إيران تدرس تخصيب اليورانيوم بالأراضي الروسية

الترويكا الأوروبية شددت من مواقفها إزاء إيران (الفرنسية)
 
أعلن رئيس الوكالة الفدرالية الروسية للطاقة الذرية سيرغي كيرينكو اليوم الجمعة أن إيران مستعدة لدراسة الاقتراح الروسي بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا، وذلك لتفادي احتمال إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال كيرينكو خلال لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن "موقف إيران يتمثل بأنها تعتبر اقتراح موسكو مثيرا للاهتمام وأنها على استعداد لدراسته بالتفصيل".

وذكر الرئيس بوتين قبل أيام أن الاقتراح الروسي ما زال مطروحا وأن طهران "لم تستبعد" قبوله. من جانبه أكد السفير الإيراني في موسكو غلام رضا أنصاري أن إيران "لم ترفض الاقتراح الروسي" بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا ولا تزال تدرس المسألة "بعناية".

محمد البرادعي رفض تقديم تقرير متعجل عن النووي الإيراني (الفرنسية-أرشيف) 
تقرير البرادعي
من جهة أخرى رفض رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي طلبا للاتحاد الأوروبي بالإسراع بتقديم تقرير حول الملف النووي الإيراني قبل الاجتماع المقبل لمحافظي الوكالة مطلع الشهر المقبل.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مسؤولة بوكالة الطاقة أن البرادعي يعتبر أنه من السابق لأوانه تقديم تقرير يمهد لإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن.

كانت روسيا والصين قد تزعمتا المعارضة في مواجهة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لمنع إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن وطالبتا بمزيد من الحوار.

أنان يحذر
من جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إيران إلى التراجع عن قرار استئناف أبحاثها النووية والعودة إلى طاولة المفاوضات مع الغرب.
 
وقال أنان إنه ينصح إيران "بخلق بيئة مناسبة تسمح لهم بالمضي في المحادثات نحو الأمام", مشددا على أهمية الحاجة لبناء الثقة من أجل العودة لتلك المحادثات.

لكن أنان حذر أمس من أنه في حال فشل كل الجهود واستنفدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عملها بشأن البرنامج النووي الإيراني سيتعين على مجلس الأمن الدولي معالجة الأمر والتعامل مع القضية.
 
في سياق متصل حثت صحف رسمية صينية إيران اليوم على وقف العمل في برنامجها النووي والعودة إلى المحادثات، لكنها حذرت من إحالة طهران إلى مجلس الأمن الدولي وتعرضها لعقوبات محتملة.

تشدد أميركي أوروبي
من جانبها دعت الولايات المتحدة مجددا إلى إحالة ملف إيران النووي لمجلس الأمن لفرض عقوبات محتملة عليها. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال استقبالها وزير الخارجية الكوري الجنوبي بان كي مون في واشنطن أمس "نعتقد أن الوقت حان لإحالة الملف إلى مجلس الأمن".

وأشارت إلى أن إيران لم تغتنم الفرص الكثيرة التي أتيحت لها لتسوية أزمة ملفها النووي. وفي نفس السياق قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية سكوت ماكليلان إن رايس تعتزم زيارة أوروبا في أواخر هذا الشهر لتشكيل جبهة موحدة لإحالة إيران إلى مجلس الأمن.

ويتزامن ذلك مع دعوة باريس على لسان وزير خارجيتها فيليب دوست بلازي إيران إلى "تجنب مخاصمة المجتمع الدولي بكامله", داعيا إلى الحزم في التعامل مع الإيرانيين لإيقاف الأنشطة النووية والعودة للتفاوض.

النشاط النووي الإيراني أثار مخاوف دولية واسعة (الأوروبية-أرشيف)
قلق إسرائيلي
وكانت موسكو شهدت لقاء آخر حول نفس الموضوع, حيث أكد مجلس الأمن القومي الروسي أنه بحث مع وفد إسرائيلي رفيع المستوى في موسكو الملف النووي، موضحا أن الجانبين عبرا عن "قلقهما" لاستئناف إيران أبحاث تخصيب اليورانيوم.

وقد أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة "معاريف" أن غالبية نسبية من الإسرائيليين بلغت 49% ترى أن على إسرائيل المجازفة ومهاجمة منشآت نووية إيرانية إذا ما باءت الجهود الدبلوماسية بالفشل.

وفي ديسمبر/ كانون الأول رأت غالبية بلغت 58% مقابل 36% أن على إسرائيل التحرك بالسبل الدبلوماسية وليس العسكرية حيال التهديد النووي الإيراني.

وحسب الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية قد تمتلك إيران قدرة عسكرية نووية اعتبارا من نهاية العام الحالي إذا لم تنجح الضغوط الدولية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت إن إسرائيل لن تسمح "بأي حال" أن تمتلك إيران السلاح النووي وستتعامل مع هذه القضية "بالتعاون والتشاور التام" مع أوروبا والولايات المتحدة.
المصدر : وكالات