حقوقيون ألمان يسبقون نظراءهم بأميركا بطلب رمسفيلد للعدالة

رمسفيلد متهم من الحقوقيين بالسماح بالتعذيب في المعتقلات(رويترز-أرشيف)
 
يتسلم القضاء الألماني دعوى جنائية ضد وزير الدفاع الأميركي المستقيل دونالد رمسفيلد وغيره من المسؤولين الأميركيين تتهمهم بالمسؤولية عن إساءة معاملة المعتقلين في سجن أبو غريب العراقي ومعتقل قاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو الكوبي.
 
وذكرت مجلة تايم الأسبوعية الأميركية أن الدعوى مقامة أيضا على النائب العام الأميركي ألبيرتو غونزاليس والمدير السابق لوكالة المخابرات المركزية السي آي أي جورج تينيت وغيرهما من كبار المسؤولين الأميركيين من مدنيين وعسكريين.
 
ومن بين المدعين 11 عراقيا من المعتقلين السابقين في أبو غريب إضافة إلى محمد القحطاني، وهو مواطن سعودي معتقل في غوانتانامو تزعم الولايات المتحدة أنه كان سيشارك في خطف الطائرات التي استخدمت لتنفيذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على نيويورك وواشنطن.
 
وذكرت التايم أن القحطاني أخضع " لخطة تحقيق خاصة" وافق عليها رمسفيلد شخصيا، وتزعم الولايات المتحدة أنها أسفرت عن الحصول على معلومات استخباراتية قيمة.
 
ويقول المحامون إن أحد شهود الادعاء العميد الركن المتقاعد جينز كاربنسكي، التي كانت مسؤولة عن جميع السجون العسكرية الأميركية في العراق.
 
وأضاف وكلاء الادعاء أن كاربنسكي  ستتواجد في ألمانيا الأسبوع المقبل لتقدم شهادتها.
 
وكانت كاربنسكي أصدرت بيانا بموازاة الدعوى جاء فيه أنه "من الواضح أن المعرفة بما جرى في أبو غريب والمسؤولية عنه تصل إلى المستوى الأعلى في سلسلة القيادة وإلى وزير الدفاع دونالد رمسفيلد".
 
وأوضحت المجلة أن لائحة المتهمين الطويلة تشمل وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستخبارات ستيفن كامبون، المساعد السابق للنائب العام جاي بايبي، والنائب السابق لمساعد النائب العام جون يوو، والمستشار القانوني العام لوزارة الدفاع وليم جايمس هاينيس إضافة إلى ديفد أدنغتون، كبير موظفي مكتب نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني.
 
أما العسكريون الذي يشملهم الادعاء فهم الجنرال ريكاردو سانشيز، القائد السابق للقوات الأميركية في العراق، والجنرال جيفري ميللر القائد السابق لمعتقل غوانتانامو، والمقدم توماس باباس الذي كان مسؤولا عن الاستخبارات العسكرية في سجن أبو غريب.
 
وأوضحت المجلة أنه تم اختيار ألمانيا لتقديم الدعوى لأن قانونها يسمح بـ"المقاضاة العالمية"، ما يتيح الادعاء على متهمين بارتكاب جرائم حرب والجرائم المتعلقة بها بغض النظر عن مكان ارتكابها.
 
وكانت دعوى قضائية قدمت ضد رمسفيلد في ألمانيا عام 2004، لكن القضاء الألماني تفادى التعامل معها، معتبرا أنه ليس لديه ما يدفعه للاعتقاد بأن القضاء الأميركي لن يتعامل مع الاتهامات المتضمنة فيها.
 
في السياق نفسه قال المحامي السعودي كاتب الشمري، وهو وكيل معظم السعوديين المعتقلين بغوانتانامو، إنه سيحتفظ بحقه في ملاحقة رمسفيلد قضائيا عن الانتهاكات مع بقية المسؤولين عن التجاوزات بحق معتقلي غوانتانامو.
 
حقوقيو أميركا
ويعتزم حقوقيون أميركيون يدافعون عن معتقلي غوانتانامو رفع دعوى ضد وزير الدفاع الأميركي المستقيل دونالد رمسفيلد، بدعوى مسؤوليته عن التعذيب والانتهاكات التي وقعت بحق سجناء في المعتقل سيئ الصيت.
 
محامون ومنظمات حقوقية  يؤكدون أن معتقلي غوانتانامو يتعرضون للتعذيب (الفرنسية-أرشيف)

وذكر مركز الحقوق الدستورية ومقره نيوريورك أنه سيقدم شكوى أمام محكمة ألمانية باسم مبدأ القضاء الدولي الذي أجاز الملاحقات ضد دكتاتور تشيلي أوغستو بينوشيه في إسبانيا.

 
وقد تقرر رفع الشكوى بتهمة التعذيب، بمشاركة بضع منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان، ضد رمسفيلد وضد وزير العدل ألبيرتو غونزاليس والمدير السابق لوكالة المخابرات الأميركية جورج تينيت وكذلك ضد مسؤولين أميركيين كبار آخرين.
 
وقال رئيس الجمعية مايكل راتنر إن رمسفيلد "كان أحد مهندسي برنامج التعذيب الأميركي"، موضحا أنه "هو الذي سمح بمجموعة من وسائل التعذيب في غوانتانامو، من استخدام الكلاب إلى الإهانة الجنسية.. هذا الشخص ضالع كليا في السماح باستخدام التعذيب".
 
وقد أوضحت الجمعية أن الشكوى تستند إلى 12 قضية تعذيب (11 بسجن أبو غريب في العراق وواحدة في غونتانامو).
 
وأفاد راتنر بأن استقالة رمسفيلد تمنعه من التذرع بالحصانة التي يتمتع بها، مضيفا أن "ذلك يفتح الباب كذلك أمام ملاحقات وشكاوى في حقه بالولايات المتحدة والخارج على حد سواء".
 
ورفعت شكاوى ضد رمسفيلد باسم مواطنين معتقلين من غوانتانامو، لكن راتنر اعتبر أنها لا تملك فرصا كبيرة للنجاح نظرا للإجراءات الجنائية المعتمدة بالولايات المتحدة.
 
تجدر الإشارة إلى أن رمسفيلد أشرف باعتباره وزير دفاع بإدارة الرئيس بوش منذ العام 2001 على غزو كل من أفغانستان والعراق، وأقام معتقل غوانتانامو وكان مسؤولا عن وزارة الدفاع أثناء فضيحة سجن أبو غريب بالعراق.
 
وقدم ذلك الوزير استقالته عقب خسارة المحافظين أمام الديمقراطيين بانتخابات الكونغرس النصفية الأسبوع الماضي، تحت وطأة انتقادات عديدة حول سوء تخطيطه للحرب على العراق وتشويه سمعة البلاد بموافقته على سوء معاملة السجناء.
المصدر : وكالات

المزيد من أسرى ورهائن
الأكثر قراءة