الظواهري نجا من الغارة الأميركية لتخلفه عن مأدبة عشاء

القصف الصاروخي دمر ثلاثة منازل ومعظم الضحايا نساء وأطفال(رويترز)

كشفت الاستخبارات الباكستانية أن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري كان مدعوا لعشاء بالمنطقة التي استهدفتها الغارة الأميركية الجمعة الماضي لكنه لم يحضر.

وذكر مسؤولان في الاستخبارات أن الظواهري لم يحضر المأدبة التي أقيمت بمناسبة عيد الأضحى وأرسل عددا من مساعديه. وتجري أجهزة الأمن الباكستانية تحقيقا موسعا للتأكد من أن هؤلاء المساعدين كانوا داخل أحد المنازل الثلاثة التي دكتها الصواريخ الأميركية بقرية دامادولا مما أسفر عن مقتل 18 شخصا على الأقل بينهم نساء وأطفال.

أيمن الظواهري
وأفاد مصدر مطلع أنه يجري التحقق من تقارير بشأن مقتل نحو سبعة مقاتلين أجانب يعتقد أنهم من القاعدة في الغارة وأن أنصارهم المحليين نقلوا جثثهم.

وقال مسؤول آخر من الاستخبارات إن اثنين من القيادات الإسلامية في المنطقة معروفين بإيواء عناصر القاعدة حضرا العشاء ولكنهما غادرا المكان قبل ساعات من الضربة الجوية.

يشار إلى أن الحكومة الباكستانية أدانت بشدة الغارة واستدعت السفير الأميركي في إسلام آباد رايان كروكر للاحتجاج.

كما شهدت عدة مدن باكستانية تظاهرات احتجاج حاشدة على الغارة، وتقود أحزاب المعارضة الإسلامية حملة ضد استمرار العمليات العسكرية الأميركية على أراضي باكستان. وترفض المعارضة استمرار تعاون الحكومة مع واشنطن فيما يسمى الحرب على الإرهاب.

حرق العلم الأميركي خلال الاحتجاجات (الأوروبية)

موقف أميركي
من جهتها دافعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن العمليات العسكرية للقضاء على مسلحي تنظيم القاعدة في المناطق الحدودية في باكستان.

ولم تعلق رايس في تصريحات لها وهي في طريقها إلى ليبيريا على آثار الغارة مكتفية بالقول "سنواصل العمل مع الباكستانيين وسنحاول معالجة كافة المخاوف".

ولم تحمل تصريحات رايس أي لهجة اعتذار مؤكدة استمرار تحالف البلدين وقالت إن "فلول تنظيم القاعدة وحلفاءه من طالبان "ليسوا أشخاصا يمكن التهاون في التعامل معهم".

كما دافع عدد من نواب الكونغرس الأميركي عن الغارة، وقال عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري جون ماكين "إننا نعتذر لكن لا يمكن القول بأن ذلك لن يتكرر ثانية في إطار جهود ملاحقة الظواهري".

وأضاف في تصريحات لشبكة سي بي إس الأميركية انه يتعين اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية للقضاء على القاعدة خاصة العناصر القيادية، مشيرا إلى أن الظواهري ظهر في الفترة الأخيرة أكثر من زعيم التنظيم أسامة بن لادن.

من جانبه رفض البيت الأبيض التعليق على استهداف الظواهري واكتفت الخارجية الأميركية بالإعلان أن الهدف المرجح للهجوم هو "متشددون أجانب" في المنطقة المتاخمة للحدود الأفغانية.

المصدر : وكالات