شارون يخرج تدريجيا من الغيبوبة وكاديما يواصل تفوقه

مرض شارون أثار جدلا واسعا (رويترز-أرشيف)

أكد حلفاء مقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه قد يترأس لائحة حزبه كاديما للانتخابات العامة المقررة في 28 مارس/ آذار المقبل, بينما يشهد وضعه الصحي تحسنا نسبيا.

وقال تساحي هانغبي الوزير من دون حقيبة الذي لحق بشارون بعد تقديم استقالته من حزب الليكود إن رئيس الوزراء سيترأس لائحة المرشحين للحزب في حال تحسن وضعه الصحي.

وفي حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي قال هانغبي الذي يدير أيضا الحملة الانتخابية لكاديما "سيكون رائعا إذا توصلنا إلى وضع يسمح لشارون بالتصرف والتواصل والمشاركة".

وكان شمعون بيريز الذي استقال من حزب العمل والتحق بحزب كاديما قد تطرق أيضا في حديث لراديو إسرائيل إلى هذا الاحتمال.

تقدم كاديما
ويتوقع آخر استطلاع الرأي في إسرائيل حصول كاديما على 45 مقعدا في الكنيست من أصل 120 في الانتخابات التشريعية المقبلة, في نتائج توصف بأنها مذهلة بعد أسبوع من إصابة مؤسسه شارون بنزف في الدماغ.

وتؤكد الاستطلاعات تراجع حزبي العمل بزعامة النقابي عمير بيرتس والليكود برئاسة بنيامين نتنياهو. ويفترض أن ينظم حزب العمل انتخابات داخلية يوم الثلاثاء المقبل لتحديد لائحة مرشحيه والبحث في سبب تراجعه بالشارع السياسي.

وفي اليمين يخشى أن يخسر الليكود أصوات ناخبي الوسط بعدما اختار الحزب تحت صدمة الانشقاق الذي أحدثه شارون الاعتماد على الجناح المتشدد المعارض للانسحاب من غزة.

وحتى الآن, تفادى حزبا العمل والليكود مهاجمة كاديما بصورة مباشرة خشية أن يبدو كل منهما وكأنه يستغل مرض شارون الذي يحظى بموجة تعاطف لم يعرفها خلال توليه مهامه.

بيريز لم يستبعد قيادة شارون لحزب كاديما في الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
صحة شارون
يأتي ذلك فيما يخرج شارون (77 عاما) تدريجيا من الغيبوبة الاصطناعية ويظهر علامات تحسن بعد أسبوع على إدخاله المستشفى اثر تعرضه لجلطة حادة في الدماغ.

وكان فيليكس أومانسكي رئيس فريق جراحي الأعصاب الذي أشرف على العمليات التي خضع لها رئيس الوزراء الإسرائيلي قال إنه فوجئ لسرعة تحسن حالة شارون الصحية، مشيرا إلى أنه يستجيب "بشكل أفضل" لاختبارات ردود فعله الحسية.

وأكد الأطباء المعالجون لرئيس الوزراء الإسرائيلي أنه ما من خطر يتهدد حياة شارون، وأنهم لاحظوا تحسنا طفيفا في عمل دماغه مع مواصلتهم إيقاظه من الغيبوبة الاصطناعية بصورة تدريجية.

وسبق أن تحدثت تقارير طبية عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أبدى رد فعل حركيا في الجهة اليسرى من جسمه، بعد أن كان قد تمكن من تحريك أطرافه اليمنى أمس إثر محاولة الأطباء إفاقته تدريجيا من الغيبوبة التي أدخل فيها.

وكانت الصحف الإسرائيلية أوردت الثلاثاء احتمال إصابة شارون بشلل جزئي في الجانب الأيسر من جسمه، لاسيما أن النزف الدموي الحاد الذي تعرض له قبل ستة أيام كان في الجهة اليمنى من الدماغ.

ونفى الأطباء المعالجون لشارون أنباء عن فشلهم في تشخيص مرضه الذي تسبب في النزف الدماغي الذي أصابه جراء إعطائه أدوية مسيلة للدم.

وقال مدير مستشفى هداسا شلومو مور يوسف خلال مؤتمر صحفي إن الأطباء "كانوا على علم بتشخيص دماغ رئيس الوزراء منذ دخوله المستشفى في المرة الأولى".

جاء ذلك ردا على صحيفة هآرتس الإسرائيلية التي قالت إن شارون كان يعاني من مرض في الأوعية الدموية للدماغ لم يتم تشخيصه بعد إصابته الأولى بالجلطة في 18 ديسمبر/ كانون الأول.

ونقلت الصحيفة عن أحد الأطباء المعالجين لشارون رفض الكشف عن اسمه، أن الأطباء لم يشخصوا هذا المرض إلا بعد تصوير دماغه بالأشعة المقطعية عقب نقله إلى المستشفى الأربعاء الماضي.

وأضافت أن الأطباء يعتقدون أن الدواء الذي وصف لشارون لعلاجه من جلطة دموية خفيفة في الدماغ "أدى إلى النزف الحاد والحالة الراهنة لرئيس الوزراء".

ولم يتضح ما إذا كان الفشل في تشخيص هذا المرض ناجما عن فشل في الإجراءات والفحوص الطبية في مستشفى هداسا، أو نتيجة خطأ ارتكبه الأطباء أنفسهم.
المصدر : وكالات