اجتماع حاسم بلندن وإيران ترفض الضغوط وتتمسك بالنووي

الترويكا الأوروبية استبعدت خيار العقوبات وأكدت أنه سابق لأوانه (الفرنسية)

كشف مصدر دبلوماسي أوروبي أن اجتماعا يضم الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة وروسيا والصين سيعقد الاثنين المقبل في لندن لتحديد موعد اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الملف النووي الإيراني.

ورجحت مصادر عدة في فيينا أن توجه الدعوة إلى اجتماع مجلس الحكام التابع للوكالة بين نهاية الشهر الحالي وبداية الشهر القادم، مشيرة إلى أن الأوروبيين والأميركيين يريدون إمهال أنفسهم أسبوعين لتأمين تكتل وإقناع روسيا والصين بالانضمام إليهم في طلب إحالة الملف الإيراني على الأمم المتحدة.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أكدت في وقت سابق أن واشنطن تدعم بشكل كامل هذه الخطوة.

في هذا الإطار قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن ثمة مطالب متزايدة تشمل روسيا لاتخاذ تحرك ما بشأن الملف النووي الإيراني، إلا أن إحالته لمجلس الأمن لا تعني بالضرورة فرض عقوبات على إيران.

كما استبعد سترو في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) التدخل العسكري "رغم نفاد صبر المجتمع الدولي حيال طهران"، وقال إن هذا الأمر غير وارد في الظروف الراهنة ولن يكون ملائما, ولفت إلى أن واشنطن تتبنى الموقف نفسه.

وفي موقف مماثل أوضحت الخارجيتان الفرنسية والألمانية أنه من السابق لأوانه الحديث عن فرض عقوبات.

أما إيطاليا فطالب وزير خارجيتها جيان فرانكو فيني الأسرة الدولية باتخاذ موقف حازم وموحد إزاء إيران.

وقد خرجت روسيا للمرة الأولى عن صمتها، فحثت خارجيتها إيران على إعادة النظر في قراراتها واعتماد الشفافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكانت الترويكا الأوروبية قررت أمس الخميس وقف مفاوضاتها مع إيران، وشددت على أن "الوقت حان لإشراك مجلس الأمن لتعزيز سلطة قرارات الوكالة الذرية".

تحد إيراني

أحمدي نجاد رفض التصديق على الوعود الغربية بتزويد بلاده بالوقود النووي (رويترز)
في المقابل أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن بلاده لن تتنازل أبدا إزاء المسألة النووية لا سيما على صعيد دورة الوقود النووي, رغم التهديدات بإحالة ملفها إلى مجلس الأمن.

وقال الرئيس الايراني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الطلابية إن بلاده لا يمكن أن تصدق بوعود الغرب بتزويد إيران بالوقود النووي في حال تخليها عن الطاقة النووي، مؤكدا أن هذه الدول لن تعطي بلاده حتى أدوية حيوية. وشدد على أن حكومته ستمضي قدما في برنامجها النووي وستدافع عن هذا الحق بحكمة وحزم.

بدوره هدد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي بإنهاء "تعاون بلاده الاختياري" مع الأمم المتحدة بشأن برنامجها النووي إذا أحالت الولايات المتحدة وأوروبا الملف إلى مجلس الأمن لفرض عقوبات محتملة عليها.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن متقي القول إن طهران "ستكون مضطرة لإنهاء جميع الإجراءات الطوعية التي اتخذتها في حالة الإحالة إلى مجلس الأمن, بما في ذلك عمليات التفتيش المفاجئ".

وأضاف متقي أن طهران ستكون مرغمة على وقف التعاون مع الوكالة الذرية وفقا للقانون الذي صوت عليه البرلمان الإيراني مؤخرا.

من جهته أكد المندوب الإيراني الجديد لدى الوكالة الذرية علي سلطاني أن بلاده ما زالت حريضة على استئناف محادثاتها مع الأوروبيين والحفاظ على تعاونها مع الوكالة رغم التهديد بإحالة ملفها لمجلس الأمن.

وتعليقا على هذه التطورات قال الخبير في الشؤون الإيرانية محمد شريعتي للجزيرة إن نقل ملف إيران إلى مجلس الأمن ليس من مصلحة أوروبا ولا روسيا بسبب وجود علاقات اقتصادية مهمة بين الجانبين، مشيرا إلى أن الإقدام على هذه الخطوة سيدفع طهران إلى المزيد من التشدد ويجعلها تتبنى موقف البرلمان الإيراني الذي هدد بعدم المصادقة على البروتوكول الإضافي الذي يسمح بالمزيد من عمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات