حالة شارون مستقرة ولا يزال في غيبوبة بعد ليلة حرجة

شارون قد لا يعود أبدا لمقعده الحكومي (الفرنسية)

قال مستشفى هداسا الذي أخضع فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لجراحة طبية عاجلة لمعالجة نزيف حاد في الدماغ، إن وضع شارون لم يطرأ عليه أي تغيير خلال الليل.

وقال مدير المستشفى شلومو مور يوسف للصحفيين إن "الليلة مضت بدون تغيير. كل المؤشرات الحيوية التي نتحقق منها مثل ضغط الدم والضغط في الجمجمة كلها كانت مستقرة ومتطابقة مع المستويات المعتادة وهذا أمر إيجابي".

وأضاف أن "الفريق الطبي سيقرر ما إذا كان سيخضع لفحص جديد بالأشعة هذا الصباح" لتقييم مدى التلف الذي أصاب المخ.

وكان أطباء شارون الذي يرقد في العناية المركزة بالمستشفى وصفوا أمس حالته بالمستقرة وإن كانت صعبة، بعد أن نجح الأطباء بعملية استغرقت سبع ساعات في وقف النزيف بالدماغ.

ولكن مراسل الجزيرة في فلسطين أفاد -نقلا عن مصادر طبية في مستشفى هداسا- بأن النزيف الدموي الذي تعرض له رئيس الوزراء الإسرائيلي أدى إلى أضرار كبيرة في دماغه.

وكانت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أفادت أمس بأن شارون يعاني من شلل نصفي في الجزء الأسفل من جسمه وأن حياته قد تكون في خطر.

وقال وزير النقل الإسرائيلي مئير شتريت إن شارون "يصارع من أجل البقاء", بينما نسبت مراسلة الجزيرة إلى مصادر إسرائيلية قولها "إن شارون يحتاج إلى معجزة لكي ينجو".

أولمرت رئيسا للحكومة
ومع استمرار حالة شارون الصعبة والتي أشارت التقديرات الطبية إلى أنه لن يكون قادرا على القيام بمهامه حتى وإن نجا من أزمته الحالية، فقد استمر القائم بأعمال الحكومة إيهود أولمرت في رئاسة الحكومة, بعد أن ترأس اجتماعا للحكومة قال فيه إن إسرائيل تعيش ظروفا صعبة, لكنه أكد أن "الحكومة تعمل وإسرائيل لا تزال تعمل".

وينص القانون على أنه في حال عجز رئيس الوزراء عن تولي مهامه فإن نائبه يحل محله مدة 100 يوم, تحل الحكومة بعدها ويكلف الرئيس الإسرائيلي أحد أعضاء الكنيست تشكيل حكومة جديدة خلال أسبوعين, مع إمكان تمديد المهلة أسبوعين إضافيين.

من جهته أمر زعيم تكتل ليكود بنيامين نتنياهو وزراء حزبه الأربعة في الحكومة بإرجاء تقديم استقالاتهم إلى الأحد المقبل بسبب تدهور الوضع الصحي لشارون.

هل يعيش شارون ليضيء شمعة جديدة في حياته (الفرنسية)
تباين ردود الأفعال
وتوالت ردود الفعل على مرض رئيس الوزراء الإسرائيلي, ففي حين اعتبرت حركة المقاومة الفلسطينية حماس أن "الشرق الأوسط سيكون أفضل في غياب شارون", اتصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس بكبار مسؤولي الحكومة الإسرائيلية وعبر لهم عن تمنياته لشارون بالشفاء.

وفي واشنطن قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه يصلي من أجل سلامته, ووصفت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس شارون بأنه شخصية عظيمة في سياسة الشرق الأوسط.

وفي إيران نقلت وكالة الأنباء الطلابية شبه الرسمية عن الرئيس محمود أحمدي نجاد قوله إنه "يأمل أن يكون خبر التحاق مجرم صبرا وشتيلا بسابقيه صحيحا", وهي تصريحات دفعت بالإدارة الأميركية إلى انتقادها.

ووصف الناطق باسم الخارجية الأميركية شين مكورماك تصريحات نجاد بـ"المقيتة والكريهة. من فم رجل يلف نفسه في عباءة دين مسالم هو الإسلام".

أما رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني فقال إن مصادر إسرائيلية أبلغته أنه "حتى لو عاش شارون, فلا إمكانية لاستمراره في ممارسة السياسة", وأبدى المنسق الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا دعمه وتضامنه مع أولمرت الذي تولى مهام رئيس الوزراء بالوكالة.

المصدر : الجزيرة + وكالات