واشنطن تلوح بالعقوبات وتطلب إحالة ملف إيران لمجلس الأمن

بوش أشار إلى احتمالية اللجوء إلى القوة العسكرية ضد طهران كخيار أخير (الفرنسية)

لوح الرئيس الأميركي جورج بوش بإمكانية فرض عقوبات دولية على إيران في حال إصرارها على عدم التخلي عن برنامجها النووي.

وقال بوش في مقابلة مع محطة "سي أن أن" التلفزيونية الأميركية إن العقوبات مسألة مطروحة بقوة، دون أن يحدد نوع العقوبات التي يتحدث عنها ولا في أي مرحلة يمكن أن تفرض.

وأشار إلى احتمالية اللجوء إلى القوة العسكرية ضد طهران كخيار أخير، لكنه شدد على ضرورة استنفاد جميع الإمكانيات الدبلوماسية أولا.

تأتي هذه التصريحات بينما طلب مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إحالة الملف النووي لإيران على مجلس الأمن بسبب ما سماه انتهاك التزاماتها الدولية على صعيد الحد من الانتشار النووي.

وأشاد قرار تبناه مجلس الشيوخ دون مناقشة بجهود الحكومات الفرنسية والألمانية والبريطانية حول هذا الملف، ودعا جميع أعضاء مجلس الأمن ولاسيما منهم روسيا والصين إلى أن يأخذوا في الاعتبار أي تقرير حول عدم احترام إيران التزاماتها.

من جهته قال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن واشنطن لا تقبل كافة تفاصيل مقترح روسيا بتخصيب اليورانيوم الإيراني على أراضيها، ولمحت إلى احتمال سقوط مشروع نووي مدني مع الهند إذا لم تؤيد نيودلهي نقل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن خلال اجتماع حكام الوكالة الذرية الخميس القادم في فيينا.

ورجح مساعد وزيرة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز أن التصويت على هذه المسألة سيتم في هذا الاجتماع وأن تصوت أكثرية البلدان لصالح ذلك.

وتأمل روسيا في أن يقتصر تحرك الوكالة الذرية على إبلاغ مجلس الأمن بآخر التطورات في الملف الإيراني, خلافا للولايات المتحدة التي ترغب في إحالة الملف رسميا إلى المجلس, ومن شأن هذا الإجراء تمهيد الطريق لفرض عقوبات على إيران, كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك.



مرونة إيرانية

"
طهران أبدت استعدادها للإجابة على أسئلة الوكالة الذرية للتأكد مما إذا كان برنامجها النووي مدنيا كما تؤكد أو عسكريا, كما يتخوف الغربيون
"
يأتي ذلك بينما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسيين لم تحددهم بأن إيران وعدت بالسماح لمفتشي الوكالة الذرية بزيارة موقع لاويزان العسكري السابق، في إطار تحقيق الوكالة الذرية في نشاطات طهران النووية.

وأكد الدبلوماسيون أن الوعد ورد في وثيقة أرسلت بالفاكس مطلع الأسبوع الجاري إلى أولي هينونن أحد المدراء المساعدين للوكالة الذرية, الذي توجه بعدها إلى إيران حيث يوجد حاليا.

وأوضح المصدر نفسه أن طهران أبدت استعدادها للإجابة عن الأسئلة الأخرى التي تطرحها الوكالة للتأكد مما إذا كان البرنامج النووي الإيراني مدنيا كما تؤكد طهران أو ما إذا كان ينطوي على أهداف عسكرية, كما يتخوف الغربيون.

المصدر : وكالات