الحكومة النرويجية تعارض مبادرة حليفها بمقاطعة إسرائيل

ستولتنبرغ: مبادرة شريكنا حزب اليسار لا تعكس وجهة نظر الحكومة (الفرنسية-أرشيف)
سمير شطارة-أوسلو
رفض رئيس الوزراء النرويجي يانس ستولتنبرغ مبادرة الحليف الرئيسي للحكومة حزب اليسار الاشتراكي بمقاطعة الواردات الإسرائيلية.

وقال ستولتنبرغ في جلسة البرلمان أمس الأربعاء إن الحكومة تعارض مقاطعة البضائع الإسرائيلية وإن مبادرة حزب اليسار لا تعكس بالضرورة وجهة نظر الحكومة في هذه المسألة.

واعتبر رئيس الوزراء أنه من الطبيعي أن تختلف الأطروحات السياسية والأجندة التي تحملها الأحزاب التي شكلت الحكومة، فكل حزب سياسي لديه تطلعات وأهداف سياسية واجتماعية، إلا أن الحكومة الائتلافية تنطلق وفقا للبرنامج الذي تمت المصادقة عليه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وكانت اللجنة المركزية في حزب اليسار الاشتراكي دعت لمقاطعة البضائع الإسرائيلية وأيدتها وزيرة المال كريستين هالفرشن مما اعتبره مراقبون بداية غير مبشرة لحكومة ائتلاف يسار الوسط.

اعتذار الوزيرة
ومن جانبه أكد المحلل السياسي أولاف سولباغ في حديثه مع الجزيرة نت أن المعارضة اقتنصت الفرصة بشكل موفق، وحاولت أن توظف قرار المقاطعة الذي أعلن عنه حزب اليسار الاشتراكي بشكل أحادي "للاصطياد بالماء العكر وخلط الحابل بالنابل"، سيما وأن مقاطعة إسرائيل ببرنامج عملي يعتبر من الخطوط الحمراء في أوروبا.

وأضاف سولباغ أن الوزيرة هالفرشن قدمت اعتذارها للحكومة نتيجة للضغوط الجبارة التي بذلت ضدها، مؤكدا أن نقاط الخلاف بين الأحزاب الائتلافية على الرغم من كثرتها فإن مقاطعة إسرائيل تبقى الأكثر إثارة واستغلالا للمعارضة اليمينية.

وقد أرسل وزير الخارجية النرويجي يوناس ستاره رسالة توضيحية تتضمن الاعتذار عما بدر من الوزيرة إلى كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، أكد خلالها التزام الحكومة النرويجية بسياسة توافقية ولا تقوم على الانحياز لطرف على حساب طرف.

يذكر أن الحكومة تشكلت من ائتلاف ضم حزب العمال وحزب اليسار الاشتراكي وحزب الوسط في أكتوبر/تشرين الأول 2005، وحصل حزب العمال على أغلبية مقاعد البرلمان بواقع 61 مقعدا من أصل 169 مقعدا.

وأهم ما تحمل الأجندة السياسية لحزب اليسار الاشتراكي سحب القوات النرويجية من العراق وأفغانستان، وتقليل ساعات العمل إلى ست ساعات، كما تعتبر الولايات المتحدة أكبر تهديد للسلام في العالم.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة