استئناف محاكمة معتقلي غوانتانامو أمام محاكم استثنائية

العفو الدولية كشفت عن فصول جديدة للتعذيب بغوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)

استؤنفت بقاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا اليوم الأربعاء جلسات المحاكم العسكرية الاستثنائية بمثول اليمني حمزة البهلول الذي يتهم بأنه متخصص في نشر الدعاية الإعلامية لتنظيم القاعدة.

وقد اعترف البهلول (37 عاما) المتهم "بالتآمر لارتكاب أعمال إرهابية" خلال الجلسة الماضية التي جرت في أغسطس/ آب 2004 بانتمائه إلى تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.

ويقول الادعاء إن بن لادن كلف البهلول بمهمة إعداد أشرطة فيديو لتجنيد عناصر جدد في القاعدة وتدريبهم.

ورفض البهلول أن يتم تمثيله بمحام أميركي, كما رفض الاجتماع بمحاميه العسكري الميجور ثوماس فلينر الذي عينته له المحكمة وقال إنه يتعاطف مع طلب موكله بالدفاع عن نفسه. ويتوقع أن يسيطر الخلاف على تمثيل البهلول قانونيا على مجريات الجلسة.

وتتزامن هذه الجلسة مع الذكرى الرابعة لوصول أول دفعة من المعتقلين في 2002 إلى قاعدة غوانتانامو التي أصبحت مركز اعتقال رئيس للسجناء الذين القي القبض عليهم فيما يسمى بالحرب الأميركية على الإرهاب.

ومن المقرر أن تبدأ هيئة منفصلة في وقت لاحق النظر في قضية المعتقل عمر خضر وهو كندي لم يكن عمره يتجاوز 15 عاما عند اعتقاله في أفغانستان عام 2002 ويتهم بقتل جندي أميركي من الوحدة الطبية بتفجير قنبلة يدوية.

فصول التعذيب
سامي الحاج كشف جانبا من وقائع التعذيب في غوانتانامو (الجزيرة-أرشيف)

من جانبها نشرت منظمة العفو الدولية اليوم الأربعاء شهادات جديدة لمعتقلين تؤكد تعرضهم لسوء المعاملة والإهانات المتكررة في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا، التي يحتجز بها المئات منذ نحو أربع سنوات.

وتؤكد إحدى الشهادات أسلوب "الخطف غير الشرعي" لحساب وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية, إذ قال أحد المعتقلين إنه خطف من مصر قبل إرساله إلى العاصمة الأذرية باكو، ثم إلى أفغانستان وأخيرا إلى غوانتانامو.

وأشارت منظمة العفو إلى حالة الزميل سامي الحاج المصور بقناة الجزيرة البالغ من العمر 35 سنة الذي نقل إلى غوانتانامو في 13 يونيو/ حزيران 2002.

وقال الحاج إن الهدف من معظم الاستجوابات التي خضع لها لأكثر من ثلاث سنوات كان إرغامه على القول بوجود علاقة بين قناة الجزيرة والقاعدة.

وقال عبد السلام الحلة (34 عاما) وهو يمني إن الأميركيين حبسوه في أفغانستان بعد أن تم اعتقاله في مصر خلال وجوده في زيارة عمل قصيرة.

كما قال عبد السلام الذي اعتقل في سبتمبر/ أيلول 2002 إنه تنقل بين خمسة سجون مختلفة قبل نقله إلى غوانتانامو في 17 سبتمبر/ أيلول 2004، حيث "تعرض بانتظام للضرب والشتم وحرم من العلاج الطبي".

ويوجد نحو 500 رجل من نحو 35 جنسية مختلفة معتقلين في غوانتانامو وصل أولهم في 11 يناير/ كانون الثاني 2002، بعد أربعة أشهر على هجمات نيويورك وواشنطن. ويخوض نحو 40 منهم حاليا إضرابا عن الطعام احتجاجا على سوء معاملتهم.
المصدر : وكالات