إيران تسرع التخصيب رغم المناورات العسكرية والسياسية

صور بالأقمار الصناعية لمفاعل ناتانز حيث يجري العمل في التخصيب الصناعي لليورانيوم (الفرنسية-أرشيف)
 
أكدت إيران السبت أنها بدأت بنجاح استخدام سلسلة ثانية من محركات الطرد المركزي المخصصة لتخصيب اليورانيوم، في حين تستعد 25 دولة بينها الولايات المتحدة لإجراء مناورات عسكرية غدا في الخليج، في ظل مناقشات بشأن قرار دولي يتضمن فرض عقوبات على طهران.
 
وكشف نائب مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد غناد أن السلسلة الجديدة موجودة في مفاعل ناتانز العسكري وبدأت العمل منذ أسبوعين، وقال "حصلنا على منتج هذه السلسلة وتم تخزينه".
 
وأوضح غناد أن نتائج الأبحاث هذه في الأسبوعين الأخيرين ستكمل مرحلة الأبحاث وتفتح الطريق أمام مرحلة التخصيب الصناعي.
 
وذكر المسؤول النووي الإيراني أن الخبراء الإيرانيين "ضخوا غاز (اليورانيوم) في سلسلة محركات الطرد المركزي الجديدة وأن السلسلتين تعملان الآن"، قائلا "بتجاوزنا للعقبات العلمية وبتشغيلنا للسلسلتين، حصلنا على خبرة جيدة ومعلومات تتعلق بالتخصيب".
 
السفير الأميركي في مجلس الأمن جون بولتون يتوقع أن يدفع بقرار معاقبة طهران في اجتماع غدا (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح غناد أن درجة التخصيب تصل إلى 3% و5%".
 
مناقشة العقوبات
ويعتبر هذا الإعلان الرسمي بمثابة  بادرة تحد للقوى الكبرى التي تدرس حاليا مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يرمي إلى فرض عقوبات على إيران.
 
ومن المتوقع أن يعقد سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة لألمانيا اجتماعا الاثنين المقبل لبحث الخلافات والاتفاق على صيغة القرار.
 
ويواجه المشروع تحفظات من روسيا، كما تريد واشنطن منع موسكو من مواصلة إنشاء مفاعل بوشهر جنوبي غربي طهران، وهو الاستثناء الوحيد الذي تضمنه مشروع العقوبات.
 
وهذه العقوبات التي تستهدف البرنامج النووي والباليستي الإيراني تهدف إلى  الحصول من إيران على قرار بتعليق تخصيب اليورانيوم.
 
المناورات
وفي الوقت الذي تعقد فيه الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن غدا اجتماعا لمناقشة البرنامج النووي الإيراني، تبدأ في اليوم ذاته نحو 25 دولة مناورات بحرية في المياه الدولية بالخليج قرب السواحل الإيرانية للتدريب على اعتراض السفن التي تحمل مواد نووية.
 
وجاء الإعلان عنها بعد يوم واحد فقط من تأكيد إيران ضخ الغاز في مجموعة جديدة من أجهزة الطرد المركزي. وأكد مسؤول بالخارجية الأميركية أن البحرين ستستضيف المناورات بمشاركة سفن حربية وطائرات من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وأستراليا.
الولايات المتحدة تشارك 25 دولة في مناورة قرب السواحل الإيرانية لمنع الانتشار النووي(رويترز-أرشيف)
 
وأضاف أن التدريب سيجرى على اعتراض سفينة تنقل معدات ومواد يمكن استخدامها في برنامج أسلحة نووية، ومرسلة إلى بلد في المنطقة يشكل مصدر قلق على صعيد الانتشار النووي، وذلك في إشارة واضحة لإيران.
 
وقال المسؤول الأميركي إن المناورات كان مخططا لها منذ أشهر في إطار ما يسمى المبادرة الأمنية ضد الانتشار النووي التي باتت تضم ثمانين دولة بقيادة الولايات المتحدة.
 
المناورات أطلق عليها اسم "الحافة البارزة" وتشارك فيها بصفة مراقب دول بالخليج هي الكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى كوريا واليابان وروسيا.
 
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أطلق هذه المبادرة عام 2003 بهدف الاتفاق على اقتسام معلومات الاستخبارات والعمل ضد انتشار ما يسمى أسلحة الدمار.
المصدر : وكالات