أوباسانجو يجري محادثات بأبيدجان والاحتجاجات تتصاعد

المتظاهرون يواصلون مهاجمة مقر الأمم المتحدة بأبيدجان (الفرنسية-أرشيف)

أجرى الرئيس النيجيري الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي أولوسيغون أوباسانجو مباحثات في أبيدجان الأربعاء مع رئيس ساحل العاج لوران غباغبو بحضور رئيس الوزراء شارل كونان باني.

يأتي اللقاء في إطار تحركات عاجلة لاحتواء الأزمة المتصاعدة نتيجة استمرار احتجاجات أنصار الرئيس غباغبو على قرار مجموعة العمل الدولية لمتابعة عملية السلام، بعدم تمديد مهمة الجمعية الوطنية التي يهيمن عليها حزب الرئيس المعروف باسم الجبهة الشعبية.

من المتوقع أن يتخذ مجلس الأمن الدولي موقفا قويا تجاه هذه التطويرات. وأعرب مندوب تنزانيا أوغطسين ماهيغا الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس، عن قلق الأعضاء الشديد تجاه استمرار المواجهات بين قوات الأمم المتحدة وأنصار رئيس ساحل العاج.

ويتجه المجلس لتبني بيان رئاسي اليوم الخميس يدين بشدة المواجهات التي تصفها المنظمة الدولية بأعمال عنف مدبرة.

وقال السفير ماهيغا إن البيان الرئاسي سيكون مقدمة لإجراءات أخرى، موضحا أن المجلس سيناقش إمكانية فرص ما وصفه بعقوبات فردية. وتفيد تقارير بأن أغلبية الدول الأعضاء مصرة على اتخاذ قرار حاسم ضد المسؤولين عن تفجر هذه الأزمة.

جنود فرنسيون يتصدون للمحتجين(الفرنسية)
مظاهرات وقتلى
جاء ذلك بعد أن شلت المظاهرات مناطق عدة في البلاد حيث حاول محتجون من أنصار الرئيس مجددا اقتحام مقر البعثة الأممية في العاصمة الاقتصادية أبيدجان. واستخدم جنود الأمم المتحدة القنابل المسيلة للدموع وطلقات نارية تحذيرية في الهواء لتفريق المحتجين.

وجدد المتظاهرون, ومعظمهم من الشبان, الانتشار حول المقر وأحرقوا الإطارات وحاولوا إحراق بعض المنشآت القريبة من الأسلاك الشائكة التي تحمي الموقع. ووصل الحريق إلى البوابة الكبيرة للمدخل الرئيسي مما أدى إلى احتراق قسم كبير منها.

كما اقتحم عشرات آخرون مبنى التلفزيون الحكومة وأجبروا العاملين على بث بيان لهم يدعون فيه المواطنين إلى النزول للشوارع.

وقتل أربعة أشخاص على الأقل وجرح 12 آخرون في اشتباكات أمس بين أنصار الرئيس وجنود بنغاليين من القوة الأممية في بلدة غويغلو غربي البلاد. وقد انسحبت سريتان بنغاليتان من بلدتي غيغلو ودويكوي تحت حماية القوات الحكومية.

وتوجهت السريتان وعدد جنودهما ألف رجل إلى منطقة آمنة منزوعة السلاح تفصل المنطقة الشمالية التي يسيطر عليها متمردو القوات الجديدة منذ سبتمبر/ أيلول 2002 والمنطقة التي تسيطر عليها القوات النظامية.

وتنشر الأمم المتحدة نحو سبعة آلاف جندي أكثر من نصفهم من البنغال، يدعمهم أربعة آلاف عسكري فرنسي.

ويتهم الموالون لغباغبو الوسطاء الدوليين والأمم المتحدة، بتجاهل المؤسسات ذات السيادة في البلاد. وأعلنت الجبهة الشعبية انسحابها من العملية السلمية التي ترعاها الأمم المتحدة والهادفة إلى إنهاء التوتر وتوحيد البلاد.

المصدر : وكالات