واشنطن ترفض الاعتذار عن الغارة على باكستان

المعارضة الباكستانية تعهدت بتصعيد الاحتجاجات على الغارة الأميركية(الفرنسية)

رفضت الولايات المتحدة الاعتذار وتقديم الأسف لباكستان عن الغارة الجوية التي شنتها قرب أفغانستان الجمعة الماضية وأسفرت عن مصرع 18 شخصا معظمهم من النساء والأطفال.
 
وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أن واشنطن عازمة على الاستمرار في مطاردة زعماء تنظيم القاعدة, مشيدا بتعاون بلاده "الوثيق" مع باكستان في تلك المطاردة.
 
وردا على سؤال للصحفيين حول تقديم اعتذار قال ماكليلان "تعرفون تعليقاتنا الماضية حول مسائل من هذا النوع", رافضا استخدام لفظ "أسف".
 
كما أضاف أن "القاعدة تواصل السعي لإلحاق الضرر بالشعب الأميركي"، مشيرا إلى أن هناك زعماء تواصل القوات الأميركية تعقبهم وأنها بصدد تقديمهم للعدالة.
 
عزيز أكد أنه سيتطرق لمسألة الغارة خلال زيارته لواشنطن(رويترز-أرشيف)
تنديد
من جهة أخرى ندد رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز بالغارة الأميركية.
 
وقال عزيز إنه "لا يمكن أن نقبل بحدوث أي عملية عسكرية على أرضنا"، واصفا إياها "بالحادث المؤسف", ومشيرا في الوقت ذاته إلى أنه سيبحث هذه المسألة أثناء زيارته غدا لواشنطن.

ويتزامن ذلك مع إعلان إسلام آباد أن القصف الأميركي أسفر عن مقتل أربعة أو خمسة مسلحين أجانب, في إشارة إلى مقاتلين تابعين للقاعدة وحركة طالبان.
 
وقال بيان رسمي نقلا عن الحاكم الإداري لمنطقة باجور فهيم وزير إنه "وفقا للمعلومات الأولية فإن خمسة أجانب على الأقل قتلوا في الحادث وقام رفاقهم بسحب جثثهم من المكان في وقت قصير".
 
تصعيد
وكانت المعارضة الباكستانية قد تعهدت بتصعيد الاحتجاجات على الغارة الأميركية, حيث دعا مجلس العمل المتحد -وهو تحالف للأحزاب الإسلامية- إلى مناقشة الموضوع في البرلمان خلال الأسبوع الجاري، وهو أمر قد لا يكون مريحا للرئيس برويز مشرف.
 
وقال المجلس إنه يخطط لتنظيم مزيد من الاحتجاجات بعد التشاور مع أحزاب المعارضة الأخرى. وأكد المتحدث باسمه شهيد شمسي أن الاحتجاجات ستتواصل إلى أن "تنسحب القوات الأميركية من أفغانستان".
 
وشهدت عدة مدن باكستانية تظاهرات احتجاج حاشدة على الغارة، وتقود أحزاب المعارضة الإسلامية حملة ضد استمرار العمليات العسكرية الأميركية على أراضي باكستان. وترفض المعارضة استمرار تعاون الحكومة مع واشنطن فيما يسمى الحرب على الإرهاب.
 
إغلاق
وفي سياق مغاير أغلقت الأمم المتحدة مكاتب تابعة لبرنامج الغذاء العالمي والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين جنوبي شرق باكستان لأسباب أمنية.
 
وقال أكبر مسؤول للمنظمة الدولية في باكستان يان فاندر موتيلي إن مجهولا اتصل بمكتب المفوضية العليا في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان وهدد باعتداءات عليه.
 
وأضاف أن المجهول أعلن انتماءه لتنظيم القاعدة, مشيرا إلى أن أمن الموظفين يشكل أولوية لدى المنظمة وأنه أمرهم بالبقاء في منازلهم 48 ساعة, دون ذكر مزيد من التفاصيل.
 
وتتزامن التهديدات عقب وقوع انفجار انتحاري في بلدة سبين بولدك الأفغانية المجاورة لباكستان أسفر عن مصرع 20 شخصا.
المصدر : وكالات