عـاجـل: مصادر للجزيرة: تبادل لإطلاق النار بين مواطنين وقوة سعودية حاولت اقتحام معبر شحن بمحافظة المهرة

بلير يواجه مطالب بالتحقيق في سياساته بالعراق

توني بلير يرى أن التحقيق يضعف موقف القوات البريطانية في العراق(رويترز-أرشيف)
ناقش مجلس العموم البريطاني اليوم مذكرة قدمها الحزبان الوطني الأسكتلندي والقومي الويلزي تطالب بتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في السياسة البريطانية بالعراق.

وقال آدم برايس عضو الحزب القومي الويلزي إن "العراق أكبر كارثة في السياسة الخارجية منذ نصف قرن" في إشارة إلى أزمة السويس عام 1956. وطالب بكشف الحقيقة عن الأخطاء التي ارتكبتها الحكومة في الاستعدادات للحرب والتعامل مع الموقف بعد احتلال العراق.

ويعارض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إجراء مثل هذا التحقيق معتبرا أنه قد يكون مؤشر ضعف يؤثر سلبا على القوات البريطانية بالعراق. وقال بلير مرارا إنه لن يغير إستراتيجيته الخاصة إلى أن تكون القوات العراقية قادرة على ضمان الأمن.

وأيد زعيم حزب المحافظين المعارض ديفد كاميرون ذلك الرأي قائلا إنه يجب أن تبقى القوات البريطانية في العراق ما دامت الحكومة العراقية تريد بقاءها هناك.

ويؤيد المحافظون الأصوات التي تطالب بإجراء تحقيق وإن كانوا يرون أنه ليس هناك ما يستدعي ذلك على الفور. ويبقى حسم التصويت مرهونا بنواب حزب العمال المعارضين لسياسات بلير الذين قد يؤيدون المذكرة. وتعتمد الحكومة على أغلبية تصل إلى 67 مقعدا.

أغلبية البريطانيين يؤيدون سحب قواتهم من العراق(رويترز-أرشيف)
مناقشة برلمانية
وتعد هذه أول مناقشة برلمانية موسعة بشأن العراق منذ يوليو/تموز عام 2004، ورغم المعارضة الشعبية حصل بلير على تأييد مجلس العموم لغزو العراق في مارس/آذار عام 2003 بفضل تأييد المحافظين بعد أن عارضه نحو ثلث نواب حزب العمال.

وأجرت بريطانيا تحقيقا في أحداث مرتبطة بالحرب وبرأ تقرير في عام 2004 بلير من تلفيق معلومات استخبارية عن العراق لكنه كشف عن عيوب في الاستخبارات. وبرأ تقرير ثان رئيس الوزراء البريطاني من المسؤولية عن وفاة خبير الأسلحة ديفد كيلي الذي يعتقد أنه انتحر.

يشار إلى أن بلير قاد العمال للفوز في الانتخابات ثلاث مرات متعاقبة لكن الجدل المثار بسبب الحرب في العراق والمعارضة لبعض سياساته الداخلية قوض شعبيته ودفعه للإعلان عن أنه سيتنحى عن الحكم في غضون عام.

وكان آخر استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة ديلي تلغراف قد أشار إلى أن 56% من البريطانيين يؤيدون انسحاب قوات بلادهم من العراق خلال عام.

المصدر : وكالات