فلسطينيو 48 يتهمون الشرطة الإسرائيلية بالتستر على جرائمها

أتهمت مؤسسة حقوقية داخل أراضي 48 السطات والشرطة الأسرائيلية بالتستر على جرائم أفرادها الذين شاركوا في قتل مواطنين عرب خلال هبة القدس والاقصى 1
 
 
اتهمت مؤسسة حقوقية داخل أراضي الـ48 السلطات والشرطة الإسرائيلية بالتستر على جرائم أفرادها الذين شاركوا في قمع انتفاضة الأقصى في أكتوبر/تشرين الأول 2000, وترقية بعضهم.
 
وحمل مركز عدالة ولجنة ذوي الشهداء لأراضي 48 بشدة على أجهزة الشرطة الإسرائيلية أثناء مؤتمر صحفي عقد أمس، استعرضوا خلاله تقصيرها المتراكم منذ بدء الانتفاضة.
 
واعتبروا أن الشرطة خرقت مبدأ سيادة القانون بتجاهلها واجبها القانوني بفتح تحقيق جنائي فوري ضد أفراد الشرطة.
 
واتهم المركز واللجنة الوحدة الشرطية المختصة بالتحقيق مع رجال الشرطة بوزارة القضاء (ماحش) بخيانة ثقة الجمهور وخرق واجب الأمانة, مطالبين بفتح تحقيق في ذلك.
 
وكانت ماحش اضطرت لبدء التحقيق مع بعض رجال الشرطة المتورطين بقتل 13 مواطنا وجرح المئات داخل الخط الأخضر تحت ضغط شديد من فلسطينيي 48, لكنها أعفت رجال الشرطة من المسؤولية ضمن تقريرها في سبتمبر/أيلول 2005.
 
تقرير موسع
وقدم مركز عدالة تقريرا موسعا تحت عنوان "المتهمين" للمستشار القضائي للحكومة ميني مزوز، تناول قصور سلطات فرض القانون وعلى رأسها وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة ماحش بكل ما يتعلق بالتحقيق بالجريمة.
 
undefinedواتهم المركز الشرطة الإسرائيلية بإخفاء حقائق جوهرية عن الجمهور, وبعرض تقريرها عرضا باطلا بموجبه "قامت بالتحقيق بشكل جدي في أحداث القتل".
 
كما اتهمت عدالة وذوو الشهداء الشرطة بعدم التحقيق مطلقا في خمسة حوادث قتل خلافا لأوامر لجنة التحقيق الرسمية (أور) مضيفين أن محققي ماحش لم يوجهوا أفراد الشرطة بالتناقضات التي ظهرت أثناء التحقيق معهم من قبلها وبين أقوالهم أمام أور.
 
كما اتهموا الشرطة بالكذب وإخفاء حقيقة أن أفراد شرطة ممن شاركوا بالقتل رفضوا التعاون معها, ورفضوا الفحص في البوليغراف (جهاز كشف الكذب) زاعمة أن عائلات القتلى هم الذين رفضوا إخراج جثامين أبنائها وتشريحها.
 
تفاوت
وأشار مركز عدالة إلى أن قائد لواء الشمال بالشرطة أليك رون يتحمل المسؤولية عن تفعيل القناصة بشكل غير قانوني لم يتجاوز تحقيق ماحش معه سوى صفحة واحدة فقط, مقابل 801 صفحة لدى التحقيق معه من قبل أور.
 
وكشف أيضا أن الشرطة الإسرائيلية أخفت أيضا حقيقة أنه في حالة قتل واحدة فقدت الرصاصة التي استخرجت من جثة الشهيد بعد أن كانت بحوزتها من قبل.
 
وفي تعليقه على ذلك أوضح رئيس لجنة ذوي الشهداء حسن عاصلة، الذي استشهد نجله أسيل بدم بارد قبالة منزله، أن الشرطة "ارتكبت الجريمة مرتين أولها بفتح النار من أجل قتل متظاهرين وثانيهما بمحاولة قتل الحقائق والامتناع عن مقاضاة المجرمين من بين صفوفها بل ترقيتهم".
 
وأضاف عاصلة للجزيرة نت أن الشرطة الإسرائيلية تثبت بوصفها حارسة القانون أن "حاميها حراميها" وأن ممارستها أسوأ من ممارسات "النازيين والتتار".
 
ولفت إلى أن إسرائيل تواصل انتهاك حقوق الإنسان والعدالة، بشكل منهجي تتجاوز فيه أكثر الأنظمة ظلامية ببلادة الإحساس والتمييز العنصري.
المصدر : الجزيرة