عـاجـل: وول ستريت جورنال: واشنطن أبلغت الرياض أن المعلومات الاستخباراتية تفيد بأن إيران كانت مصدر الهجوم على أرامكو

الاتحاد الأفريقي.. نشأته ومؤسساته


رؤى زاهر

الاتحاد الأفريقي هو منظمة مستوحاة من الاتحاد الأوروبي، أعلنت الدول الأفريقية عنها رسميا في يوليو/تموز 2002 لتكون عاملا رئيسيا في التحول للتكامل والاستقرار والتنمية في القارة.

حل الاتحاد الأفريقي محل منظمة الوحدة الأفريقية التي أسست في مايو/أيار 1963 بعد نيل غالبية الدول الأفريقية استقلالها. ودخل النص التأسيسي للاتحاد الأفريقي -الموقع في يوليو/تموز 2000 في العاصمة التوغولية لومي- حيز التطبيق في مايو/أيار 2001.

وأعلن الاتحاد أثناء قمة استثائية لمنظمة الوحدة الأفريقية في مدينة سرت الليبية في مارس/آذار 2001 إثر جهود قادها الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الذي حصل على موافقة نظرائه الأفارقة على إعلان قيام الاتحاد حتى قبل المصادقة عليه من 36 دولة.

مؤسسات الاتحاد
تبنى الاتحاد أثناء القمة الأولى له في ديربان بجنوب أفريقيا في يوليو/تموز 2002 أربع هيئات تأسيسية رئيسية هي:

-المؤتمر أي الهيئة العليا التي تضم رؤساء الدول والحكومات.

-المفوضية (الأمانة العامة السابقة في ظل منظمة الوحدة الأفريقية) المستوحاة من الاتحاد الأوروبي المكلفة تطبيق سياسات الاتحاد.

-المجلس التنفيذي (الوزراء)

-لجنة الممثلين الدائمين (السفراء).

ومقر الاتحاد الدائم منذ إنشائه هو العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وتقرر أن يكون مقر البرلمان الأفريقي الذي أطلق عام 2004, في جنوب أفريقيا. وللبرلمان -الذي تترأسه التنزانية غيرترود مونغيلا- دور استشاري بسيط وسيعد في آخر المطاف 265 عضوا.

وفي مايو/أيار 2004 أطلق الاتحاد الأفريقي مجلس السلام والأمن الذي أنشئ وفق نموذج مجلس الأمن الدولي والذي كرس للمرة الأولى مبدأ التدخل الأفريقي في أزمات القارة. ويمكن لهذا المجلس إرسال بعثة سلام إلى دولة عضو ورفع توصية إلى المؤتمر بنشر قوة عسكرية في حال حصول حرب إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وفي الإجمال سيتكون الاتحاد لاحقا من 17 هيئة بينها محكمة عدل أفريقية وبنك أفريقي, وهو بمثابة مصرف مركزي على مستوى القارة.

دول الاتحاد
يتكون الاتحاد من 53 دولة من بينها عدة دول ناطقة بالعربية هي ليبيا، السودان، مصر، موريتانيا، تونس، الجزائر، الصومال، جيبوتي، جزر القمر. فيما انسحب المغرب من الاتحاد لعدم اعترافه بما يعرف بجمهورية الصحراء الغربية.

وفي أغسطس/آب 2005 وإثر الانقلاب في موريتانيا استبعد الاتحاد الأفريقي هذا البلد من هيئاته حتى عودة الديمقراطية إليه. 

أما باقي دول الاتحاد فتنطق بالإنجليزية أوالفرنسية إضافة إلى اللغات المحلية، وهي أنغولا، بنين، بتسوانا، بوركينا فاسو، بوروندي، الكاميرون، كاب فيرت، جمهورية أفريقيا الوسطى، تشاد، ساحل العاج، جمهورية الكونغو الديمقراطية، الكونغو برازافيل، إريتريا، إثيوبيا، غينيا، غينيا الاستوائية، غينيا بيساو، الغابون، غامبيا، غانا، كينيا، مملكة ليسوتو، ليبيريا، مدغشقر، ملاوي، مالي، موريس، موزمبيق، ناميبيا، نيجر، نيجيريا، رواندا، جمهورية الصحراء الغربية، جزر ساوتومي وبرنسيب، السنغال، سيشل، سيراليون، جمهورية جنوب أفريقيا، توغو، أوغندا، زامبيا، زيمبابوي.

أوباسانجو يترأس الاتحاد منذ 2004 (الفرنسية-أرشيف)

رئاسة الاتحاد
وعلى عكس المنظمات المماثلة، لا تقضي قوانين الاتحاد الأفريقي بأن تتولى الدولة التي تستضيف القمة رئاسة المنظمة الأفريقية رغم أن هذا العرف كان سائدا في منظمة الوحدة الأفريقية التي حل محلها الاتحاد الأفريقي في 2002.

يترأس الاتحاد الأفريقي حاليا الزعيم النيجيري أولوسيغون أوباسانجو منذ يوليو/تموز 2004. 

وفي يوليو/تموز الماضي, لم يتم انتخاب العقيد الليبي معمر القدافي رئيسا للاتحاد الأفريقي رغم استضافة بلاده للقمة, بل جرى تمديد ولاية أوباسانجو لستة أشهر أخرى.

وتثير فكرة رئاسة السودان للاتحاد هذه الدورة انقساما حادا بين الدول الأفريقية، إذ يؤيده البعض ويرفضه البعض الآخر بحجة أنه طرف في نزاع دارفور الذي يعتبر من أهم النزاعات التي يعالجها الاتحاد الأفريقي.

ويفترض ألا تتولى دولة من غرب أفريقيا رئاسة الاتحاد الأفريقي لأن نيجيريا تتولاها منذ صيف 2004.

ومن المتوقع أن يترشح لرئاسة الاتحاد المقبلة رئيس الكونغو دني ساس نغويسو ورئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي أو يتم التمديد مرة أخرى للرئيس النيجيري أوباسانجو.

أعمال الاتحاد
من بعض أعمال الاتحاد الأفريقي أنه يرعى الآن المفاوضات الصعبة بين الحكومة السودانية وحركتي التمرد في دارفور.

كما نشر الاتحاد قوة لحفظ السلام في هذا الإقليم قوامها أكثر من 7000 رجل ولكن هذه القوة عجزت حتى الآن عن إلزام الطرفين باحترام اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أبريل/نيسان 2004.

ويأمل الاتحاد الأفريقي حشد 15 ألف رجل من الآن وحتى يونيو/حزيران المقبل في إطار ذراعه المسلحة التي سيطلق عليها اسم "القوة الأفريقية".
ـــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة