أطباء شارون يستعدون لإفاقته من غيبوبته

رجال شرطة أمام مستشفى هاداسا حيث يرقد شارون (الفرنسية)

يستعد الأطباء الإسرائيليون اليوم البدء في إخراج رئيس الوزراء أرييل شارون تدريجيا من غيبوبته الاصطناعية التي أخضع لها قبل أيام, في محاولة لتقويم الضرر الذي لحق به من جراء الجلطة الدماغية الثانية من نوعها التي يصاب بها خلال ثلاثة أسابيع.
 
وقال شلومو مور يوسف مدير مستشفى هاداسا حيث يرقد شارون (77 عاما) منذ الأربعاء الماضي إن عملية الإفاقة التدريجية تهدف إلى التقليل من أثر التخدير الذي خضع له رئيس الوزراء الإسرائيلي ومن ثم تقييم وظائفه العصبية, واصفا حالته بأنها ما زالت حرجة وإن كانت مستقرة.
 
ويتوقع أن تستغرق عملية إخراجه من الغيبوبة ما بين ست وثمان ساعات، ويقول خبراء إن الأطباء لا بد أن يكونوا فكرة واضحة عن حجم الضرر مع نهاية اليوم.
 
وأوضح شلومو مور أن الأطباء سيحاولون دراسة رد فعل جسد شارون -من طرف للعين وحركات للأعضاء ومحاولة للسعال- بعد إفاقته تدريجيا "وإن لم يكن هناك رد فعل فإن ذلك سيكون خبرا سيئا".
 
وسجل أمس تحسن جديد في الوضع الصحي لشارون، وأعلن مدير مستشفى هداسا أن فحص الأشعة المقطعية الجديد "أظهر تحسنا مستمرا، فالتورم الدماغي تقلص وضغط الدم في مستواه الطبيعي".
 
وقال أحد أطباء شارون إن رئيس الوزراء -حتى لو كتب له النجاة- فإنه لن يكون قادرا على الاحتفاظ بمنصبه، وقال نائبه بالوكالة إيهود أولمرت إنه مستعد للمضي في سياسة شارون.
 
شارون قد يصاب بالشلل في حال نجاته من الموت (الفرنسية-أرشيف)
وذهب خوسيه كوهين أحد جراحيه إلى القول في حديث لصحيفة جيروسالم بوست إنه "لن يستمر في منصبه كرئيس وزراء, لكنه قد يكون قادرا على الفهم والحديث", بينما ذهب طبيب آخر في مستشفى هاداسا لم يكشف عن هويته إلى حد التنبؤ بإصابته بالشلل.
 
كما قال الأخصائي الأميركي في الجلطات الدماغية كايث سيلر "في رأيي -وهو رأي كل المختصين في الجلطات الدماغية- فإنكم لن تروا هذا الرجل يعود إلى حياته المعتادة لأن الأمر ببساطة غير ممكن".
 
حظوظ كاديما
ومع استقرار صحة شارون وتسليم الإسرائيليين بانصرافه عن السياسة نهائيا، أخذت الساحة الحزبية في إسرائيل تعج بتحركات كثيرة استعدادا للانتخابات العامة في 28 مارس/ آذار المقبل، وسط توقعات باصطفاف حزبي جديد وتغير ملامح الحملة الانتخابية وتراجع شعبية حزب "كديما" الذي أسسه شارون.
 
وتلقى أولمرت دعم الزعيم العمالي السابق شمعون بيريز والرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) آفي ديشتر لخلافة شارون على رأس حزب كاديما. وسط أنباء عن توجه أميركي لدعم أولمرت لكونه ملتزما "خريطة الطريق" وإرث شارون.
 
أولمرت الأفضل لدى الإسرائيليين لخلافة شارون (رويترز-أرشيف)
وجاء دعم بيريز وديشتر متماشيا مع ما أشار إليه استطلاع للرأي قامت به القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي من أن أولمرت يبقى المفضل لخلافة شارون في رئاسة الوزراء لدى 28% من الإسرائيليين, متقدما على زعيم الليكود بنيامين نتانياهو وزعيم العمل أمير بيريتز
 
غير أن غياب شارون حسب استطلاعات للرأي لن يؤثر على حظوظ حزب كاديما (الطليعة أو المقدمة) الذي أنشأه في الفوز بـ37 مقعدا بالكنيست في انتخابات آذار/مارس القادم مقابل 20 للعمل و17 لحزبه السابق الليكود.
 
وقد بنى كاديما برنامجه على استعداد شارون للتخلي عن بعض الأراضي المحتلة بالضفة الغربية لتحقيق السلام مع الفلسطينيين, مع التعهد بإبقاء السيطرة على الكتل الاستيطانية الرئيسة في الضفة الغربية.
المصدر : وكالات