البيت الأبيض يدافع عن سياسة بوش ورمسفيلد بالعراق

الجيش الأميركي يتكبد خسائر كبيرة بالعراق (الفرنسية-أرشيف)

دافع البيت الأبيض عن سياسة الرئيس الأميركي جورج بوش في العراق ردا على انتقادات حادة من المحافظين والديمقراطيين له ولوزير دفاعه دونالد رمسفيلد.

وكانت مجلة فانيتي فير ذكرت الجمعة أن ريتشارد بيرل ومحافظين آخرين قالوا إنهم لو كانوا يعلمون مدى السوء الذي ستدير به إدارة بوش هذه الحرب لما أيدوها.

وشغل بيرل -أحد أكبر المدافعين عن غزو العراق قبل ثلاث سنوات ونصف- منصب مستشار بلجنة دفاع بولاية بوش الأولى, وقبلها كان مساعدا لوزير الدفاع في عهد رونالد ريغان.

وردا على تصريحات بيرل اعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو أثناء سفره مع بوش من كولورادو إلى تكساس أنه "لو كانت هذه الاقتباسات صحيحة فهذا يعني أنهم يناقضون النصيحة التي قدموها منذ بعض الوقت".

ويأتي هذا الانتقاد في الأيام الحاسمة قبل انتخابات الكونغرس النصفية يوم الثلاثاء والتي يسعى الديمقراطيون خلالها إلى السيطرة على الكونغرس في الوقت الذي تؤثر فيه الحرب التي لا تحظى بشعبية على الجمهوريين.

وتعدى السخط على سياسة الإدارة الأميركية بالعراق إلى نشرات موجهة للجيش أشارت إلى أن القادة العسكريين بدؤوا يجهرون بسخطهم على الطريقة التي أعدت بها وخيضت بها الحرب على العراق.

وقالت افتتاحية تنشر الاثنين بأربع نشرات عسكرية إن "رمسفيلد فقد مصداقية قيادة الجيش ومصداقية الجنود والكونغرس والرأي العام", داعية الرئيس بوش إلى "مواجهة الحقيقة المدمرة", بغض النظر عن الحزب الذي سيفوز بالانتخابات.

واعتبر المقال أن "إستراتيجية رمسفيلد فشلت وقدرته على القيادة ضعفت وعلى الرغم من أن اللائمة تقع على عاتق الوزير فإن القوات هي التي ستتحمل عبأه".

ووصف سنو المقال بأنه "عمل خسيس" أعطى "انطباعا كاذبا" بأنه شعور أفراد القوات المسلحة وليس شعور كتاب المقالات. وقال إنه تم إبلاغ بوش بهذا المقال وكان رد فعله "مجرد تجاهله لأنه يفهم ما يفعله أحيانا كتاب المقالات وفي هذه الحالة يسعون إلى التأثير على الناس".

من جهتهم استغل الديمقراطيون ما ورد في المقال معتبرين أن "القوات الأميركية قامت بدورها فيما لم يقم الرئيس بوش والجمهوريون بأدوارهم". وأكدوا أنهم "سيناضلون من أجل مسار جديد من الصراع وسيجبرون البيت الأبيض على تغيير المسار الفاشل والسير على طريق النصر".

تعهد جديد
ومقابل الانتقادات والجدل الدائر بين الجمهوريين والديمقراطيين تعهد الرئيس بوش أمام آلاف من أنصار الحزب الجمهوري بمواصلة الحرب في العراق لأنه يعرف عواقب التراجع.

وفي حين أكد بوش على المرونة في الأسابيع الأخيرة في طريقة خوض الحرب وأسقط عبارته "ابقوا على المسار" قال نائبه ديك تشيني إنه سيتم المضي "بأقصى سرعة للأمام" في الحرب بغض النظر عمن سيفوز يوم الثلاثاء.

وقال تشيني يوم السبت أمام تجمع انتخابي في لارامي في وايومنغ إن أغلبية ديمقراطية في الكونغرس ستعني زيادة الضرائب وسيمنى الاقتصاد بضربة كبرى.

المصدر : رويترز