إيران تلوح بالرد على العقوبات وإسرائيل تراجع تهديداتها

الولايات المتحدة مصرة على معاقبة إيران وروسيا والصين تعارضان (الفرنسية) 
 
قال محمد علي حسيني الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران ستتخذ التدابير المناسبة للرد على أي عقوبات يفرضها مجلس الأمن الدولي عليها بسبب إصرارها على المضي قدما في برنامج تخصيب اليورانيوم.
 
وحذر حسيني من أن فرض العقوبات على إيران سيكون له انعكاسات سلبية على الصعيدين الإقليمي والدولي. تصريحات حسيني هذه تعتبر ترديدا لما قاله وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي يوم أمس من أن طهران ستعلن موقفا جديدا من الأمم المتحدة إذا فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات عليها.
 
كما تأتي هذه التصريحات بعد أن حذر البرلمان الإيراني من أن فرض أي عقوبات دولية على طهران سيعني أن حكومة إيران ستكون ملزمة بوقف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعدم السماح للمفتشين التابعين لها بإجراء عمليات تفتيش للمنشآت النووية الإيرانية. وتطالب بعض الدوائر في إيران بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.
 
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قال الجمعة إنه لم يعد لمجلس الأمن أي شرعية لأنه يخضع للهيمنة الأميركية والبريطانية. وجدد تأكيده بأن بلاده لن تتراجع قيد أنملة عن برنامجها النووي, ولكنها لا تزال مستعدة لتخفيف المخاوف الدولية عبر المفاوضات.
 
مائدة المفاوضات
في هذا السياق جدد متكي دعوته للاتحاد الأوروبي للعودة إلى مائدة المفاوضات لإيجاد حل دبلوماسي للنزاع الناشب بشأن برامجها النووية.
 
وقال في مؤتمر صحفي بطهران, إن "توصيتنا الصادقة للاتحاد الأوروبي تتمثل في الحفاظ على استقلاليته والعودة إلى مائدة المفاوضات والإحجام عن الإشارة إلى إجراءات طبقت بالفعل بلا جدوى", مشيرا بذلك إلى العقوبات المحتملة التي قد يفرضها مجلس الأمن الدولي على إيران إثر عدم انصياعها للقرار 1696 الخاص بوقف أنشطتها في مجال تخصيب اليورانيوم.
 
منوشهر متكي دعا الاتحاد الأوروبي للعودة إلى طاولة الحوار (الفرنسية) 
وأضاف الوزير الإيراني "إننا لا نرى أي منطق في تعليق هذه الأنشطة بالنظر إلى أن برامجنا النووية تحظى بالشرعية وتتماشى بشكل كامل مع معاهدة حظر الانتشار النووي ولكننا لا نزال مستعدين لإثارة هذه القضايا خلال المحادثات أيضا".
 
من جهته اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الأمم المتحدة لا يجب أن تكون أداة لمعاقبة إيران أو "تشجيع فكرة تغيير النظام" في طهران. وأضاف "لا يمكننا أن نساند فرض العقوبات، ونحن نتمسك بحزم بفكرة أن أي تحرك يجب أن يحفز عملية تهيئة الظروف للمباحثات بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية وألمانيا".
 
وكرر لافروف القول إن بلاده تعتبر الملف النووي الإيراني مشكلة بالغة الجدية, ودعا طهران إلى تلبية مطالب المجتمع الدولي. وتجري الدول الست (فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا) مباحثات بهدف فرض عقوبات على إيران بعد رفض طهران تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
 
ودعت إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات دولية على إيران, غير أن روسيا والصين تصران على اعتماد الدبلوماسية لحل المشكلة الإيرانية. وتواصل روسيا بناء مفاعل بوشهر النووي جنوبي إيران بموجب عقد بقيمة نحو مليار دولار.
 
النوايا العدوانية
وفي تصريح اعتبر تغيرا في موقف إسرائيل من إيران, قال شمعون بيريس نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن إسرائيل ليست لديها نوايا عدوانية تجاه إيران.
 
جاء ذلك بعدما حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت من أن طهران ستدفع الثمن بسبب طموحها النووي. وقال بيريس للقناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي لدى سؤاله عما إذا كان سيؤيد ضربة عسكرية إسرائيلية لإيران إذا أخفقت الدول الأخرى في وقف برنامج تخصيب اليورانيوم, "علينا ألا نفكر في مثل هذا الشيء أبدا".
 
وأضاف أن إسرائيل لم تبد أي نوايا عدوانية قط تجاه إيران، محذرا من أن تل أبيب ستعاني عزلة دولية إذا هاجمت طهران.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة