طهران تتمسك بالمفاوضات وواشنطن تحرض الأمم المتحدة

إيران تتجاهل التصعيد الأوروبي تجاه برنامجها النووي وتتمسك بخيار الدبلوماسية (الفرنسية)


أكدت إيران أن الأزمة التي يثيرها برنامجها النووي والتي زادت حدة بتلويح الأوروبيين باللجوء لمجلس الأمن، يمكن أن تعالج عن طريق القنوات الدبلوماسية.
 
وقال المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي حسين انتظامي ردا على إعلان دول الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) نيتها رفع الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، إن طهران مازالت تؤمن بجدوى القنوات الدبلوماسية لمعالجة القضية.
 
وفي هذا السياق قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اليوم إن السلطات الإيرانية أكدت له أنها "لاتزال مهتمة بالمفاوضات" حول برنامجها النووي, "ولكن في إطار جدول زمني".
 
وقال أنان أمس الخميس في تصريح للصحفيين إنه تحدث هاتفيا طوال 40 دقيقة مع المسؤول الإيراني المكلف بالملف النووي علي لاريجاني، وطلب منه أن يتفادى الإيرانيون أي تصعيد ويلتزموا ضبط النفس ويعطوا فرصة للمفاوضات.
 

الرئيس الإيراني يؤكد إصرار بلاده على مواصلة برنامجها النووي (الفرنسية)

تجاهل الترويكا
وفي وقت سابق قالت إيران إنها ليست قلقة من موقف الترويكا الأوروبية الجديد لحملها على تعليق أنشطتها النووية الحساسة مجددا، معبرة عن رغبتها في عدم انتقال الموضوع إلى مجلس الأمن.
 
وأكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن بلاده ستمضي قدما في برنامجها النووي، لأن "من يملكون اليوم أعلى مستويات التقنية في إنتاج الطاقة النووية, يملكون الوقود النووي, وهم يستعملونه سلاحا اقتصاديا وسياسيا".
 
يأتي هذا الموقف إثر إعلان وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في اجتماع ببرلين، أن المفاوضات مع إيران "وصلت إلى طريق مسدود", وأن الوقت حان ليتولى مجلس الأمن ملفها النووي.
 
واعتبرت الترويكا في بيان اجتماعها أن إيران "تبدو مصممة على إدارة ظهرها لعلاقات أفضل مع المجموعة الدولية", واعتبرت قرارها باستئناف الأنشطة الحساسة "رفضا واضحا" لمسار المفاوضات.
 
وقالت الترويكا إنها "ستدعو بالتالي إلى اجتماع عاجل لمجلس أمناء الوكالة الدولية الطاقة الذرية للقيام بالعمل اللازم لإنهاء الوضع الحالي", دون تحديد تاريخ لهذا الاجتماع.
 

رايس تدعو منظمة الأمم المتحدة إلى مواجهة التحدي الإيراني (الفرنسية)

واشنطن والأمم المتحدة

من جانبها رحبت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بالخطوة الأوروبية، ودعت الأمم المتحدة إلى مواجهة التحدي الإيراني وحث إيران على وقف برنامجها النووي.
 
وأضافت رايس في مؤتمر صحفي أن صبر الأميركيين حيال الملف النووي الإيراني في طريقه للنفاد، واعتبرت نتائج اجتماع برلين إيذانا بنقل الملف إلى مجلس الأمن، ودعت إلى اجتماع عاجل لمجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمواجهة ما سمته "التصعيد المتعمد".
 
وقالت رايس إنه "يجب التفكير جديا في كيفية إرسال رسالة قوية إلى إيران" بعد أن كسرت بفضها الأختام أرضية التفاوض مع الاتحاد الأوروبي, فيما نقلت وكالة إنترفاكس عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قوله إن إيران قد تفقد دعم موسكو إن لم تعد تجميد أنشطتها الحساسة.
 
ويأتي تطور الملف الإيراني في وقت غيرت فيه روسيا نبرتها، حيث ذكر لافروف في تصريح آخر لإذاعة محلية بموسكو أن "غياب المنطق الاقتصادي وعدم وجود ضرورة حقيقية وواقعية، مسائل من شأنها تغذية الشك الدولي في أن البرنامج الإيراني قد يكون خلفه جانب عسكري خفي".
المصدر : وكالات