مجندة أميركية تؤكد شيوع التعذيب في غوانتانامو

أوضاع معتقلي غوانتانامو جلبت على واشنطن انتقادات واسعة (الفرنسية-أرشيف)

كشفت مجندة في مشاة البحرية الأميركية (المارينز) بوثيقة رفعتها إلى وزاة الدفاع (البنتاغون) عن مزيد من عمليات التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون في سجون قاعدة غوانتانامو ووصفت هذه العمليات بأنها أسلوب شائع.

ونقلت المجندة في الوثيقة عن شهود من العاملين بالمعتقل روايات متعددة لجنود شاركوا في عمليات التعذيب وتناقلوها على سبيل "الفكاهة".
 
ووصفت الوثيقة إساءة معاملة المعتقلين بدنيا ونفسيا -بما في ذلك ضرب رأس أحدهم في باب زنزانة- وحرمانهم من "الامتيازات" لمجرد إثارة غضبهم.

وقالت هذه المجندة -وهي برتبة رقيب في المارينز، في إقرار خطي مشفوع بقسم أرسل إلى مكتب المفتش العام للبنتاغون للتحقيق فيه- إن أمثلة هذه الانتهاكات تضمنت ضرب المعتقلين وحرمانهم من الماء ومن "الامتيازات" دون سبب.

في المقابل قال متحدث باسم قوة العمل التي تدير معتقل غوانتانامو إن "مهمة قوة العمل المشتركة هي الرعاية والحراسة الآمنة والإنسانية لمقاتلي العدو المحتجزين"، وشدد على أن "أي انتهاك أو مضايقة للمعتقلين لا يتم التغاضي عنها أو التسامح بشأنها".

"

"
من جهته قال ويلس ديسكون -وهو محام يمثل أربعة معتقلين في غوانتانامو- إن أحدث رواية عن الانتهاكات تعكس انهيارا تاما في التسلسل القيادي في المعتقل وانعدام المحاسبة من قبل كبار المسؤولين العسكريين هناك.

وأضاف إن "حقيقة أن يجلس أفراد في البحرية الأميركية في حانة ويضحكون على ضرب المعتقلين دون سبب أمر شائن. إننا على بعد خطوة واحدة فقط من فضيحة سجن أبو غريب أو ربما أسوأ".
 
ويوجد نحو خمسمئة رجل احتجزوا في قاعدة غوانتانامو التابعة للبحرية الأميركية منذ الحرب التي شنتها الولايات المتحدة عام 2001 على أفغانستان للإطاحة بنظام طالبان بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول من العام نفسه.
المصدر : وكالات