الاتحاد الأوروبي يحدد موقفه من حماس وإيران

الأوروبي سيتبنى مواصلة الدعم المالي المشروط للسلطة الفلسطينية (رويترز-أرشيف)
 
يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعا في بروكسل اليوم الاثنين لمناقشة الموقف حيال حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المدرجة على قائمته  "للمنظمات الإرهابية" بعد فوز الحركة بالانتخابات التشريعية الفلسطينية. كما يبحث المجتمعون الملف النووي الإيراني.
 
وقال مصادر دبلوماسية أوروبية إن السمة الغالبة لقرار وزراء الاتحاد الـ 25 سيكون الحذر وليس التسرع. لكنه أشار إلى أن الاتحاد سيؤكد على مواقفه الثابتة بأنه إذا كانت حماس راغبة في التعامل مع أوروبا، فيتعين عليها نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل والالتزام بالسلام في الشرق الأوسط.
 
وأوضحت تلك المصادر أن الأوروبي سيحرص على الإحجام عن إصدار بيانات أو اتخاذ قرارات سياسية من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.
 
وفور تأكيد فوز حماس في الانتخابات, دعت دول الاتحاد الأوروبي -التي تشكل مصدر الدعم المالي الرئيسي للسلطة الفلسطينية- الحركة إلى التخلي عن العنف والاعتراف بإسرائيل.
 
وأعلن الاتحاد مساء الخميس الماضي أنه "مستعد لمواصلة دعمه للتنمية الاقتصادية الفلسطينية وإقامة دولة ديمقراطية".  لكنه دعا التشريعي الفلسطيني الجديد إلى تأييد "تشكيل حكومة راغبة في إنهاء العنف وفي التفاوض حول مخرج للنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين".
 
وقال دبلوماسي أوروبي إن وزراء خارجية الاتحاد سيتبنون موقف مواصلة الدعم المالي المشروط بالتخلي عن العنف باجتماعهم اليوم في بروكسل، ثم مساء اليوم في اجتماع اللجنة الرباعية بشأن الشرق الأوسط في لندن. وتضم اللجنة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا.
 
وأوضح أنه بانتظار معرفة تشكيلة الحكومة الفلسطينية، تعتبر دول الاتحاد الأوروبي رئيس السلطة محمود عباس والحكومة المنتهية ولايتها محاورين لها.
 
"
محللون أوروبيون يشيرون إلى إمكانية استخدام الدعم المالي للضغط على حماس ودفعها إلى التخلي عن أهدافها القتالية وعلى رأسها تدمير إسرائيل
"
وكان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للأوروبي خافيير سولانا صرح لصحيفة لوموند الفرنسية السبت الماضي أنه "سيكون من الصعب إجراء اتصالات على مستوى عال إن لم يكن من المستحيل حتى إجراء اتصالات سياسية مع حماس".
 
وبعيدا عن الموقف السياسي من أعضاء الحكومة المقبلة المنبثقة عن حماس, يفترض أن تقرر الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في ما ستفعله بحوالي 500 مليون يورو من المساعدات التي تمنحها سنويا إلى الفلسطينيين منذ عام 2003.
 
وأكد عدد من المحللين أن الأوروبيين يمكن أن يستخدموا هذا الدعم المالي للضغط على حماس، ودفعها إلى التخلي عن أهدافها القتالية وعلى رأسها هدفها المعلن "تدمير إسرائيل".
 
الملف الإيراني
كما يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم أزمة الملف النووي الإيراني، وسيلتقي وزراء خارجية الترويكا (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا) وفدا إيرانيا رفيع المستوى.
 
وتأتي هذه المحادثات قبل ثلاثة أيام من اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس. ويعتزم الأوروبي وواشنطن اللذان يشتبهان بأن طهران تسعى لامتلاك سلاح نووي, نقل الملف إلى مجلس الأمن الدولي.
المصدر : وكالات