مخاوف من كارثة بيئية بنيو أورليانز وبوش يقيم عمليات الإغاثة

انخفاض منسوب مياه الفيضانات في نيو أورليانز وسط مخاوف من كارثة بيئية بالمنطقة (رويترز)


حذر خبراء من احتمال حدوث كارثة بيئية في مدينة نيو أورليانز في أعقاب الإعصار كاترينا الذي ضرب المنطقة.
 
وقال الخبراء إنه لا سبيل للتخلص من خليط سام من المواد الكيماوية والفضلات البشرية في المدينة إلا بضخها في نهر الميسيسبي أو في بحيرة بونتشارترين، وهو ما يعزز احتمالات حدوث كارثة بيئية.
 
وبدأت الوكالات في ولاية لويزيانا والوكالات الاتحادية للتو في اختبار صلاحية المياه، لكن خبراء بيئيين قالوا إن المياه الملوثة والراكدة المخلوطة بالكيماويات في شوارع المدينة يمكن أن تحتوى على بقايا أي شيء.
 
وحسب رئيس بلدية نيو أورليانز فإن منسوب مياه الفيضانات انخفض بشكل كبير اليوم الثلاثاء في بعض مناطق المدينة، إلا أن 60 % من المدينة لا يزال غارقا في المياه. وقال مسؤولون إنه ربما يستغرق الأمر 80 يوما لتصريف المياه من المدينة والمناطق المحيطة بها.


 

بوش يواصل المبادرات للدفاع عن عمليات الإغاثة (الفرنسية) 

تقييم الإغاثة

وللوقوف على عمليات الإغاثة قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه سيحقق في الأخطاء التي ارتكبت في تقديم جهود الإغاثة للمتضررين من كاترينا, وأرسل نائبه ديك تشيني الى المناطق المنكوبة لهذا الغرض.
 
وتجنبا لسؤال حول ما إذا كان سيقيل المسؤولين الذين يواجهون انتقادات واسعة بسبب بطء استجابة الإدارة الأميركية في مواجهة الإعصار, قال بوش إنه "سيقود التحقيق لمعرفة ما جرى من صواب وخطأ".
 
وقال إن نائبه تشيني سيتوجه إلى المناطق المنكوبة الخميس بهدف تقييم جهود الإغاثة وإزالة أي "عوائق بيروقراطية" أمام مساعدة الناجين من الكارثة الطبيعية.
 
وكان الرئيس بوش قد وعد في وقت سابق بتحسين جهود الإغاثة, فيما بدأ المشردون من ضحايا الإعصار في العودة لمنازلهم لتفقد ما تبقى منها, وسط دعوات رسمية بالإعلان عن خطط واسعة لإعادة الإعمار.
 
خطة مارشال
من جانبها طالبت حاكم لويزيانا كاثلين بلانكو بوضع خطة مارشال مستوحاة من خطة دعم أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية لإعادة إعمار لويزيانا بعد الأضرار الناجمة عن الإعصار.
 
وأعلنت بلانكو في تصريح صحفي في ختام لقاء مع الرئيس بوش أن سكان لويزيانا سيعملون على خطة شبيهة بخطة مارشال, قائلة إن سكان الولاية الآن في "مرحلة الرجاء والأمل".
 
في هذه الأثناء أعلن الرئيسان الأميركيان السابقان بيل كلينتون وجورج بوش الأب إنشاء صندوق لتلقي التبرعات لصالح ضحايا الإعصار مثلما حدث بعد كارثة تسونامي بآسيا في ديسمبر/كانون الأول 2004.


 

الجيش الأميركي يكثف جهود الإغاثة وسط تدهور أمني (الفرنسية)

إغاثة وأمن
ومن أجل التحكم في الأوضاع الأمنية ينتشر أكثر من 54 ألف عسكري أميركي في المناطق المنكوبة للمساهمة في
عمليات الإغاثة, فيما لا يزال الجنود النظاميون يصلون إلى ولايتي لويزيانا ومسيسيبي المنكوبتين.

وذكرت القيادة الشمالية التي تشرف على المشاركة العسكرية في عمليات الإغاثة إن 374 مروحية عسكرية تعمل حاليا في ولايتي لويزيانا ومسيسيبي كما تشارك 76 طائرة في عمليات الإغاثة.
 
في غضون ذلك قتلت عناصر الشرطة في نيو أورليانز مسلحين وأصابوا ثلاثة آخرين بجروح, في مؤشر على استمرار ما يوصف بالانفلات الأمني والمخاوف من انتشار عمليات سلب ونهب واسعة بالمناطق المنكوبة.
 
وكان متحدث باسم الجيش أعلن في وقت سابق أن رجلين فقط أصيبا بجروح في ذلك الحادث, موضحا أن إطلاق النار وقع عندما حاول ستة إلى ثمانية من عناصر الشرطة الاقتراب من ستة رجال مسلحين كانوا يهددون موظفي شركة هندسة عسكرية على أحد جسور المدينة.


 
إعصار ماريا
على صعيد آخر أعلن المركز الوطني للأعاصير في ميامي رصد إعصار جديد أطلق عليه اسم ماريا, هو الأول منذ الإعصار كاترينا. وقال المركز إن الإعصار الجديد يتجه نحو الشمال بسرعة 15 كلم في الساعة وقد يتوجه للشمال الشرقي خلال الساعات الـ24 المقبلة مع احتمال زيادة سرعته.
 
وتشير توقعات مركز الأعاصير في ميامي إلى أن سرعة الرياح مرشحة للزيادة خلال الساعات القليلة القادمة. كما تفيد التوقعات بأن هذا الإعصار قد لا يضرب السواحل الأميركية إلا إذا تحول مساره في الأيام المقبلة.
المصدر : وكالات