بلغاريا ترفض تعويض ضحايا الإيدز الليبيين

بلغاريا دفعت ببراءة ممرضاتها من نقل فيروس الإيدز إلى الأطفال الليبيين (رويترز-أرشيف)
أعلنت بلغاريا أنها لن تشارك في دفع تعويضات لتمويل صندوق دولي لمساعدة الأطفال الليبيين المصابين بالإيدز أنشئ أواخر الشهر الماضي.

وقال وزير الخارجية البلغاري إيفايلو كالفين في مؤتمر صحفي في صوفيا أمس، إن الممرضات البلغاريات المتهمات بنقل فيروس الإيدز إلى الأطفال الليبيين "لسن مذنبات"، مشيرا إلى أن بلاده ستشارك على غرار البلدان الأوروبية الأخرى في تدريب أطباء وعلاج هؤلاء الأطفال.

وأكد كالفين أن الصندوق تأسس بناء على طلب الجانب الليبي وأن منظمة بلغارية غير حكومية تشارك فيه, موضحا أن الحكومة البلغارية مستعدة للمشاركة في خطة عمل إنسانية يعدها الاتحاد الأوروبي.

وقال إنه ليس متفائلا ولا متشائما حيال حل قريب لمشكلة الممرضات "في وقت تفيد شهادة الخبراء الأوروبيين أن المرض نجم عن تدني درجة النظافة في المستشفى"، مشددا على ضرورة الإسراع في المحاكمة "لأن الممرضات يتعرض لمعاناة نفسية قاسية"، دون أن يشير إلى معاناة أهالي الضحايا.

وأعرب الوزير البلغاري عن ارتياحه للدعم الدولي للممرضات والطبيب الفلسطيني المتهم معهن في نفس القضية.

ومن المقرر أن تجرى محادثات حول عمل هذا الصندوق بعد غد الأحد في ليبيا بحضور هيئة عائلات الأطفال المصابين والمنظمة البلغارية غير الحكومية لتشجيع العلاقات مع ليبيا وسفيري الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وكانت محكمة ليبية قد حكمت بالإعدام على الممرضات والطبيب في مايو/أيار 2005، غير أن المحكمة الليبية العليا قبلت يوم 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي طلب الاستئناف الذي تقدم به المتهمون، وهو ما يمهد لبدء المحاكمة من جديد.

في اليوم نفسه أعلنت طرابلس وصوفيا اتفاقا على إنشاء صندوق لمصلحة الأطفال الليبيين بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا. وتعتبر ليبيا الاتفاق شكلا من أشكال التعويض على العائلات المعنية, في حين تدرجه صوفيا في إطار الجهود الدولية للمساعدة الإنسانية.

المصدر : الفرنسية