ملثمون يحرقون حافلة في إحدى ضواحي باريس

مخاوف فرنسية من تكرار عنف الضواحي بالذكرى الأولى لحدوثه (الفرنسية-أرشيف)

أضرم شبان ملثمون النار في حافلة بمنطقة نانتير غربي باريس دون وقوع إصابات بعد أن تمكن الركاب من الخروج في الوقت المناسب الليلة الماضية في حادث هو الثاني من نوعه خلال هذا الأسبوع.
 
وقالت مصادر الشرطة إن الحافلة توقفت كالعادة في محطة في شارع  كليمنصو الذي يربط نانتير بمنطقة لاديفانس في باريس حيث صعد إليها عشرة ملثمين ما إن فتح السائق أبواب الحافلة، ثم سكبوا سائلا قابلا للاشتعال في الحافلة قبل أن يضرموا النار ويغادروها.
 
ولم توقف الشرطة أي مشتبه فيهم بعد الحادث، ووصف مسؤول إداري محلي ما جرى بالجرم المتعمد دون أن يعرف سببه حتى الآن. وأشارت إدارة نانتير -التي طالتها اضطرابات نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي بشكل واسع- إلى أن المنطقة هادئة ولم يعكرها سوى هذا الحادث.
 
في سياق متصل أشارت مصادر متطابقة إلى وقوع حوادث أخرى في أسون ضاحية باريس الجنوبية، موضحة أن الوضع عاد إلى طبيعته بعد  وصول تعزيزات كثيفة للشرطة مساء أمس.
 
ذكرى وشكوى
عنف الضواحي قبل عام كان له وقع الصدمة في فرنسا وأظهر عمق الفوارق الاجتماعية (الفرنسية-أرشيف)
ويأتي إحراق الحافلة فيما تستذكر فرنسا يوم الجمعة القادم الذكرى الأولى لعنف الضواحي، وسط مخاوف من تكرار أعمال العنف والهجمات التي استمرت على مدى ثلاثة أسابيع وطالت مراكز الشرطة، وأحرقت خلالها مئات السيارات.
 
وجاء هذا التطور بعد ساعات من رفع حوالي عشرين ألف فرنسي من الضواحي رسائل شكاوى وتظلم إلى البرلمان طالبوا فيها الحكومة بخلق فرص عمل وزيادة الأجور والقضاء على التمييز من أجل تحسين ظروف معيشتهم.
 
وتتحدث "التظلمات" أساسا عن السكن والعمل وعدم المساواة والفقر وممارسات تمييز وممارسات أمنية في الأحياء الأقل حظا.
 
وكان لأعمال العنف التي حدثت في الخريف الماضي وقع الصدمة في فرنسا وأظهرت عمق الفوارق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الأحياء الفقيرة وفشل "النموذج" الفرنسي لإدماج المهاجرين.
 
وسلم الرسائل إلى البرلمان نيابة عن آلاف الفرنسيين ما بين 200 و300 شخص بدعوة من تجمع عمل تم تأسيسه في كليشي سو بوا شمال باريس من حيث انطلقت أعمال الشغب في الخريف الماضي.
 
وضم التجمع -الذي رفع لافتات كتب عليها "أكبر حزب سياسي هو الشعب" و"التصويت يعني الوجود"- شبانا من منطقة كليشي سو بوا إضافة إلى ناشطين في جمعيات من أقصى اليسار.
 
وقال المتحدث باسم التجمع محمد مشماش "لقد جمعنا مواقف عشرين ألف مواطن في 120 مدينة ليس فقط من الأحياء (الفقيرة) بل أيضا من المناطق الريفية". ومن العبارات التي تم جمعها "المهاجرون يخيفون الفرنسيين" و"الشبان يرغبون في التنقل في أحيائهم دون أن يتعرضوا لمراقبة الشرطة".
المصدر : وكالات