عـاجـل: بومبيو: واشنطن تقف مع السعودية وتدعم حقها في الدفاع عن نفسها

اجتماع في لندن لبحث ملف إيران وطهران ترسل وفدا لبروكسل

دول الترويكا الأوروبية ضاقت ذرعا بالتفاوض وقررت إحالة ملف إيران لمجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف)

يجري وزراء خارجية الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وروسيا وفرنسا) إضافة إلى ألمانيا، محادثات في لندن اليوم لمناقشة ملف إيران النووي.
 
ويهدف الاجتماع إلى إقناع روسيا والصين بدعم تحرك دبلوماسي صارم ضد إيران قبل ثلاثة أيام من اجتماع طارئ للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يتوقع أن يتخذ فيه مجلس محافظيها قرارا بشأن إحالة ملف طهران النووي إلى مجلس الأمن.
 
ويهدد اعتراض روسيا والصين اللتين تتمتعان بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، على فرض عقوبات اقتصادية على إيران بتقويض الخطط الأميركية والأوروبية.
 
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية للصحفيين في طريقها للعاصمة البريطانية إنها ستبحث مع نظرائها إحالة الملف إلى مجلس الأمن، وعرض موسكو تخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا كحل وسط.
 
في سياق متصل يستعد وفد إيراني رفيع المستوى للتوجه إلى بروكسل اليوم لإجراء محادثات مع الاتحاد الأوروبي حول برنامج طهران النووي.
 
وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن الوفد سيكون برئاسة كبير المفاوضين المكلفين بالملف النووي جواد واعظي، دون إعطاء أي تفصيل حول البرنامج الزمني لهذه المحادثات.
 
مشروع قرار
وتأتي هذه التحركات في وقت كشفت فيه وكالة الصحافة الفرنسية عن تلقيها مشروع قرار، يشير إلى إصرار أوروبي على إحالة ملف طهران النووي إلى مجلس الأمن اعتبارا من الأسبوع الجاري.
 
وينص المشروع المقرر تقديمه للوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس القادم على مطالبة كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا بـ"إبلاغ مجلس الأمن بأنه تمت إثارة مسائل من اختصاصه على علاقة بتطبيق إيران لبنود معاهدة حظر الانتشار النووي، وتتطلب اتخاذ إجراءات من قبل مجلس الأمن".
 
كما يطالب أيضا إيران بإدراك أن مجلس حكام الوكالة الذرية لا يثق في نواياها لتطوير القدرة على إنتاج المواد المشعة التي من شأنها أن تستخدم في تصنيع الأسلحة النووية, مطالبا طهران بالتوقف عن كل أنشطة تصنيع الوقود النووي, و"إعادة النظر" في قرار بناء مفاعل يعمل بالمياه الثقيلة لإنتاج البلوتونيوم.
 
خيار الحوار
مانوشهر متقي حذر من عواقب تصعيد ملف إيران النووي (الفرنسية)
وقد قال وزير الخارجية الإيراني مانوشهر متقي أمس إن المفاوضات هي السبيل الوحيد لحل أزمة ملف بلاده النووي.
 
وحث مانوشهر الدول الست التي ستجتمع في لندن على إعادة النظر في خطط عقد اجتماع طارئ للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الخميس، لإتاحة الفرصة لمزيد من المحادثات للتوصل إلى تفاهم "قائم على مصالح ووجهات نظر جميع الأطراف".
 
لكنه حذر مجددا من أن أي تحرك لتصعيد قضية إيران ستكون له عواقبه. وقال إن "إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن أو حتى إخطار مجلس الأمن، سيؤدي بالتأكيد إلى توقف تعاون إيران الطوعي مع الوكالة".
 
من جانبه كرر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي التأكيد على أن دراسة مقترح روسيا بشأن تخصيب اليورانيوم الإيراني على أراضيها، تحتاج إلى مزيد من الوقت.
 
تفتيش
وفي خضم هذه التطورات ذكرت مصادر دبلوماسية أن خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية فتشوا أمس  مواقع تابعة لمجمع عسكري سابق, في خطوة اعتبرها مراقبون معبرة عن ليونة من الجانب الإيراني تجاه تفتيش المنشآت النووية.
 
وصرح دبلوماسي مقرب من الوكالة الذرية بأن المفتشين تمكنوا من التوجه إلى المجمع الكائن في لافيزان بطهران وأنهم قاموا بتفتيش معداته.
 
وتأتي هذه الخطوة بعد أن طالبت الوكالة بإجراء تفتيش على المنشأة نفسها التي أزيلت أبنيتها وجرفت أرضها بغرض رصد احتمال وجود آثار لليورانيوم، وتفتيش تجهيزات استخدمت سابقا في نفس المجمع.
المصدر : وكالات