الناتو يحذر من التباطؤ بإعادة إعمار أفغانستان

Soldiers of the NATO-led International Security Assistance Force (ISAF) inspect the site of a bomb blast on the outskirts of Kabul, 26 September 2006. A powerful remote-controlled

قوات الناتو تواجه وضعا صعبا بأفغانستان (الفرنسية)

حذر قائد قوات حلف الأطلسي في أفغانستان، المجتمع الدولي، من مغبة التنصل من وعوده بإعادة إعمار البلاد وإلا فقد دعم الشعب الأفغاني لمهمة القوات الغربية.

 

وقال الجنرال البريطاني ديفد ريتشاردز في مقابلة مع تلفزيون سكاي نيوز البريطاني إن "القضية هي كم سنستغرق من الوقت لكي ننجح لأن التطلعات الدائمة والمحبطة والفشل في الوفاء بالوعود سيحول السكان ببطء ضدنا".

 

ورغم حديثه عن "القتال الشجاع للغاية" فإنه اعتبر الإعمار أكثر أهمية وقال "ما لم نفعل ذلك فسيكون ذلك بمرور الوقت صعبا ويبقي الموقف أكثر خطورة".

 

تصريحات القائد البريطاني الأطلسي تنسجم مع تصريحاته الأسبوع الماضي التي قال فيها إن أفغانستان تمر بمنعطف خطير، وأنه بحاجة إلى المزيد من القوات للإسراع بخطى التنمية وإعادة الإعمار الذي يقول كثيرون إنه حيوي لإخماد "التمرد".

 

وفي تصريحات الأربعاء اعتبر ريتشاردز أن الأشهر الستة المقبلة "ستستخدم لإعادة الإعمار والتنمية الفعليين لتأمين المساعدة المستمرة للناس" لمنع حركة طالبان من استعادة نفوذها.

 

غير أن ريتشاردز أصر على أن قواته "تحقق تقدما" رغم التحديات الماثلة أمامها معتبرا أن الهجمات في إقليم هلمند جنوب أفغانستان, حيث تتمركز القوات البريطانية, تعد غير ذات أهمية الآن مقارنة بما كانت عليه من أربع إلى ثمانية أسابيع.

 

ويضطلع الناتو بالمهام الأمنية في كل أفغانستان عندما تولى القيادة شرق البلاد من قوة تحالف تقودها الولايات المتحدة. وبوجود أكثر من 30 ألف جندي بأفغانستان بينهم 12 ألف

أميركي, تعد هذه هي أكبر مهمة في تاريخ الحلف.

القوات الفرنسية

"
رفضت باريس الشهر الماضي إرسال مزيد من الجنود لأفغانستان قائلة إنها منشغلة بمهمة حفظ السلام في لبنان
"

وفي باريس قالت صحيفة لو جورنال دو ديمانش الفرنسية إن الحكومة الفرنسية تعتزم سحب حوالي 200 من قواتها الخاصة من جنوب أفغانستان مع بداية العام القادم.

وقد اكتفى المتحدث باسم وزارة الدفاع جان فرانسوا بورو بالقول إنه لم يتقرر شيء بعد. لكنه أكد أن الوزارة تجري إعادة دراسة شاملة لتقييم كل أشكال المشاركة بالقوة الأمنية العاملة تحت قيادة حلف شمال الأطلسي.

ورفضت باريس الشهر الماضي إرسال مزيد من الجنود قائلة إنها منشغلة بمهمة حفظ السلام في لبنان. ويشارك الجيش الفرنسي بمهام مختلفة، وقتل نحو تسعة من جنوده بالمعارك هناك من بين نحو ألف يتمركز معظمهم حول العاصمة كابل.

الصحفي المختطف
وبخصوص المصور الصحفي الإيطالي الذي اختطف بأفغانستان، قال موقع بيس ريبورتر الإيطالي على الإنترنت, إن الخاطفين دعوا الأحد منظمة إيطالية غير حكومية موجودة في عسكر غاه عاصمة ولاية هلمند, للتأكد من أن الرهينة في صحة جيدة، مشيرا إلى احتمال إعلان مطالب لاحقا.

 

وبحسب بيس ريبورتر، فإن المصور نجح في التحدث على الهاتف السبت مع مسؤول بأمن مستشفى عسكر غاه لإبلاغه بعملية خطفه والطلب إليه طمأنة خاطفيه حيال "نواياه  الحسنة" وأنه اعتنق الإسلام.

وتبذل أجهزة الأمن الأفغانية جهودا مكثفة للعثور على المصور الذي اختطف مع مترجمه الأفغاني الخميس الماضي، بينما كان في طريقه من ولاية هلمند إلى قندهار.

ويقول صحفي أفغاني إن المصور اعتنق الإسلام وكان يرتدي الزي الأفغاني ويصلي ويصوم خلال رمضان. وكانت شرطة هلمند اعتقلته للاشتباه في أنه يتجسس بسبب مظهره قبل أن تفرج عنه. وكان صحفيان ألمانيان، رجل وامرأة، قتلا بالسابع من الشهر الجاري في باميان وسط أفغانستان.

المصدر : وكالات