إيران تستأنف أبحاث الوقود النووي خلال أيام

آصفي قال إن الاقتراح الروسي بشأن التخصيب مجرد فكرة (الفرنسية)

أعلن في طهران أن إيران أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية كتابة أنها ستستأنف خلال الأيام القليلة القادمة الأبحاث المتصلة بالوقود النووي. ونقل التلفزيون الإيراني النبأ اليوم نقلا عن مسؤول في المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية.

وقال نائب مدير المنظمة محمد سعيدي للتلفزيون الرسمي إن وكالة الطاقة الذرية تسلمت اليوم رسالة مفادها أن إيران ستبدأ أبحاثها "حول الوقود النووي في بضعة أيام بالتعاون والتنسيق مع الوكالة الدولية".

ولم يحدد المسؤول طبيعة هذه الأبحاث, لكنه أشار إلى انه "تم تعليقها طوعا قبل حوالي سنتين ونصف السنة".

وجاءت الخطوة الإيرانية التي ألمح مسؤولون إيرانيون إليها في الأيام الماضية رغم تحذيرات مسؤولي الاتحاد الأوروبي من أن أي نشاط له صلة بتخصيب اليورانيوم -بما في ذلك الأبحاث- يعرض للخطر أي محاولة للتوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران بشأن القضية النووية.

إيران تقول إنها ستستأنف أبحاث الوقود بالتعاون مع وكالة الطاقة(الأوروبية)
يشار إلى أن مفاوضات إيران والترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) بشأن برنامج طهران النووي استؤنفت مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد توقف على أن تعقد جلستها القائمة في 18 يناير/كانون الثاني في فيينا.

الوفد الروسي
في هذه الأثناء أعلنت إيران أن وفدا من الخارجية الروسية سيزورها خلال أيام لعرض اقتراح موسكو بشأن إنشاء شركة مشتركة بين البلدين لتخصيب اليورانيوم الإيراني على أراضي روسيا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن وفدا برئاسة نائب وزير الخارجية سيرغي كيسلياك سيصل إلى طهران لإجراء مباحثات إضافية بشأن الاقتراح الروسي.

يشار إلى أن روسيا قدمت اقتراحها بالتزامن مع استئناف المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي لإخراج المفاوضات التي توقفت مرارا من مأزقها.

وتتمسك طهران برفض أي تسوية مع الأوروبيين تتضمن التخلي عن حقها بتخصيب اليورانيوم، وأكدت مرارا أن العملية للأغراض السلمية ولن تصل لمرحلة تصنيع سلاح نووي، وهو ما تخشاه الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكرر آصفي تحذيرات المسؤولين عن الملف النووي الإيراني التي تقول إن إقامة شركة التخصيب داخل أراضي روسيا يعتبر مقبولا فقط إذا تم بالتوازي مع استمرار إمكانيات التخصيب داخل إيران.

"
يعتبر تصريح آصفي الإشارة الإيرانية الأكثر وضوحا على احتمال رفض طهران للاقتراح الروسي الذي دعمته دول الاتحاد الأوروبي الثلاث والولايات المتحدة.
"
وأوضح المتحدث باسم الخارجية "إذا كان اقتراحهم أن يتم التخصيب في روسيا فقط، فذلك غير مقبول أما إذا كان ذلك متمما أو متوازيا مع خطتنا(للتخصيب) فسنقوم بدراسة الأمر".

مجرد فكرة
وأضاف أن طهران تعتبر أن الخطة الروسية "ليست اقتراحا متماسكا وما زالت مجرد فكرة وفيها الكثير من النقاط الملتبسة ويجب مناقشتها".

ويعتبر تصريح آصفي الإشارة الإيرانية الأكثر وضوحا على احتمال رفض طهران للاقتراح الروسي الذي دعمته دول الاتحاد الأوروبي الثلاث والولايات المتحدة.

ويرجح مراقبون غربيون أن يكون رفض طهران للمقترح الروسي دافعا لتجديد الدعوات الصادرة من واشنطن وبعض دول الاتحاد الأوروبي لإحالة ملف طهران إلى مجلس الأمن تمهيدا لفرض عقوبات سياسية واقتصادية عليها.

المصدر : وكالات