قمة الاتحاد الأفريقي تبدأ أعمالها اليوم بالخرطوم

الزعيم الليبي معمر القذافي من أبرز الشخصيات الداعية لتفعيل الاتحاد الأفريقي (الأوروبية)

تفتتح في العاصمة السودانية الخرطوم اليوم قمة الاتحاد الأفريقي السادسة، وسط احتدام الجدل حول ترشح الدولة المضيفة لرئاسته خلال المرحلة القادمة.
 
وصرح الرئيس السوداني عمر البشير في وقت سابق بأن نجاح القمة الأفريقية أهم من مسألة ترشح بلاده لرئاسة الاتحاد. ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن البشير قوله إن "السودان معني بنجاح القمة" وأن ذلك أهم من كل شيء بما في ذلك رئاسة السودان للاتحاد.
 
كما عبر وزير الخارجية السوداني لام أكول عن ثقته في أن القمة ستوافق على رئاسة السودان للاتحاد الأفريقي -الذي تترأسه حاليا نيجيريا- في الدورة القادمة.
 
وكان قادة خمس دول أفريقية هي السودان ومصر وليبيا ونيجيريا وتشاد، ناقشوا في وقت متأخر من مساء أمس على هامش القمة الأفريقية مسألة ترشح السودان لذلك المنصب.
 
رئيس نيجيريا أولوسيغون أوباسانجو سيسلم رئاسة الاتحاد خلال قمة الخرطوم (الفرنسية)
قضايا القمة
وتبحث القمة قضايا الأمن والاستقرار والتنمية فى أفريقيا وبصورة استثنائية قضايا التربية والثقافة والعلوم استنادا إلى الموروث الحضاري للقارة، إلى جانب رؤية القارة لمسألة الإصلاحات للأمم المتحدة ومناقشة مقترح إنشاء الولايات المتحدة الأفريقية وإقامة الحكومة الأفريقية، فضلا عن استعراض قضايا مناطق التوتر والنزاعات في أفريقيا.
 
وينتظر أن تكون الأوضاع في ساحل العاج كذلك على جدول الأعمال بعد عودة التوتر المفاجئ، حيث تظاهر أنصار النظام بعنف مطالبين برحيل القوات الدولية. 
 
ويتعين على القادة الأفارقة كذلك إقرار موازنة 2006 وبحث تقرير عن إصلاح الأمم المتحدة واتخاذ موقف مشترك من مسألة الهجرة.
 
كما سيتطرق الاجتماع لإنشاء بورصة أفريقية وصندوق بالاتحاد الأفريقي، من أجل التخفيف من آثار ارتفاع أسعار البترول على البلدان الأفريقية الفقيرة.
 
احتجاجات
وكان احتمال تولي الرئيس السوداني عمر البشير رئاسة الاتحاد الأفريقي خلفا لأوباسانجو أثار انتقادات واسعة في أفريقيا وفي العالم. 
 
الرئيس التشادي من أشد المعارضين لرئاسة البشير للاتحاد(الفرنسية-أرشيف)
واحتجت بصفة خاصة تشاد التي تأزمت العلاقات بينها وبين السودان مؤخرا، إضافة إلى العديد من المنظمات غير الحكومية التي تحمل الخرطوم مسؤولية الجرائم التي ارتكبت بحق المدنيين منذ اندلاع النزاع في دارفور قبل ثلاث سنوات.
 
وتعتبر جمهورية الكونغو الديمقراطية بديلا مرجحا في ضوء تصاعد الانقسامات بين دول الاتحاد بشأن منح الرئاسة الدورية للسودان.
 
مراجعة الأقران

من جهة أخرى قرر السودان الانضمام إلى آلية أفريقية لمراجعة الأداء الحكومي والشفافية تدعى "مراجعة الأقران"، وتهدف إلى تنقية القارة من الفساد وجذب مزيد من الاستثمارات وذلك خلال قمة الاتحاد.

 

وأعلن الرئيس البشير أن تلك الآلية ستساعد على تطور السودان الذي تأثرت بنيته التحتية بسبب الحرب الأهلية في الجنوب والنزاع في شرقي البلاد وغربها.
 
كما عقدت في العاصمة السودانية أمس على هامش قمة الاتحاد، القمة الرابعة لما يسمى (الآلية الأفريقية لمراجعة الحكم) -التي تضم في عضويتها 23 دولة أفريقية- برئاسة الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو.
 
وأعلن أوباسانجو انضمام كل من السودان وساوتومي وزامبيا إلى قمة الآلية الأفريقية لمراجعة الحكم. وأكد أن الباب سيظل مفتوحا لكل أعضاء الاتحاد الأفريقي الراغبين في الانضمام إلى الآلية.
المصدر : وكالات