42 قتيلا بهجوم باكستان الانتحاري والسلطة تربطه بغارة باجور

السلطات الباكستانية أقرت اليوم بارتباط الهجوم الانتحاري بالغارة على باجور (رويترز) 

لقي 42 مجندا من الجيش الباكستاني مصرعهم وأصيب نحو ثلاثين آخرين بجراح في هجوم انتحاري وقع شمال غرب البلاد، ورجح مسؤولون أن يكون انتقاما لغارة جوية استهدفت مدرسة دينية بدعوى أنها معسكر لتنظيم القاعدة.

ووقع الانفجار في منطقة دارغاي بولاية وست فرونتيير الشمالية الغربية، مما أثار الفزع وأدى إلى تناثر الأشلاء على مساحة واسعة من الأرض حيث كان الجنود المتدربون يتجمعون في طابور الصباح.

وقال شاهد عيان يعمل في كشك قريب من المعسكر إن "الأطراف البشرية وقبعات الجنود تناثرت في كل مكان" فيما أفاد مسؤول محلي أن الجيش أغلق المنطقة ووضع الحواجز لمنع دخول الناس أو مغادرتهم لحدودها.

وذكر المتحدث باسم الجيش الجنرال شوكت عزيز أن نحو 35 متدربا قتلوا في الهجوم وجرح عشرون آخرون بعضهم في حال الخطر. واعترف بيان عسكري بأن انتحاريا كان يلف عباءة حول نفسه فجر نفسه في طابور المتدربين الصباحي.

وزير الداخلية
أما وزير الداخلية أفتاب خان شيرباو فدان الهجوم، وقال إنه مرتبط بالقصف الصاروخي لمدرسة باجور. وأضاف في مقابلة متلفزة أن المدرسة استُهدفت بعد تلقي السلطات معلومات بأن طلابها يتلقون دروسا حول تنفيذ الهجمات الانتحارية.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول باكستاني رفض الإفصاح عن هويته أن أجهزة الأمن ألقت القبض على شخص كان بصحبة المهاجم في قرية قريبة. ولم يفصح المصدر عن هوية المشتبه فيه الذي نقل إلى معتقل عسكري للتحقيق معه.

ولم تشهد تلك المنطقة أي عمليات قتال في السابق بين المسلحين، الذين يعتقد أنهم مدعومون من القاعدة، والجيش الباكستاني. غير أنها تعتبر معقلا لجماعة محظورة تعرف باسم "حركة تطبيق الشرع الإسلامي" وهي معروفة بتعاطفها مع حركة طالبان الأفغانية.

دارغاي

وزير الداخلية برر اليوم قصف مدرسة باجور قائلا إنها كانت تدرب انتحاريين (رويترز)
ولا تبعد دارغاي سوى ثمانين كلم جنوب شرق منطقة باجور القبائلية القريبة من الحدود الأفغانية حيث قصفت المدرسة الدينية قبل تسعة أيام.

ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الهجوم، فيما قال مسؤول محلي إنه على ما يبدو انتقام للهجوم على المدرسة الذي قتل فيه ثمانون شخصا.

وكان الزعيم القبلي الفار فقير محمد قد هدد الأسبوع الماضي بأنه سينتقم من الجيش بسبب قصف المدرسة عبر إرسال انتحاريين لمهاجمته.

ويعتبر الهجوم الصاروخي أكثر الحوادث دموية منذ أن نشرت باكستان عشرات الآلاف من الجنود، على طول الحدود المليئة بالثغرات مع أفغانستان، لمطاردة مسلحي القاعدة الذين فروا من أفغانستان بعد الإطاحة بنظام طالبان أواخر عام 2001.

وقال الجيش الباكستاني وقتها إن الرجل الثاني بالقاعدة أيمن الظواهري كان يتردد على المدرسة الواقعة في باجور، إلا أنه لم يكن فيها وقت وقوع الهجوم.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة