اتهام لإيران بتسلم شحنات أجهزة طرد مركزي

مساع أميركية وأوروبية حثيثة لتحويل ملف إيران النووي لمجلس الأمن (رويترز)

نسبت وكالة الصحافة الفرنسية مزاعم لدبلوماسيين بأن إيران ربما تكون قد تسلمت ثلاث شحنات من أجهزة الطرد المركزي المتطورة "بي 2" التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم.
 
وتنفي إيران -التي تمتلك أجهزة طرد مركزي أقل تطورا من نوع "بي-1", أنها تلقت أجهزة أكثر تطورا قد تسهل عملية تخصيب اليورانيوم.
 
وأشار دبلوماسي -لم تسمه الوكالة- إلى حصول إيران على ثلاث شحنات تشمل كل منها جهازا واحدا من نوع "بي-2" على ما يبدو عام 1997 من شبكة وصفت بالباكستانية.

وتستخدم أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم لتوفير الوقود لمفاعل نووي أو بعض مكونات القنبلة الذرية. وهي تعمل على شكل سلسلة تضم المئات أو الآلاف من هذه الأجهزة تدور بسرعة عالية جدا لتكرير نظير اليورانيوم "يو-235".

وردا على سؤال عما إذا كانت هذه المعلومات تشكل "الدليل القاطع" على مخاوف الدول الغربية قال الدبلوماسي "نعم، في حال تأكد ذلك يكون الأمر انتهى" بالنسبة لإيران.

تقرير للبرادعي
يأتي ذلك في حين رفض رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي طلبا للاتحاد الأوروبي بالإسراع بتقديم تقرير حول الملف النووي الإيراني قبل الاجتماع المقبل لمحافظي الوكالة مطلع الشهر المقبل.
 
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مسؤولة بوكالة الطاقة أن البرادعي يعتبر أنه من السابق لأوانه تقديم تقرير يمهد لإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن.
 
وكانت روسيا والصين قد تزعمتا المعارضة في مواجهة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لمنع إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن وطالبتا بمزيد من الحوار.
 
في سياق متصل حثت صحف رسمية صينية إيران اليوم على وقف العمل في برنامجها النووي والعودة إلى المحادثات، لكنها حذرت من إحالة طهران إلى مجلس الأمن الدولي وتعرضها لعقوبات محتملة.
 
من جانبها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال استقبالها وزير الخارجية الكوري الجنوبي بان كي مون في واشنطن أمس "نعتقد أن الوقت حان لإحالة الملف إلى مجلس الأمن".
 
ويتزامن ذلك مع دعوة باريس على لسان وزير خارجيتها فيليب دوست بلازي إلى الحزم في التعامل مع الإيرانيين لإيقاف الأنشطة النووية والعودة للتفاوض.

تخصيب في روسيا
يأتي ذلك في حين أعلن رئيس الوكالة الفدرالية الروسية للطاقة الذرية سيرغي كيرينكو أمس أن إيران مستعدة لدراسة الاقتراح الروسي بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا، وذلك لتفادي احتمال إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي.
 
وقال كيرينكو خلال لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن "موقف إيران يتمثل بأنها تعتبر اقتراح موسكو مثيرا للاهتمام وأنها على استعداد لدراسته بالتفصيل".
 
وذكر الرئيس بوتين قبل أيام أن الاقتراح الروسي ما زال مطروحا وأن طهران "لم تستبعد" قبوله. من جانبه أكد السفير الإيراني في موسكو غلام رضا أنصاري أن إيران "لم ترفض الاقتراح الروسي" بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا ولا تزال تدرس المسألة "بعناية".
المصدر : وكالات