أوباسانجو وزعماء ساحل العاج يحثون على الهدوء


أوباسانجو (يسار) يليه غباغبو وكونان يسعون لحل الأزمة في ساحل العاج (الفرنسية)

دعا الرئيس العاجي لوران غباغبو أنصاره لإنهاء موجة من الهجمات على قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام قتل فيها أربعة أشخاص على الأقل، وذلك بعد مهمة سلام خاطفة قام بها الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو.
 
وقال بيان صدر بعد اجتماع ثلاثي عقده أوباسانجو مع غباغبو وشارل كونان رئيس الوزراء، إن الزعماء الثلاثة "يدعون الشعب إلى الانسحاب من الشوارع والعودة إلى المنازل".
 
وأكد البيان أن مجموعة العمل الدولية التي تقوم بدور الوساطة من أجل النزاع في ساحل العاج لا تملك صلاحية حل البرلمان، وهي الخطوة التي أدت إلى أعمال الشغب ضد قوات حفظ السلام.
 
وكانت مجموعة العمل الدولية اجتمعت الأحد الماضي واعتبرت أنه لا يجوز تمديد ولاية البرلمان "الجمعية الوطنية" التي انتهت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مما أدى إلى اندلاع تظاهرات ضخمة من قبل المؤيدين لغباغبو.
 
وعلى إثر الاجتماع الثلاثي الذي استمر أكثر من ثلاث ساعات, أشار أوباسانجو إلى أن مجموعة العمل الدولية "لا تملك صلاحية حل" مجلس النواب، وأنها لم تقم بذلك وهي أيضا "لا تنوي القيام به".
 
غاضبون من أنصار غباغبو يهاجمون قوات حفظ السلام (الفرنسية) 
المواجهات
وفي هذا الإطار قالت متحدثة باسم الأمم المتحدة إن جنودا بنغاليين من قوة حفظ السلام اضطروا إلى إطلاق النار عندما اقتحم المحتجون معسكرهم في غويغلو غرب ساحل العاج، مشيرة إلى أن أربعة محتجين قتلوا في حين تقول صحف ساحل العاج إن القتلى خمسة وإن هناك عددا من الجرحى.
 
وذكر مسؤولون بالمنظمة الأممية أن قوات حفظ السلام أخلت في وقت لاحق أربع قواعد غرب البلاد، وانسحبت سريتان بنغاليتان من بلدتي غيغلو ودويكوي تحت حماية القوات الحكومية.
 
وتوجهت السريتان وعدد جنودهما ألف رجل إلى منطقة آمنة منزوعة السلاح تفصل بين المنطقة الشمالية التي يسيطر عليها متمردو القوات الجديدة منذ سبتمبر/أيلول 2002، والمنطقة التي تسيطر عليها القوات النظامية.
 
وقد هاجم مئات من الشبان من أنصار غباغبو -وهم يهتفون مطالبين برحيل قوات حفظ السلام والقوات الفرنسية- قواعد ومنازل وسيارات للأمم المتحدة بقنابل حارقة والحجارة في أنحاء متفرقة جنوب البلاد الخاضع لسيطرة الحكومة منذ يوم الاثنين.
 
ويعارض هؤلاء دعوة وجهها وسطاء أجانب لإنهاء ولاية البرلمان الذي يهيمن عليه الموالون لغباغبو. وأدت الهجمات إلى تجديد دعوات لأن يفرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على أولئك الذين يعرقلون السلام عندما يجتمع اليوم الخميس.
 
ولعب أوباسانجو دورا رئيسيا في التوسط في خطة سلام للأمم المتحدة لإعادة توحيد البلاد ونزع سلاح القوات المتنافسة، وإجراء انتخابات رئاسية بحلول نهاية أكتوبر/ تشرين الأول.
 
ويهدد تجدد العنف بإفساد وقف هش لإطلاق النار سار منذ عام 2003، يحميه حوالي 7 آلاف من جنود وشرطة الأمم المتحدة و4000 جندي فرنسي.
المصدر : وكالات