طالبان ترفض محادثات سلام مع كرزاي وتهدده

طالبان طلبت من كرزاي فك ارتباطه بالقوات الأجنبية قبل السلام (رويترز-أرشيف)

أعادت حركة طالبان التأكيد على رفضها إجراء محادثات سلام مع حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي, وكررت تهديدها بمحاكمته بتهمة "ارتكاب مذبحة" للأفغان.

 

وقال متحدث باسم الحركة اليوم إن زعيمها الملا محمد عمر رفض أحدث عرض مشروط من كرزاي يتضمن إجراء محادثات سلام. ونقل المتحدث طيب آغا عن الملا محمد عمر تهديده بمحاكمة كرزاي أمام محكمة إسلامية.

 

وعبر هاتف متصل بالأقمار الصناعية قال آغا من مكان مجهول "تجمع الكفرة من سائر أنحاء العالم في أفغانستان واحتلوها واحتجزوا الأفغان رهائن". وأضاف "لن تكون هناك أي محادثات مع الحكومة الأفغانية العميلة في وجود قوات أجنبية محتلة".

 

وشدد على أن "المجاهدين لن يلقوا أسلحتهم, وأن على حامد كرزاي وزملائه أن يخلصوا أنفسهم أولا من ربقة العبودية التي يفرضها الكفرة الأجانب ثم يوجهوا عندئذ الدعوة إلينا للمفاوضات". ورأى آغا أن كرزاي يبحث له عن مخرج لإدراكه أن طالبان ستلحق الهزيمة في نهاية المطاف بالقوات الأميركية والأطلسية.

 

وكرر كرزاي أمس عرضه إجراء محادثات إذا أوفت قيادة طالبان بعدة شروط منها وقف الدعم الذي يصلها من عناصر في باكستان وعدم جلب مقاتلين أجانب, إلا أن طالبان رفضته كما رفضت جميع العروض السابقة.

 

وقال آغا بهذا الصدد إن طالبان لن تتفاوض في ظل وجود قوات أجنبية وستواصل جهادها المسلح تحت قيادة الملا عمر حتى تطرد تلك القوات. وكانت السلطات الأفغانية قد رصدت مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لمن يجلب رأس الملا عمر أو يدلي بمعلومات ترشد إلى مكانه.



 

اتهامات الأطلسي

أفغان من ضحايا القصف الأطلسي (الفرنسية)
وفي هذه الأثناء اتهم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر حركة طالبان باستخدام الأفغان الذين قتلوا الثلاثاء في قصف أطلسي, "دروعا بشرية".

 

وكانت طائرات حلف الأطلسي قد قصفت مناطق في قندهار بجنوب أفغانستان مما أدى لمقتل 12 شخصا حسب قوات الحلف، إلا أن السلطات الأفغانية أكدت استنادا لشهود عيان أن عدد قتلى القصف الأطلسي بلغ 60 قتيلا.

 

وفي محاولة إقناعه الصحفيين قال هوب شيفر إن "سقوط ضحايا مدنيين مأساوي، بيد أننا موجودون هنا من أجل الديمقراطية. (وفي المقابل) هم (طالبان) هنا للقضاء على الديمقراطية وعلى قيمنا".

المصدر : وكالات