الغرب يصعد ضغوطه وإيران تعد بالمضي ببرنامجها النووي

أميركا وبريطانيا رجحتا خيار إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن (الفرنسية)

اتهمت الولايات المتحدة إيران بارتكاب خطأ خطير في الحسابات بعد قرارها استئناف أبحاثها في مجال الوقود النووي، وأشارت إلى أنها تجري حاليا اتصالات دبلوماسية مكثفة مع الحلفاء الأوروبيين وغيرهم بخصوص ما ينبغي القيام به.

وأبلغ المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان الذي يرافق الرئيس جورج بوش في زيارة قصيرة لولاية كنتاكي الصحفيين أنه إذا استنفدت المفاوضات أغراضها فما من خيار سوى إحالة إيران إلى مجلس الأمن الذي يحتمل أن يفرض عليها عقوبات.

وبدوره أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركي شون مكورمك أن إحالة ملف إيران لمجلس الأمن بات مرجحا أكثر من أي وقت مضى.

كما رجح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير هذا الخيار أيضا، وقال بلير في كلمة امام مجلس العموم إنه يجب أولا ضمان اتفاق على هذه الخطوة ثم اتخاذ قرار بشأن طبيعة الإجراءات التي ستتخذ ضد طهران، دون استبعاد أي إجراء آخر على الإطلاق.

وأشار إلى أن وزير خارجية بلاده سيبحث مع نظيريه الألماني والفرنسي في برلين يوم الخميس كيفية التعامل مع هذه القضية.

من جهته أعرب وزير الخارجية الإيطالي جان فرانكو فيني عن قلقه العميق من قرار إيران الأحادي الجانب استئناف نشاطاتها المتعلقة بالأبحاث النووية، مؤكدا أن هذا التصرف يعطي الانطباع بأنها ترغب في تحدي المجتمع الدولي والتخلي عن لعب الدور الإيجابي الذي كان يمكن لها أن تلعبه في الشرق الأوسط.

كما اعتبر نائب رئيس الوزراء الروسي ووزير الدفاع سيرغي إيفانوف أن قرار طهران "الأحادي الجانب" استئناف أبحاثها في مجال تخصيب اليورانيوم "مخيب للآمال ومقلق".

ودخلت إسرائيل على خط المواجهة، ودعت على لسان رئيس وزرائها بالنيابة إيهود أولمرت إلى إحالة ملف إيران النووي سريعا إلى مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات تمنعها من امتلاك القدرة النووية.

الرد الإيراني

أحمدي نجاد اتهم الغرب بمحاولة منع التقدم التكنولوجي في إيران (الفرنسية)
وفي المقابل قلل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من أهمية الانتقادات الدولية بخصوص استئناف طهران لأنشطة إنتاج الوقود النووي.

وقال أحمدي نجاد في خطاب بمدينة بندر عباس إن إيران ستواصل طريقها بثبات وحكمة للحصول على التكنولوجيا النووية واستخدامها في الأغراض المدنية وإنها لا تخشى على الإطلاق الجلبة التي أثارتها القوى العظمى.

وأضاف أن بلاده استأنفت أنشطتها الخاصة بالأبحاث النووية وستضع في المستقبل القريب هذه الطاقة بالكامل تحت تصرف الشعب الإيراني، متهما الغرب بمحاولة منع التقدم التكنولوجي في إيران لكي يبقيها تحت سيطرته ويجبرها على شراء الوقود النووي من الخارج.

أما رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام أكبر هاشمي رفسنجاني فقد أكد أن بلاده لن تتراجع عن برنامجها النووي رغم الضغوط الدولية.

وقال رفسنجاني خلال صلاة عيد الأضحى إن إيران تعتبر برنامجها النووي مسألة حساسة وستبقى حازمة في هذا الشأن، مشيرا إلى أن طهران ستدافع بحكمة عن حقوقها وإذا تسببت أي جهة في متاعب لها ستندم على ذلك.

وجدد التأكيد على أن برنامج إيران النووي سلمي وأن بلاده لا تسعى إلى امتلاك السلاح النووي، مشددا على أن الدبلوماسية -لا المواجهة- لا تزال أفضل الطرق.

وفي السياق نفسه طالب وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي خلال لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كزاخستان الأوروبيين بتفهم استئناف بلاده أبحاثها في مجال تخصيب اليورانيوم، ودعاهم إلى إجراء مفاوضات مع إيران بالتعاون مع روسيا والصين ودول عدم الانحياز.

المصدر : وكالات