معارضة ألمانيا تطلب التحقيق في أنشطة المخابرات بالعراق

المعارضة الألمانية تطالب باستقالة وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير (رويترز)

صعدت المعارضة الألمانية ضغطها على أجهزة الاستخبارات الألمانية ووزارة الخارجية بشأن تعاون عناصر من المخابرات الألمانية مع الأميركيين في العراق.

وحسب وسائل الإعلام الألمانية فإن المعارضة يمكن أن تتوصل خلال تصويت يجري اليوم الثلاثاء إلى الحصول على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للنظر في ملابسات نشاط جواسيس ألمان في العراق.

ويتوقع أن تطرح القضية مجددا يوم الأربعاء في جلسة الأسئلة الشفوية في البرلمان الألماني لمعرفة مدى تطابق أنشطة الاستخبارات مع الموقف السياسي للحكومة الرافض للمشاركة في الحرب على العراق.

والملف الرئيسي الذي يمكن أن تنظر فيه لجنة تحقيق برلمانية يتعلق بمستويات تعاون عنصرين من أجهزة الاستخبارات الألمانية مع الجيش الأميركي في بغداد عام 2003.

وتدور تساؤلات حول ما إذا انحصرت هذه المساعدة في الإبلاغ عن مواقع مدنية يجب حمايتها أو الإبلاغ عن أهداف أو تحركات لسيارات الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في بغداد.

كما يرتقب أن توسع اللجنة في حال تشكيلها تحرياتها إلى مهمات للشرطة وعناصر الاستخبارات الألمانية في قاعدة غوانتانامو أو مكان آخر جرت بالتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

وتضغط المعارضة على وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير من أجل الاستقالة إذا ثبت أن جواسيس ألمانيين ساعدوا الولايات المتحدة في حربها على العراق، لأنه كان يشرف على المخابرات بوصفه كان رئيسا لمكتب المستشار السابق غيرهارد شرودر.

وتنفي وكالة المخابرات الخارجية الألمانية مساعدة جواسيسها في بغداد للقوات الأميركية، لكن الحكومة تؤكد وجود عميلين ألمانيين في بغداد عام 2003 لإمدادها بمعلومات أصلية عن الحرب، وفي إطار عملهما قدما للقوات الأميركية معلومات عن مبان لتجنب قصفها مثل المدارس والمستشفيات.

وتقول قيادات من حزب الخضر إن مسؤولين أميركيين سربوا هذه المعلومات عمدا قبل زيارة المستشارة أنجيلا ميركل لواشنطن انتقاما من انتقاداتها الأخيرة للسجن الأميركي في معسكر غوانتانامو بكوبا.

المصدر : وكالات