روسيا ترفض صيغة القرار الأوروبي وإسرائيل تهدد إيران

الاجتماع المقبل لمجلس محافظي الوكالة الذرية يحسم التحرك الجديد تجاه طهران (الفرنسية-أرشيف)

تواصلت الخلافات بين الدول الكبرى بشأن التعامل مع الملف النووي الإيراني وذلك قبيل الاجتماع الطارئ لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم 2 فبراير/شباط المقبل.

واستبعد مصدر دبلوماسي أوروبي أن تؤيد روسيا مشروع قرار بإحالة الملف إلى مجلس الأمن إذا لم يتم تخفيف لهجته. وتعارض موسكو مشروعا أعدته الثلاثية الأوروبية -المؤلفة من بريطانيا وفرنسا وألمانيا- يصف إيران بأنها تهديد للسلام العالمي.

موسكو تصرعلى منح الدبلوماسية الفرصة(الفرنسية-أرشيف)
وتمهد الصيغة التي وزعت الأسبوع الماضي الطريق أمام مجلس الأمن لإصدار قرار يستند إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وأكد المصدر الدبلوماسي أن الحصول على التأييد الروسي يستلزم تعديل صيغة القرار.

في المقابل تصر واشنطن ولندن على استصدار قرار من مجلس الأمن يستند إلى الفصل السابع، وليس واضحا ما إذا كان الأوروبيون سيقبلون تعديل مشروعهم.

واتهم دبلوماسيون أوروبيون طهران بأنها ربما تسلمت ثلاث شحنات من أجهزة الطرد المركزي المتطورة (بي2) التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم.
 
وقد نفت إيران تسلم هذه الأجهزة, مؤكدة أنها تمتلك أجهزة أقل تطورا من نوع "بي1".
 
من جهته رفض المدير العام للوكالة الذرية محمد البرادعي طلبا للاتحاد الأوروبي بالإسراع بتقديم تقرير حول الملف قبل الاجتماع.

المفاوضات توقفت بعد استئناف طهران الأبحاث النووية(الفرنسية-أرشيف)
عرض إيراني
في سياق آخر قالت مجلة دير شبيغل الألمانية إن إيران بعثت برسالة إلى وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أثناء زيارته للقاهرة الأسبوع الماضي، وعرضت استئناف المفاوضات بشأن اقتراح روسي لإنشاء مشروع مشترك لتخصيب اليورانيوم.

وطبقا للتقرير فقد طلبت إيران مشاركة الصين أيضا في المشروع الذي يشرف على اليورانيوم الذي يخصب لحساب طهران في روسيا.

وقال وزير الدفاع الألماني فرانز جوزيف يونغ في مقابلة صحفية إن بلاده تريد ردا دبلوماسيا على الأزمة النووية، محذرا من أن جميع الاحتمالات لا تزال مفتوحة.

تهديدات
وقد انتقدت إيران بشدة تصريحات الرئيس الفرنسي جاك شيراك التي هدد فيها باستخدام بلاده السلاح النووي ضد أي دولة تدعم ما وصفه بالهجمات الإرهابية. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن التصريحات تعكس النوايا الحقيقية للقوى النووي الكبرى.

"
طهران تعتبر أن تصريحات شيراك بشأن استخدام بلاده للسلاح النووي للدول المشتبه في دعمها للهجمات الإرهابية،  تعكس النوايا الحقيقية للقوى الكبرى
"

وأشار في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية إلى التجربة المفزعة لاستخدام السلاح النووي خلال الحرب العالمية الثانية. واعتبر التلفزيون الحكومي الإيراني أن شيراك تجاهل الأعراف الدولية بهذا التهديد الذي أثار أيضا انتقادات من وسائل الإعلام الأوروبية.

أما إسرائيل فواصلت تهديداتها ضد النووي الإيراني وحذر وزير الدفاع شاؤول موفاز من أن تل أبيب "لن تتساهل في أي حال من الأحوال حيال امتلاك إيران للخيار النووي".

وأكد في الوقت نفسه مجددا أن الأولوية تعود للعمل الدبلوماسي. وقال موفاز لدى افتتاح منتدى عام في هرتسيليا شمال تل أبيب إنه سيكون على إسرائيل الاستعداد لمواجة البرنامج النووي الإيراني.

المصدر : وكالات