المظاهرات تتواصل والجيش الباكستاني يحاصر منطقة باجور

الاحتجاجات الباكستانية على قصف المدرسة الدينية تتواصل (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد أن الجيش الباكستاني يحاصر منطقة باجور القبلية المحاذية للحدود مع أفغانستان بشمال غرب البلاد، ويمنع دخول الأفراد لها وخروجهم منها. كما شوهدت تعزيزات عسكرية باكستانية تتجه إلى المنطقة.
 
وقد تظاهر أكثر من ثمانية آلاف مسلح في بلدة موماندغاره الواقعة بين باجور وإقليم مهمند القبلي المجاور، في حين تجمع نحو ثلاثة آلاف مسلح في دانكول قرب الحدود الأفغانية في اليوم الثاني من الاحتجاجات على مقتل 80 شخصا في قصف استهدف مدرسة دينية في باجور فجر الاثنين.
 
وقد هددت قيادات إسلامية قبيلة بعلميات "انتحارية" تستهدف قوات الأمن الباكستانية، وتوعدت بالثأر لمقتل "الأبرياء" في باجور.
 
وحث مولانا نذير الدين أكثر من ألف مسلح تجمعوا في مدينة لنديكوتل الحدودية في إقليم خيبر القبلي على أن يصبحوا "انتحاريين" للدفاع عن أنفسهم، وأكد أن الجهاد هو الطريق الوحيد لصد "الاعتداءات".
 
وقد وضعت قوات الأمن على أهبة الاستعداد في أنحاء باكستان تحسبا لعمليات انتقام ردا على "مجزرة" باجور، بينما تواصلت الاحتجاجات في العديد من المدن الباكستانية مستنكرة الغارة على باجور.
 
كما رفض زعماء جبهة العمل المتحد  المعارضة -التي تضم ستة أحزاب إسلامية- تصريحات الرئيس برويز مشرف التي قال فيها إن جميع القتلى في غارة باجور من المسلحين، واتهموه بالكذب.
 
وقال أحد الناجين من الهجوم إن المدرسة لم تستخدم من قبل المسلحين, مضيفا أن معظم القتلى هم من الأطفال الأبرياء. وأضاف أبو بكر (22 عاما) -الذي أصيب في ساقه وكان ضمن ثلاثة فقط نجوا من الحادث- أنه لم يكن هناك أي تدريب عسكري بالمدرسة وإنما "جئنا لنتعلم دين الله".
 
وفي سياق متصل دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بمراقبة حقوق الإنسان ومقرها نيويورك، الحكومة الباكستانية للسماح لمحققين مستقلين وللصحفيين بزيارة المنطقة التي استهدفها القصف ومعرفة الحقائق وراء الغارة.
 
استهداف الظواهري
ضحايا الغارة أكثر من 80 قتيلا (الفرنسية)
وقد أعلنت إسلام آباد أن الغارة الجوية على المدرسة الدينية كانت تستهدف الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.
 
وقال مسؤول أمني باكستاني كبير رفض الكشف عن اسمه إن المدرسة كان يرتادها ناشطون من تنظيم القاعدة أبرزهم الظواهري وأبو عبيدة المصري.
 
وأضاف أن المصري هو مسؤول عمليات القاعدة والعقل المدبر لمؤامرة كانت ترمي لتفجير طائرات متوجهة من لندن إلى الولايات المتحدة في أغسطس/آب الماضي. وأشار إلى أن المصري كان يقوم بزيارات متكررة للمدرسة لكنه لم يكن موجودا بها وقت الهجوم.
 
يشار إلى أن باجور أحد سبعة أقاليم في منطقة القبائل الباكستانية تتمتع بشبه حكم ذاتي وتمتد على طول 600 كلم على حدود أفغانستان. وشهدت في يناير/كانون الثاني الماضي هجوما بعد معلومات عن احتمال وجود الظواهري فيها.
المصدر : الجزيرة + وكالات