العالم يسرع جهوده لمواجهة إنفلونزا الطيور

منظمة الصحة العالمية تقدر عدد الوفيات البشرية بإنفلونزا الطيور بنحو 80 (رويترز-أرشيف)


تتواصل التعبئة الدولية لمواجهة مرض إنفلونزا الطيور الذي أودى حتى الآن بحياة نحو 80 شخصا في العالم، منذ ظهوره قبل نحو عامين وانتشاره الواسع في تركيا منذ عدة أيام.

وتعهدت الولايات المتحدة بإرسال فريق من الخبراء إلى أنقرة يوم الاثنين المقبل، للمساعدة في التعامل مع المرض الذي انتشر بسرعة وأودى بحياة ثلاثة أشخاص من بين 18 حالة إصابة.

وسيضم الفريق الأميركي خبراء بمجال مراقبة صحة الحيوان والبشر والمعامل والاتصالات المتعلقة بالصحة العامة، من وزارة الزراعة والوكالة الدولية للتنمية ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية ووزارة الخارجية.

ويلحق ذلك الفريق بخبراء من منظمة الصحة العالمية موجودين بالفعل في تركيا، إلى جانب خبراء من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة المعروفة اختصارا باسم (الفاو).

هيئات دولية تعتبر ذلك المرض خطرا عالميا يتطلب تعبئة عالمية (الفرنسية)

مخصصات أوروبية
من جانبها أعلنت المفوضية الأوروبية أنها ستخصص 100 مليون دولار لاحتواء الفيروس المسبب لإنفلونزا الطيور.

وقالت مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد بينيتا فيريرو فالدنر إنه تقرر تخصيص 100 مليون دولار لمكافحة الفيروس قبل انعقاد مؤتمر دولي لمكافحة المرض بالصين الأسبوع المقبل.

وجاءت تلك التصريحات بالتزامن مع إعلان الدول الأعضاء بالبنك الدولي خلال مؤتمر عن إنفلونزا الطيور بطوكيو، تخصيص معونات حجمها 500 مليون دولار لمساعدة الدول على التعامل مع ذلك المرض.

وتسعى الأمم المتحدة لجمع نحو 1.4 مليار دولار لمكافحة الوباء، ويتضمن هذا المبلغ تعبئة الخدمات البيطرية وإعداد فرق الخبراء للانتشار السريع.

وحذر المدير الإقليمي لمنظمة الصحة بغرب المحيط الهادئ شيغيرو أوري في كلمته أمام مؤتمر طوكيو الذي حضرته 21 دولة آسيوية، من أن خطر تفشي الوباء يزداد يوميا.

وأضاف أنه يجب اتخاذ جميع الاستعدادات اللازمة لمواجهة وباء محتمل بكافة السبل، مشيرا إلى أن آسيا لا تزال مركز التهديد للصحة في العالم.

وقال ممثل روش للأدوية التي أنتجت عقار تاميفلو إن الشركة مستعدة للتبرع بالمزيد من العقار المضاد لفيروس إنفلونزا الطيور لقارة آسيا، فيما تعهدت منظمات الإغاثة بالإسراع في تقديم التمويل لمساعدة المنطقة على مكافحة الفيروس.

تزايد المخاوف من مخاطر فيروس إنفلونزا الطيور على الإنسان (الفرنسية)

إصابات بشرية
وبخصوص مدى انتشار المرض بتركيا، تجري السلطات الطبية في البلاد اختبارات لمعرفة ما إذا كان سبب وفاة طفلة في الرابعة من عمرها أمس الجمعة هو الإصابة بفيروس إنفلونزا الطيور.

وأوضح عبد الحميد يتيستيرين والد الطفلة أن ابنته التي تدعى شهيدة لم تكن بالكاد تقوى على التنفس حينما نقلت للمستشفى، وإنه لم يجر إبلاغه حتى الآن بسبب الوفاة.

وفي حالة أخرى أعيدت الفتاة سوميي ماموك أمس إلى منزلها الواقع بمقاطعة فان الفقيرة شرق البلاد بعد أن قضت أسبوعين بالمستشفى حيث تلقت خلالها علاجا ضد النوع القاتل من إنفلونزا الطيور. وقال رئيس قسم الأطفال بالمستشفى الدكتور أحمد فايق دونر إن سيمويي شفيت تماما "وهو ما يعتبر نجاحا لنا".

ويواصل 14 مصابا بالمرض تلقي العلاج، وسط تطمينات منظمة الصحة العالمية بأن أيا منهم لا يواجه خطرا على حياته.

وفي إندونيسيا ارتفعت حالات الوفاة بسبب إنفلونزا الطيور بين البشر إلى 12، بعد أن أكد مختبر بهونغ كونغ وفاة امرأة بهذا المرض الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك أكد باحثون بريطانيون يدرسون إصابتين قاتلتين بإنفلونزا الطيور في تركيا، أنهم عثروا على مؤشر يسمح بالاعتقاد بأن الفيروس الذي يتسبب في ذلك المرض يمكن أن يتحول إلى شكل أكثر خطورة على الإنسان.

وقال الباحثون البريطانيون إنهم لاحظوا فرقا بين فيروسين بتركيا أحدهما الفيروس القاتل والآخر نسخة محورة عنه. وذكروا أن الفرق بين النوعين يماثل الفرق بين إصابتين سابقتين بالفيروس نفسه الأولى بهونغ كونغ عام 2003 والثانية بفيتنام عام 2005.

المصدر : وكالات