خلافات دولية بشأن وثيقة إصلاح الأمم المتحدة

كوفي أنان دعا لوثيقة تعيد للأمم المتحدة مكانتها (رويترز-أرشيف)
يبذل مندوبو دول العالم في منظمة الأمم المتحدة جهودا من أجل التغلب على الخلافات بشأن المسائل التي سيقدمونها إلى زعماء العالم في قمتهم التي ستبدأ في الرابع عشر من الشهر الجاري وتستمر يومين.

وبدا السفير الأميركي للمنظمة الدولية جون بولتون متفائلا من إمكانية التوصل لاتفاق يقره القادة الدوليون في قمتهم.

ومن المتوقع أن تصدر مسودة وثيقة أخرى هي الرابعة بشأن الإصلاحات في وقت متأخر من اليوم على أن يتم حصر الفقرات التي لا تزال موضع خلاف بين قوسين. ورغم الاختلافات يرى المراقبون أن وثيقة ستصدر في كل الأحوال من دون معرفة ما إن كانت تحمل توجهات جديدة أم لا.

ويرغب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن يضع زعماء دول العالم الذين سيجتمعون بمقر المنظمة الدولية وثيقة تحمل توجهات جديدة للنظام العالمي تستعيد بموجبه المنظمة الدولية مكانتها.

وتريد الدول الغنية مقابل موافقتها على خطة للتنمية دعم المطالب الغربية بخصوص حقوق الإنسان والتصدي لما يسمى بالإرهاب إضافة للتدخل في شؤون دول أخرى في حالة حدوث جرائم إبادة جماعية أو جرائم حرب إلى جانب إجراء إصلاحات إدارية بالأمم المتحدة.

وقال دبلوماسيون إنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بشأن سبع قضايا تثير الجدل هي الإرهاب والتنمية والحد من التسلح ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل ومسؤولية حماية الشعوب من الإبادة وإصلاح إدارة الأمم المتحدة وإقامة مجلس لحقوق الإنسان ولجنة لتعزيز السلام.

وتركز الخلاف حول هذه القضايا بين مختلف الدول وحتى بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فضلا عن الدول النامية. إذ يؤيد الأوروبيون مع دول أخرى وثيقة أعدها رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة الغابوني جان بينغ مع لجنة تضم 33 بلدا.

وفي الوقت الذي أيد فيه الاتحاد الأوروبي وثيقة جان بينغ المؤلفة من 39 صفحة, عارضها الأميركيون بإدخال أكثر من 500 تعديل عليها. وقال السفير الهولندي ديرك يان فان دن بيرغ أحد أهم المفاوضين إن المسودة الحالية تحظى بدعم نحو 125 دولة من كل مناطق العالم.

ومن جانبها طالبت ألين لوي سفيرة الدانمارك مؤيدي الوثيقة "برفع أصواتهم عاليا". وقالت إن موقف الاتحاد الأوروبي هو أن النسخة المعدلة التي وضعها رئيس الجمعية العامة بينغ هي أساس جيد للغاية ونحن لا نحب فكرة إضعاف هذه الوثيقة أكثر من اللازم. ولكننا نعلم من ناحية أخرى أن هناك قضايا لابد أن نجد لها أرضا سياسية مشتركة بين الوفود.

المصدر : وكالات