عـاجـل: وسائل إعلام سعودية: مقتل 6 جنود سعوديين في اشتباكات مع جماعة الحوثي في منطقة الحد الجنوبي

بوش يدعو إلى حل سلمي للأزمة الإيرانية

جورج بوش ذكر بحضور المستشارة الألمانية بتصريحات أحمدي نجاد حول إسرائيل (الفرنسية)

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه يسعى إلى حل الأزمة النووية الإيرانية بالسبل الدبلوماسية.

وقال بوش في مؤتمر صحفي بواشنطن بعد لقائه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنهما اتفقا معا على السعي لحل الأزمة "دبلوماسيا من خلال العمل المشترك".

ورفض الإفصاح عما إذا كان يؤيد فرض مجلس الأمن عقوبات على إيران، لكنه قال إنه من المنطقي إحالة الملف إلى مجلس الأمن، وأشار إلى أنه من غير المقبول أن تمتلك دولة مثل إيران السلاح النووي في وقت يضع رئيسها إزالة إسرائيل على أجندته.

وفي السياق نفسه رجح خبيران أميركيان أن تتمكن طهران من امتلاك أسلحة نووية عام 2009. وكتب المحللان العسكريان ديفد أولبرايت وكري هندرشتيان في تقرير نشر الجمعة أن طهران تحتاج إلى سنة لتخصيب اليورانيوم وبضعة أشهر "لتكييف اليورانيوم مع مكونات الأسلحة" مما يسمح بوضع أول سلاح نووي في يد طهران عام 2009.

من جانبها هددت إيران بالتوقف عن سماحها للمفتشين بالقيام بزيارات مباغتة لمواقعها النووية إذا تمت إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن.

ومن المقرر أن تعقد دول الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة والصين وروسيا اجتماعا الاثنين المقبل في لندن لكبار دبلوماسييها لتنسيق مواقفها تمهيدا لاجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية أواخر الشهر الجاري الذي قد ينجم عنه قرار إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن.

توافق أوروبي على إحالة الملف إلى مجلس الأمن دون الإشارة إلى العقوبات (الفرنسية) 

موقف أوروبي
في هذا الإطار قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن ثمة مطالب متزايدة تشمل روسيا بالقيام بتحرك ما بشأن الملف النووي الإيراني، إلا أن إحالته إلى مجلس الأمن لا تعني بالضرورة فرض عقوبات.

كما استبعد سترو في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) التدخل العسكري "رغم نفاد صبر المجتمع الدولي حيال طهران"، وقال إن هذا الأمر غير وارد في الظروف الراهنة ولن يكون ملائما.

وفي موقف مماثل أوضحت الخارجيتان الفرنسية والألمانية أنه من السابق لأوانه الحديث عن فرض عقوبات.

أما إيطاليا فطالب وزير خارجيتها جيان فرانكو فيني الأسرة الدولية باتخاذ موقف حازم وموحد إزاء إيران. وقد خرجت روسيا للمرة الأولى عن صمتها، فحثت وزارة خارجيتها إيران على إعادة النظر في قراراتها واعتماد الشفافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكان وزراء الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) قد أكدوا الخميس الماضي أن الوقت قد حان لكي يتعامل مجلس الأمن مع الملف النووي الإيراني.

تصريحات نجاد
في المقابل أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن بلاده لن تتنازل أبدا إزاء المسألة النووية لا سيما على صعيد دورة الوقود النووي, رغم التهديدات بإحالة ملفها إلى مجلس الأمن.

أحمدي نجاد قال إن بلاده لا تصدق وعود الغرب (رويترز)
وقال الرئيس الإيراني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الطلابية إن بلاده لا يمكن أن تصدق وعود الغرب بتزويد إيران بالوقود النووي في حال تخليها عن الطاقة النووية، مؤكدا أن هذه الدول لن تعطي بلاده حتى أدوية حيوية. وشدد على أن حكومته ستمضي قدما في برنامجها النووي وستدافع عن هذا الحق بحكمة وحزم.

بدوره هدد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي بإنهاء "تعاون بلاده الاختياري" مع الأمم المتحدة بشأن برنامجها النووي إذا أحالت الولايات المتحدة وأوروبا الملف إلى مجلس الأمن لفرض عقوبات محتملة عليها.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن متقي قوله إن طهران "ستكون مضطرة لإنهاء جميع الإجراءات الطوعية التي اتخذتها في حالة الإحالة إلى مجلس الأمن, بما في ذلك عمليات التفتيش المفاجئ".

وأضاف متقي أن طهران ستكون مرغمة على وقف التعاون مع الوكالة الذرية وفقا للقانون الذي صوت عليه البرلمان الإيراني مؤخرا.

من جهته أكد المندوب الإيراني الجديد لدى الوكالة الذرية علي سلطاني أن بلاده ما زالت حريصة على استئناف محادثاتها مع الأوروبيين والحفاظ على تعاونها مع الوكالة رغم التهديد بإحالة ملفها لمجلس الأمن.

وتعليقا على هذه التطورات قال الخبير في الشؤون الإيرانية محمد شريعتي للجزيرة إن نقل ملف إيران إلى مجلس الأمن ليس من مصلحة أوروبا ولا روسيا بسبب وجود علاقات اقتصادية مهمة بين الجانبين.

وحذر من أن الإقدام على هذه الخطوة سيدفع طهران إلى المزيد من التشدد ويجعلها تتبنى موقف البرلمان الإيراني الذي هدد بعدم المصادقة على البروتوكول الإضافي الذي يسمح بالمزيد من عمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية.

المصدر : وكالات