روما مستعدة للحوار مع طهران ودمشق وواشنطن تشكك

رومانو برودي أعلن أن حكومته تنتظر خطوات ملموسة من طهران لإرساء السلام في المنطقة (الفرنسية)

أبدت روما انفتاحا على الحوار مع كل من دمشق وطهران بشأن تثبيت الاستقرار وإرساء السلام في الشرق الأوسط, فيما شككت واشنطن في جدوى قمة محتملة بين قادة إيران وسوريا والعراق بدعوة من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.
 
وقال رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي في تعليقه على رسالة مصالحة لأحمدي نجاد أرسلها مؤخرا "مازلنا نصغي ونحن مستعدون للحوار", مضيفا أن حكومته "تنتظر خطوات ملموسة من طهران من أجل السلام في المنطقة".
 
وأضاف برودي في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة أنه "لم يحصل أي تقدم ملموس, لكن يوجد فارق كبير بالنسبة إلى الرسائل والتصريحات التي لا تحمل سوى لجهة عدائية" من قبل إيران.
 
أما بالنسبة للأوضاع في بيروت فأعرب برودي عن أمله في تعاون مع سوريا وطهران حتى لا يتزعزع استقرار لبنان.


 
شكوك أميركية
من جهته شكك توم كيسي المتحدث باسم الخارجية الأميركية في أن يساعد اللقاء المحتمل بين الرئيس الإيراني أحمدي نجاد والرئيس العراقي جلال الطالباني والسوري بشار الأسد في إنهاء العنف المتصاعد في العراق.
 
ورغم تأكيده أن واشنطن تدعم أي محادثات من شأنها تحسين الاستقرار بالعراق, إلا أن كيسي عاد وقال إن بلاده "لا ترى دليلا يشير إلى أن طهران ودمشق مستعدتان لتغيير سياساتهما" تجاه بغداد.
 
واستطرد قائلا إن "المشكلة ليست فيما يقولونه بل فيما يفعلونه, وبرأيي فإن الخطوة القادمة هي جعلهم يتحركون أبعد من الكلام ويتخذون بالفعل خطوات ملموسة لإرساء الاستقرار بالعراق".
 
دعوة وتضارب
وكان الرئيس الإيراني دعا نظيريه العراقي والسوري إلى قمة بطهران تبحث كيفية التنسيق في وقف مسلسل العنف بالعراق فيما لاتزال الأنباء متضاربة بشأن كونها ثنائية أو ثلاثية.
 
وبحسب أربعة نواب عراقيين فإن القمة ستعقد نهاية الأسبوع الحالي, وقد استجاب لها -حسب مصدر آخر- الرئيس العراقي الذي سيتوجه إلى طهران السبت المقبل.
 
وقال النائب علي الأديب مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وعضو حزب الدعوة، إن القمة ستبحث الوضع الأمني في العراق وتأثيراته على استقرار المنطقة.
 
لكن كامران قرة داغي المتحدث باسم الرئيس العراقي قال إن الطالباني سيزور طهران مطلع الأسبوع المقبل للمشاركة في قمة كان مخططا لها منذ فترة طويلة, نافيا في الوقت ذاته التقارير التي أشارت إلى مشاركة الرئيس السوري في تلك المحادثات.
 
أما مصدر بالرئاسة العراقية فصرح لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الطالباني يتطلع إلى لقاء الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق.
المصدر : وكالات