عـاجـل: ترامب في رسالة للكونغرس: الوضع في ليبيا يشكل تهديدا على الأمن القومي وعلى السياسة الخارجية الأميركية

شروط فرنسية لقبول دعوة بوش إلى معاقبة إيران

مفاعل بوشهر الإيراني الذي تبنيه روسيا مستثنى من مشروع العقوبات (الفرنسية-أرشيف)

أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن تأييده فرض "عقوبات محددة ومناسبة ومؤقتة" على إيران قابلة للمراجعة في حال فشل الحوار معها بشأن برنامجها النووي.
 
يتزامن هذا التطور مع مشاورات تجريها الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا بشأن مشروع قرار يفرض عقوبات على طهران. جاء ذلك في حين أعلنت إيران أنها قامت بضخ غاز اليورانيوم في سلسلة ثانية من آلات الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم.
 
وقال شيراك في مؤتمر صحفي خلال زيارة لمدينة وهان وسط الصين "من البديهي في حال تبين أن الحوار لا يصل إلى نتيجة، أن يصبح ضروريا على الأرجح إيجاد عقوبات محددة"، ليثبت المجتمع الدولي بأكمله لإيران أنه لا يفهم موقفها بل يعارضه.
 
واتهمت بعض وسائل الإعلام الأميركية شيراك بأنه يتخذ موقفا متساهلا مع
طهران.
 
وفي أول رد فعل على أنباء تسريع إيران لعلميات تخصيب اليورانيوم، جدد الرئيس الأميركي جورج بوش دعوته المجتمع الدولي إلى مضاعفة الجهود لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي. 
 
اتفاق وشيك
مجلس الأمن على وشك فرض عقوبات على طهران (الفرنسية-أرشيف)
الإعلان الإيراني تزامن مع استمرار مناقشات الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن إضافة لألمانيا بشأن مشروع قرار يفرض عقوبات على طهران لإرغامها على التخلي عن تخصيب اليورانيوم. ويبدو أن دبلوماسيي تلك الدول على وشك التوصل لاتفاق على مجموعة عقوبات لإيران رغم وجود بعض الخلافات.

فوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعتبر أن القرار لا ينسجم بشكل واضح مع الاتفاقات السابقة بين الدول الست بشأن كيفية منع طهران من الحصول على التكنولوجيا النووية الحساسة.

وتوقع لافروف في تصريحات للصحفيين بموسكو مفاوضات طويلة قبل التوصل لحل، وأكد على أهمية التعامل مع إيران من خلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

أما واشنطن فتريد منع روسيا من مواصلة إنشاء مفاعل بوشهر جنوبي غربي طهران وهو الاستثناء الوحيد الذي تضمنه مشروع العقوبات، ويرى دبلوماسيون أن هذا الاعتراض تكتيك تفاوضي تستخدمه واشنطن في محاولتها تشديد بنود أخرى في القرار مقابل السماح لروسيا بمواصلة العمل في بوشهر.

وقد قلل المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك من شأن الخلافات مع روسيا، وأعرب بمؤتمر صحفي في واشنطن عن ثقته في أن مجلس الأمن سيقر المشروع. كما قللت فرنسا من درجة تأثير اعتراض موسكو وقالت إن المشروع قيد التشاور للتوصل إلى اتفاق بشأنه.

العقوبات
يستند مشروع القرار إلى المادة 41 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة التي تدعو إلى تنفيذ العقوبات ولكنها تستبعد العمل العسكري. وتتضمن العقوبات منع التزويد أو البيع أو النقل للمواد والمعدات والسلع والتكنولوجيا التي يمكن أن تسهم في برامج إيران النووية والصاروخية.

وقد تحدى رجل الدين الإيراني البارز أحمد خاتمي خلال خطبة الجمعة الدول الكبرى بفرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، وقال "إذا أردتم تبني عقوبات، فهيّا. قوموا بذلك. لقد فرضتم علينا عقوبات منذ 27 سنة، فما جنيتم منها"؟ داعيا الدول الكبرى إلى "التخلي عن هذا النوع من الألاعيب".
 
غاز اليورانيوم
وتأتي هذه التطورات بينما أعلنت طهران أنها قامت للمرة الأولى بضخ غاز اليورانيوم في سلسلة ثانية من آلات الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم. 

وذكر مصدر مسؤول أن المجموعة الثانية تضم 164 جهازا وتم توصيلها منذ أسبوعين في منشأة نتانز بالمجموعة الأولى التي أنتجت في أبريل/نيسان الماضي يورانيومًا منخفض التخصيب. وأضاف المسؤول أن ضخ الغاز تم خلال الأيام السبعة الماضية وأنه تم الحصول على نتائج منه.

وقال الخبير المصري في قضايا التسلح النووي الدكتور محمد عبد السلام للجزيرة إن هذه العملية تهدف على ما يبدو لزيادة درجة التخصيب إلى 5% وهي نسبة ضعيفة جدا. وأوضح أن الحديث أو القلق من برنامج تسلح نووي إيراني يحتاج إلى يورانيوم مخصب بنسبة لا تقل عن 20%.

وستحتاج إيران إلى آلاف من أجهزة الطرد المركزي التي تدور دون توقف لأشهر لتخصيب اليورانيوم إلى المستوى المرتفع الذي يكفي لتفجير قنبلة. ويقول خبراء إن ذلك قد يتطلب ما بين ثلاث وعشر سنوات.
المصدر : الجزيرة + وكالات