الأمم المتحدة تدرس معاقبة كوريا الشمالية والتنديد يتواصل

كينزو أوشيما أكد أن مجلس الأمن يدرس اتخاذ إجراء سريع ورد شديد (الفرنسية)

أثارت تجربة تفجير أول قنبلة نووية كورية شمالية استياء وغضب الغرب الذي رأى فيها تحديا لإرادته، بما في ذلك الصين الدولة الوحيدة التي تدعم بيونغ يانغ.
 
ففي نيويورك دان مجلس الأمن الدولي بشدة التجربة التي قال إنها أجريت رغم تحذيراته, وتعهد باتخاذ "رد شديد وسريع". وتلا رئيسه الحالي مندوب اليابان كينزو أوشيما بيانا طالب كوريا الشمالية "بالإحجام عن إجراء تجارب أخرى" والعودة إلى المفاوضات السداسية.
 
ويناقش المجلس اليوم على مستوى الخبراء مشروع قرار قدمته واشنطن يدعو إلى فرض عقوبات على كوريا الشمالية, حسب ما أفاد السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون. وبدورها دعت وزيرة الخارجية البريطانية إلى فرض عقوبات على بيونغ يانغ.
 
وعبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن قلقه الشديد, معتبرا أن تلك الخطوة ستؤجج التوتر في شبه الجزيرة الكورية رغم جهود المجتمع الدولي لردعها.


 
بوش يندد
جون بولتون أكد أن واشنطن تقدمت بمشروع قرار لمعاقبة كوريا الشمالية (الفرنسية)
وندد الرئيس الأميركي جورج بوش بالتجربة النووية الكورية الشمالية, واصفا إياها بأنها "تهديد للسلام والأمن الدوليين", ودعا مجلس الأمن لاتخاذ تحرك فوري.

ورفض بوش في إعلان مقتضب مزاعم بيونغ يانغ لإجراء التجربة، قائلا إنه تحدث مع زعماء الصين وكوريا الجنوبية وروسيا واليابان بشأن الرد على تلك التجربة.
 
ففي بروكسل أعلن سفراء الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ختام اجتماع طارئ أن "الحلف يدين بشدة تجربة السلاح النووي" التي تشكل "تهديدا بالغ الخطورة لأمن منطقة المحيط الهادئ والعالم".
 
من جهته أسف الأمين العام المقبل للأمم المتحدة الكوري الجنوبي بان كي مون للتجربة، مؤكدا أن هذا العمل بدد سروره بتسميته لتولي هذا المنصب من جانب مجلس الأمن. وقال "عبر هذا العمل التحريضي، تخلت كوريا الشمالية عن واجباتها التي نص عليها الإعلان المشترك الذي تبنته المفاوضات السداسية في سبتمبر/ أيلول 2005".
 
وفي أوتاوا، اعتبر وزير الخارجية الكندي بيتر ماكاي أن التجربة سيكون لها "تداعيات خطيرة"، داعيا "الجميع إلى ردود فعل معتدلة على المدى القصير لعدم التسبب برد فعل غير ملائم".
 
وفي أنقرة أدانت وزارة الخارجية التركية في بيان التجربة النووية الكورية الشمالية بشدة رغم التحذيرات من تعريض السلام والاستقرار والأمن للخطر".
 
وفي جوهانسبرغ أعربت وزارة الخارجية الجنوب أفريقية عن "قلق الحكومة البالغ حيال التجربة النووية الكورية الشمالية"، مؤكدة "اقتناعها الكامل بأن الأسلحة النووية يمكن أن تؤدي إلى إبادة الإنسانية ولا تشكل مصدرا للأمن".


 
تداعيات سابقة
جان مارك دو لا سابليير ندد بالتجربة واعتبرها عملا خطيرا (الفرنسية)
وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اعتبر في بيان  صدر عن مقر الوكالة في فيينا أن التجربة "تهدد نظام منع الانتشار النووي وتمثل تحديا أمنيا خطيرا ليس فقط للشرق الأقصى إنما لمجمل المجتمع الدولي".
 
ورأى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبيه الذي يزور كوريا الجنوبية أن التجربة النووية "لا تغتفر"، داعيا الأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف "حازم" تجاه  كوريا الشمالية, ومؤكدا أن التجربة تمثل تهديدا للعالم أجمع. وشكلت حكومة طوكيو الاثنين خلية أزمة بعد الإعلان عن التجربة.
 
وحذرت كوريا الجنوبية من أنها لن تقبل بكوريا شمالية نووية, وقال الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون إن حكومته "ستتعامل بحزم" مع هذا التطور، داعيا مواطنيه إلى التزام الهدوء.
 
ودان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التجربة, مشددا على أنها ألحقت "ضررا هائلا" بنظام حظر نشر أسلحة الدمار الشامل. ودعت وزارة الخارجية الروسية بيونغ يانغ إلى العودة إلى معاهدة حظر الانتشار النووي وإلى استئناف المفاوضات الدولية السداسية.
 
وأعربت باكستان عن أسفها للتجربة, واعتبرت المتحدثة باسم الخارجية تسنيم إسلام التجربة تطورا يزعزع الاستقرار في المنطقة. كما عبرت الهند عن "قلقها العميق" عقب التجربة. وفي طهران قال ناطق باسم الخارجية الإيرانية إن إيران تريد عالما خاليا من الأسلحة النووية.
 
الاتحاد الأوروبي اعتبر التجربة "غير مقبولة, وتمس جديا الاستقرار الإقليمي وتمثل تهديدا كبيرا للسلام والأمن الدوليين". أما رئيس الوزراء البريطاني توني بلير فقال إن التجربة "عمل لا مسؤول على الإطلاق" وعلى مجلس الأمن أن يتدخل للرد.
المصدر : وكالات