العالم احتفل بالعام الجديد وسط إجراءات أمن مشددة

الاحتفالات حول العالم تمت وسط إجراءات أمنية مشددة (الفرنسية)

وسط إجراءات أمنية مشددة, استقبل سكان الكرة الأرضية العام الجديد, ولملموا على عجل أوراق عام 2005 لاستذكار أسوأ وأجمل ما مروا به خلال الأشهر الـ 12 المنصرمة.
 
ففي العراق استقبل البغداديون رأس السنة الجديدة، بطلقات نارية كثيفة في الهواء رغم استمرار منع التجول الذي يحول ليلا شوارع العاصمة العراقية إلى ممرات تقتصر على القوات الأميركية والأمنية العراقية.
 
وقد استمر إطلاق العيارات التي ترسم خطوطا حمراء في الهواء لمدة عشر دقائق عند انتصاف الليلة الماضية بتوقيت بغداد, وذلك بعد ساعات قليلة من سقوط 14 قتيلا بينهم تسعة مدنيين في أعمال العنف شبه اليومية التي يشهدها العراق منذ احتلاله في مارس/ آذار عام 2003.
 
وأعرب الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري عن أملهما بأن يشهد عام 2006 قيام حكومة وحدة وطنية قادرة, وذلك في كلمتين منفصلتين وجهاها إلى العراقيين بمناسبة رأس السنة.
 
احتفالات آسيا
آسيا حاولت تناسي آلام تسونامي والزلازل باحتفالات هذا العام (الفرنسية)
في أكثر دول القارة بل العالم سكانا، ألقى الرئيس الصيني هوجينتاو كلمة عشية رأس السنة الجديدة تعهد فيها بالتنمية السلمية والتعاونية مؤكدا تحذيرا تقليديا بأن بكين لن تتسامح إزاء استقلال تايوان. 
 
ولم يركز هوجينتاو في كلمته القصيرة، على المشكلات التي تواجه بلاده مثل تفشي مرض إنفلونزا الطيور والتلوث والفساد واتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء.
 
وقد تناقضت احتفالات هذا العام في آسيا مع احتفالات العام الماضي التي شابتها أجواء الحزن والألم عقب طوفان تسونامي الذي أسفر عن مقتل 220 ألف شخص وتشريد الملايين, وزلزال الهند وباكستان الذي أسفر عن مقتل 74 ألف شخص.
 
واحتفلت آسيا بالعام الجديد وسط تفشي مخاوف من انتشار فيروس إنفلونزا الطيور الذي كان الكابوس الصحي لعام 2005, وباتت الاستعدادات لتجنب انتقال فيروس H5N1 بين البشر هاجس الخبراء الذين يتخوفون من تحوله إلى وباء. وقتل الفيروس أكثر من 70 شخصا منذ ظهوره في القارة عام 2003 في حين تشن 50 دولة حملات لتخزين الأدوية المضادة له.
 
الاحتفالات بأوروبا
الشرطة الروسية منعت تعاطي الخمور في الساحة الحمراء (الفرنسية)
في القارة الأوروبية احتفل المواطنون بقدوم السنة الجديدة، رغم كل الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضت تحسبا لوقوع أي هجمات محتملة.
 
وقد ختم البابا بنديكتوس السادس عشر في الفاتيكان عام 2005 بصلاة شكر في كاتدرائية القديس بطرس, واستذكر سلفه البابا يوحنا بولس الثاني الذي توفي في أبريل/ نيسان الماضي. وأشاد البابا باللقاءات العديدة بين الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الأخرى، وشهادات التقدير التي عبر عنها أتباع الديانات الأخرى.
 
غير أن الهدوء الذي رافق احتفالات الفاتيكان لم يتوفر في باقي الدول الأوروبية, ففي فرنسا أحرقت 343 سيارة فجر اليوم، واعتقلت الشرطة التي انتشرت بكثافة غير مسبوقة في شوارع باريس والمدن الفرنسية المكتظة 266 شخصا لأسباب عدة خلال ليلة رأس السنة. وقد نتشر 25 ألف شرطي منهم 70 وحدة متحركة من شرطة مكافحة الشغب.
 
وفي بريطانيا أضرب عمال شبكة المترو وقطارات الأنفاق عن العمل ليلة رأس السنة احتجاجا على سوء أوضاعهم المعاشية, غير أن المحتفلين حاولوا تجاوز هذا الإضراب وتوجهوا إلى ميدان الطرف الأغر وسط لندن لحضور مراسم العد التنازلي وترديد أغنية "مضى الزمان" (Auld Lang Syne) الشعبية.
 
وفي روسيا تحدى المحتفلون بالعام الجديد الطقس البارد والانتشار الأمني المكثف للاحتفال بالعام الجديد في محيط جدران الكرملين. وسمحت الشرطة بوصول المحتفلين إلى الساحة الحمراء, لكنها منعت تعاطي الخمور في المنطقة. ورقص الجميع على أنغام الموسيقى الفولكلورية واستمعوا لخطاب الرئيس فلاديمير بوتين الذي نقل عبر شاشات عملاقة قبيل منتصف الليل.
 
ودعا بوتين الروس إلى الاعتماد على أنفسهم لحل مشاكلهم العالقة, وأوضح أن بانتظار موسكو مشاريع ضخمة ومهمة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.
 
وأكد أن موسكو ستعزز طاقاتها الدفاعية وستدافع بالمعنى الواسع للكلمة عن مصالحها الوطنية. وتطرق بوتين في كلمته إلى مزايا العائلة والبيت والوطن.
 
مئات آلاف الأميركيين تدفقوا على ميدان تايمز سكوير (الفرنسية)
الولايات المتحدة
إذا كانت سيدني الأسترالية أول مدينة بالعالم تستقبل العام الجديد، فإن الولايات المتحدة كانت آخر الدول التي تستقبله, وقد تدفق المحتفلون إلى ساحة تايمز سكوير بنيويورك للمرة 101 غير عابئين بالطقس البارد والممطر والإجراءات الأمنية المشددة.
 
واستهلت مراسم إعلان بدء العام الجديد بإنزال الكرة البلورية الضخمة عند انتصاف الليل.
 
وسار رجال الشرطة بكلاب مدربة على اكتشاف القنابل في كل منطقة الاحتفال, بينما وقفت فرق الكيمياء الحيوية ومراكز مكافحة التلوث على أهبة الاستعداد تحسبا لأي هجمات.
 
كما تم تجهيز معمل متنقل لاختبار الهواء لكشف أي مواد مريبة. واستخدمت أجهزة الكشف عن المعادن، كما منعت الشرطة دخول الحقائب الضخمة وحقائب الظهر إلى المنطقة.
 
واحتفلت نيو أورليانز التي نكبت بالإعصار كاترينا بالعام الجديد في مراسم غلب عليها الحزن على مقتل أكثر من 1300 شخص بالإعصار الذي ضرب المدينة قبل أربعة أشهر.
 
واستمع الأميركيون والسياح إلى موسيقى الجاز، وشاهدوا الألعاب النارية على ضفاف الميسيسيبي.
المصدر : وكالات