ثلاثة قتلى باشتباك بين أنصار غباغبو وقوة أممية بساحل العاج

أنصار غباغبو يتهمون الأمم المتحدة بالتعدي على سيادة البلاد (الفرنسية)

قتل ثلاثة أشخاص على الأقل من مواطني ساحل العاج في اشتباكات فجر اليوم بين أنصار رئيس ساحل العاج لوران غباغبو وجنود بنغاليين من قوة حفظ السلام الأممي في غويغلو غربي البلاد.
 
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ضابط في القوات المسلحة لساحل العاج لم يذكر اسمه قوله إن هناك أيضا عددا من الجرحى, وإن "الوضع قد ينفجر في أية لحظة".
 
وقال متحدث عسكري باسم الأمم المتحدة إن القوة البنغالية المتكونة من 300 جندي –جزء من قوة أممية قوامها سبعة آلاف- بدأت انسحابها من غويغلو بعد أن "هوجم" معسكرها الليلة البارحة, ما أدى إلى وقوع "عدد غير محدد من الإصابات".
 
وقال المتحدث إن المتظاهرين اخترقوا الأسلاك الشائكة وحاولوا هدم الجدار المحيط بالمبنى, وتم صدهم بإطلاق القنابل المسيلة للدموع والعيارات النارية في الهواء, وأشار إلى أن بعض "المهاجمين" أطلقوا الرصاص "من أسلحة نارية".
 
وقد اعتبرت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال ماري أليوت أن الوضع في ساحل العاج "مقلق للغاية", قائلة "إنه من المهم أن تطبق القرارات الدولية", في إشارة إلى توصية لجنة دولية بحل البرلمان.
 
أنان حمل غباغبو ضمنا مسؤولية الأحداث بحديثه عن "أعمال عنف مدبرة" (الفرنسية)
تنديد أنان
وندد الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان بأعمال العنف "المدبرة" ضد المنظمة ودعا إلى وقفها فورا، واتهم المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك ليلة أمس بعض السلطات الوطنية في ساحل العاج بالتقاعس.
 
ويجري مجلس الأمن الدولي اليوم ثاني مشاورات لم تكن مقررة مسبقا بشأن ساحل العاج بعد أن أطلعه ليلة البارحة رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة جان ماري غيهينو على آخر التطورات.
 
وقال غيهينو للصحفيين إن "أعمال العنف المنظمة التي تشهدها عدة أماكن في ساحل العاج تخلق جوا من التهديد لجميع طواقم الأمم المتحدة هناك", وأشار إلى أن بيار شوري الممثل الخاص لأنان طلب من الرئيس غباغبو العمل على وقف أعمال العنف.
 
توصية بحل البرلمان
واندلعت الاشتباكات في عدة مدن بينها أبيدجان العاصمة الاقتصادية التي شلت الحركة بها وحاول الموالون لغباغبو اقتحام الممثلية الاقتصادية للأمم المتحدة, بعد أن أوصت لجنة عمل دولية مكلفة الإشراف على عملية السلام بحل البرلمان الذي تنتهي ولايته الشهر الجاري.
 
ويتهم الموالون لغباغبو -الذين يهيمنون على الهيئة التشريعية- الوسطاء الدوليين والأمم المتحدة، بتجاهل المؤسسات ذات السيادة في البلاد.
 
وأعلنت الجبهة الشعبية -حزب غباغبو- انسحابها من العملية السلمية التي ترعاها الأمم المتحدة الهادفة إلى إنهاء التوتر وتوحيد البلاد, وجاء في بيان وقعه رئيسها باسكال أفي نغيسان إن "الجبهة الشعبية ترفض الاستمرار في تشريع عملية إعادة الاستعمار التي أطلقت برعاية الأمم المتحدة".
المصدر : وكالات