دعوة بريطانيا لتعديل اتفاقية حقوق الإنسان تثير قلق أوروبا

مقترحات بريطانية لتعديل قانون حقوق الإنسان الأوروبي لمواجهة الإرهاب (الفرنسية)
أثارت محاولة بريطانيا من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن معايير جديدة على مستوى أوروبا لتخزين بيانات تتعلق برسائل البريد الإلكتروني والهواتف المحمولة لمحاربة الإرهاب، موجة من الخلافات والانتقادات خلال اجتماع وزراء الداخلية والعدل بدول الاتحاد الأوروبي أمس الخميس.

وفي الاجتماع الذي عقد في نيوكاسل شمال المملكة المتحدة، قال الوزراء إن الإجراءات المزمعة ستكون باهظة التكاليف كما أنها ستنتهك قوانين حماية البيانات في الاتحاد الأوروبي.

واعترف وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك -الذي كان أعرب في وقت سابق عن تفاؤله حيال التوصل إلى اتفاق بين الدول الاعضاء بعد اليوم الأول من المحادثات- بأن "مسائل سياسية دقيقة" متداخلة في المحادثات.

وقال كلارك إن إيجاد نوع من التماثل في الإجراءات على مستوى أوروبا أمر مهم، نظرا لأن هذه وسيلة مهمة لتسهيل كشف غموض الجرائم الخطيرة ومكافحة الإرهاب.

وتواجه خطة كلارك لتخزين مليارات من وحدات البيانات لتسجيلات الهواتف المحمولة لمدة 12 شهرا أو أكثر -فيما يصفه بأنه "أداة حيوية" في الحرب ضد الإرهاب والجريمة- معارضة من قبل عدد من أعضاء الاتحاد الأوروبي.

غير أن وزيرة العدل الألمانية بريجيته تسيبرس أصرت أمس على أن الاحتفاظ بالبيانات يجب ألا يتجاوز ستة أشهر، مشيرة إلى أن من المستبعد التوصل إلى اتفاق بشأن الإجراءات خلال الأسابيع الأربعة المقبلة كما هو مقرر.

 

وفي مستهل الاجتماع الذي يستمر يومين بحضور نحو 70 وزيرا من دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 25 دولة، اعتقلت الشرطة مجموعة من نشطاء الحريات المدنية الذين كانوا يحتجون ضد الإجراءات الجديدة المقترحة.

المصدر : وكالات