره حول العراق، مؤكدا أنه على الولايات المتحدة ألا تبدي "سذاجة" في هذا المجال، مشيرا إلى أن التقرير قد وضع عدة شروط لفتح حوار مع طهران ودمشق.
 
وقال بيكر "من وجهة نظرنا ومن دراستنا للمشكلة خلصنا إلى أن إرسال قوات إضافية قوامها أكثر من خمسين ألف جندي مقاتل هو ببساطة أمر غير متاح لنا".
 
كما أكد لي هاملتون النائب الديمقراطي السابق والرئيس الثاني للجنة أن التقرير قدم الخيار الأمثل لإنهاء هذه الحرب بشكل مسؤول، في وقت ارتفعت فيه الأصوات المختلفة المطالبة بزيادة القوات بالعراق أو سحبها على الفور.
 
وأضاف هاملتون أنه لا يريد أن تتورط القوات الأميركية في اشتباكات أو أعمال عنف طائفية، مؤكدا أن مهمة الجيش الأميركي بالعراق هي "التخلص من القاعدة والإرهابيين لحماية القوات الأميركية".
المصدر : وكالات